النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

«بحرين» 2019

رابط مختصر
العدد 10856 السبت 29 ديسمبر 2018 الموافق 22 ربيع الآخر 1440

ونحن نستقبل عاماً جديداً، تبدو منطقة الشرق الأوسط، أكثر ميلاً الى الهدوء منه الى التصعيد على الصعد السياسية والعسكرية وغيرها.
طيلة السنوات الماضية، كانت البحرين أحد مراكز النشاط السياسي الإقليمي والدولي، وما كان يجري فيها وحولها، مثّل تحدياً لدول المنطقة وشعوبها ومواردها، الأمر الذي تطلّب استنفاراً بالغاً على كل الأصعدة، وبذل جهود مضنية لمواجهة التحديات التي تطلّ بمسميات مختلفة أمنية وحقوقية وسياسية واقتصادية وحتى عسكرية.
من يراقب حركة السياسة في البحرين والمنطقة، يلاحظ مضاعفة النشاط لدى قادتها ومسؤوليها، استجابة منها الى تلك التحدّيات، من خلال فورة من النشاط والتحركات الدبلوماسية وغيرها، وانعكست على سرعة اتخاذ القرارات، وحسم الخيارات.
وفي مواقع تبدو للناظر بعيدة، كانت سفارات مملكة البحرين في قلب كثير من القضايا، وكانت تبذل جهوداً تتواءم مع الاتجاه السياسي العام، بما يخدم مصالح المملكة، ويدافع عن كيانها.
ونحن في سفارة جلالة الملك في بريطانيا، لم نذق طعم الراحة، خاصة مع معالي سفير جلالته الشيخ فواز بن محمد، الذي أتعب جميع فريقه، بالعمل المتواصل، والمتابعة الدائمة، والتوجيه والنقد، من أجل تحقيق النجاح الذي يتمناه مسؤولو البلاد.
وكان هو في المقابل منذ تعيينه سفيراً في لندن، طاقة لا تهدأ، لا بدّ أن السفراء والدبلوماسيين والإعلاميين العرب والأجانب، ومسؤولي المملكة المتحدة، وأحزابها، وإعلامها، وأعضاء البرلمان، والمؤسسات الحقوقية فيها، ومراكز البحث والدراسات، والجامعات.. لا بد أن هؤلاء شعروا بتلك الطاقة من خلال حركته ونشاطاته ولقاءاته التي لا تتوقف. وفعلاً، كما أشار مسؤولون بريطانيون، بأن الشيخ فواز قد أحدث فرقاً هائلاً منذ مجيئه.
هناك نحو ثمانمائة نشاط قامت به السفارة خلال عام واحد (2018) تشمل كل الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والحقوقية والإعلامية والعلاقاتية وغيرها.
هذا جهدٌ قامت به السفارة، وكان في بعض الأحيان يتخطّى حدود بريطانيا الى دول أخرى، لمعالي السفير دور في تمثيلها دبلوماسياً، مثل: أسبانيا، وهولندا، والسويد والنرويج وايرلندا.
بديهي أن يحدث مثل هذا الجهد الواسع فرقاً في التأثير الإيجابي وفي معظم الملفات تقريباً.
فعلى سبيل المثال، صدر تقرير وزارة الخارجية البريطانية السنوي عن حقوق الإنسان، ليس فقط لم يحوِ أي نقدٍ للبحرين، بل تضمن اشادة في أداء البحرين خاصة في ملف (مكافحة الاتجار بالبشر). وقال التقرير: «أصبحت البحرين أول دولة خليجية تصل إلى المستوى الأول في التقرير السنوي عن الاتجار بالبشر، الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، مما يُشير إلى أنها بذلت جهودًا لمعالجة المشكلة». وأضاف: «نواصل دعم هذه الجهود، ونشجع البحرين على تبادل الخبرات على نطاق أوسع، بما في ذلك مع جيرانها في الخليج».
وسبق لوزير الدولة للشؤون الخارجية أليستر برت، أن رحّب بالانتخابات البرلمانية البحرينية، وقال بأن البحرين واحدة من دولتين فقط في الخليج لديها برلماناً يُنتخب ديمقراطياً، موضحاً أن المملكة المتحدة «ترحب بالتقدم المستمر، والالتزام بالعملية الديمقراطية».
ما نأمله في عام 2019، هو مزيدٌ من الاستقرار الأمني والسياسي لمنطقتنا عموماً، ومواصلة الجهد في تفعيل قدرات بلدنا لحماية مكتسباته. وهذا يتمّ بمزيد من تنشيط الأذرع الدبلوماسية، والحقوقية والسياسية وغيرها.
لا شكّ ان كل سفارة من سفارات مملكتنا تستطيع أن تحدث فرقاً وتغييراً حقيقياً بالتأثير على صناع القرار والرأي العام والنخب العلمية والثقافية في البلد الذي تتواجد فيه.
ولا شكّ أيضاً أننا بحاجة الى المزيد من النجاحات في ميادين التنمية كما في ميادين السياسة وحقوق الإنسان، عبر التفاعل مع المجتمع الدولي، وإيجاد مشتركات مع الآخر لمصلحة الطرفين، وتحويل التحديات الى فرص، وزيادة عدد الأصدقاء والحلفاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها