النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

من فستان رانيا يوسف إلى تضخم حسابات «الفاشينستات»

رابط مختصر
العدد 10855 الجمعة 28 ديسمبر 2018 الموافق 21 ربيع الآخر 1440

يا قلبي لا تحزن ويا ما في الدنيا من عجائب وغرائب، وفنحن في زمن السوشال ميديا وما أدراك ما السوشال ميديا.

ممثلة فشلت في أن تخطف الأضواء وتحصد الإعجاب بأدائها وتمثيلها، فلجأت للاستعانة بفستانها، وبالفعل نجحت أيَّما نجاح في خطف الاهتمام وصار الفستان موضوع الساعة، انشغلت به الفضائيات وخصصت له البرامج والحلقات، ودخلت على خط الفستان الصحف والمجلات والفنانون والفنانات، ونالت رانيا يوسف صاحبة الفستان «الفضيحة» ما لم تنله طوال 30 عاماً في التمثيل من شهرةٍ واهتمامٍ وتغطيات، بطلها الفستان.

حتى المفكر مصطفى الفقي رئيس أو مدير عام مكتبة الإسكندرية التاريخية دخل على خط الفستان وأدلى بدلوه فيه.

ويبدو أن الممثلة صاحبة الفستان الفضيحة «كيَّفَت» واستهوتها شهرة فستانها العزيز الذي لولاه لما شغلت وسائل الإعلام والصحف والفضائيات، فكررتها ثانية بفستان أصفر «فضيحة» ولِمَ لا، وقد نجحت فيما ما لم تنجح فيه تمثيلاً، وليكن الفستان شعاراً وطريقاً للشهرة والنجومية.

وكما قال المثل المصري مع شيء من التعديل، يا بخت من كان الفستان بتاعها، فهي ستصبح مشهورةً ونجمةً تخطف الأضواء أياماً وأسابيع ما بين مصفقٍ لها وما بين ناقدٍ وما بين مدافع.

ولأن الفستان بالفستان يذكر، فقد خرجت علينا بعض الصحف الكويتية وعدد من المواقع الإخبارية بأخبار حول توجهات النيابة الجنائية الكويتية إلى استدعاء الفاشينستات أو بعضهن بالأدق ممن تضخمت حساباتهن بسبب فساتينهن.

أجل فساتينهن، فالفاشينستات يعرضن الفساتين ويسوقن أدوات التجميل والعطور والمطاعم والفنادق، وكل شيء قابل للتسويق في سوق الإعلان من بطولة فاشينستات يبرعن كل البراعة في اختيار لباسهن وبالأخص فساتينهن.

وتضاعفت الضجة حين اعترفت إحداهن في فيديو مسجل بالصوت والصورة وزعته على الناس في كل مكان وبدون ضغط طبعاً وباختيارها، حين قالت إنها تعمل في هذا المجال لسبع سنوات خلت وطبيعي أن تصبح صاحبة ملايين، فهي وحسب الآلة الحاسبة التي كانت في يدها يدخل في حسابها كل شهر ما بين 135 إلى 150 ألف دينار كويتي!!.

ولأن الحسابة بتحسب فلِمَ العجب؟؟ هل هو الحسد على الملايين؟؟ هكذا تساءلت وتركت فراغاً في الفضاء المحلي والاقليمي حول «مهنة» فيها سفرات وفيها أكلات وفيها عطور وميك آب وفيها فساتين، وتدر «المهنة» 150 ألف دينار كويتي في الشهر.

ومن الطبيعي بل من المفترض أن تتحرك النيابة الجنائية في أي مكان لتدقق وتتحقق وتتأكد من سلامة حسابات تتضخم بشكلٍ غير طبيعي كل شهر «493.000».

وقياساً بمصدر الدخل «المهنة» تجارةً كانت أم سواها، فالدخل النهائي كل شهر متضخم بما يطرح علامات استفهام كبيرة، فهل هي دعاية فساتين وعطورات أم أن فيها غسيل أموال كما قيل؟ وكما انتشر انتشار النار في الهشيم حتى غطى فستان الفاشينستات على فستان رانيا يوسف، قبل أن يسدل الستار على عام 2018 بعنوان الفستان.

ولا يظن أحد أننا نكتب من باب الحسد ولكننا نرصد ظاهرة وهي شغلة كل كاتب محترف في رصد الظواهر «مثلي» لمعرفة مؤشرات اللحظة المجتمعية أو الاجتماعية واتجاهاتها للوقوف على بعض الحقائق الملتبسة في مجتمعاتنا العربية التي دخلت عصراً آخر بسرعة البرق.

ولأن البرق يخطف، فالظواهر اختطفت شاعراتٍ وممثلاتٍ وايضاً فاشلات دخلن عالم الفاشينستات فأصبحن نجمات وثريات، وهنا مربط الفرس، وبيت القصيد في ظاهرة البحث عن شهرة وعن ثروة.

ملحوظة أخيرة، قيل إن بعض الفاشينستات أغلقن حساباتهن حتى يتبين لهن الدخان الأسود من الأبيض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها