النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

إيران والحقد الدفين للعرب

رابط مختصر
العدد 10854 الخميس 27 ديسمبر 2018 الموافق 20 ربيع الآخر 1440

التدخلات الايرانية بالمنطقة لم تعد خافية، فجميع دول العالم ترى المشروع الايراني القائم على التدخل في شؤون الدول ومن ثم إشعال الصراع الداخلي لإضعاف الأنظمة والحكومات، فما يجري اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن أو حتى في البحرين لم تعد بخافية على أحد، فالجميع يرى ويسمع عن التدخلات الايرانية السافرة وكأنها لا رادع لها، بل أن الاصابع الايرانية الملوثة ترى في الكثير من دول العالم.

لقد أدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) والمعنية بتطورات الأزمة مع إيران استمرار التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وقد جاءت تلك التدخلات على هيئة تأجيج طائفي ومذهبي مقيت، فقد استمرت القنوات الطائفية المدعومة من إيران في الضرب على وتر الطائفية لتمزيق المجتمعات العربية، فما من مناسبة دينية إلا ويتم فيها رفع شعارات إسقاط النظام، والدعوة للصدام، ونشر دعوات الحقد والكراهية!.

لقد أوصدت ايران كل أبواب حسن الجوار واحترام الجار، فما من دولة عربية إلا وذاقت الويلات من النظام الايراني، فقد أدخلت إيران أصابعها في كل الدول العربية وهي ترفع شعار (تصدير الثورة)، لذا ناقشت اللجنة الرباعية تطورات الأزمة مع النظام الإيراني وأبعاد المشروع الإيراني، وتم تناول السبل الكفيلة بردع ذلك النظام، والتصدي له لوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

إن المسؤولية تحتم على جميع الدول العربية التصدي للمشروع الإيراني بتجفيف منابع الارهاب لديه، فما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، ودعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية وتزويدها بالصواريخ الباليستية، ومحاولة نشر الفوضى بالمنطقة كل ذلك يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة.

التهديدات الإيرانية توسعت حتى شملت الملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وتهديدها الآخر للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها بالمنطقة وذلك ما قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف ناقلة نفط سعودية في مضيق باب المندب.

اليوم وبعد ان سقط القناع عن راعية الارهاب (إيران)، وعرف الجميع بأن كل مشاكل العرب إنما هي حلقات في مشروع طويل تقوده إيران، 

فإيران ما استطاعت اختراق الإجماع العربي إلا حين تفرقت الدول العربية، وأصبحت كل دولة قرارها بيدها وحدها، فالدول العربية كانت قوية حين كانت كتلة واحدة، والعالم بأسره كان يحسب لها حسابا، أما وقد أصبحت متنازعة متفرقة فقد أعطت إيران الفرصة للتدخل في شؤونها.

والبحرين بحكم قربها جغرافيا من إيران فإنها أكثر الدول تضرراً من التدخلات الايرانية، سواء بإيواء الجماعات الارهابية أو تدريبها وتموينها أو تقديم الدعم المالي واللوجستي لها، ولم تكتفِ بذلك بل قامت بإرسال أتباعها للتسلل للبحرين بجوازات آسيوية مزورة وقد استطاعت وزارة الداخلية من ضبطها، فإيران بعد أن تم تفكيك الكثير من الخلايا الإرهابية لم يتبقَ لها سوى استئجار البعض وإرسالهم لإشعال النار الطائفية.

المتابع للسلوك الايراني يرى أنه لا زال يحمل عداء قديماً للعرب، وأن كل المناشدات لوقف تلك التدخلات في الشؤون الداخلية لم تعد ذات قيمة، فلا تزال تدعم الجماعات الارهابية، وتقوم بالاختراق الالكتروني لحسابات المواقع ومراكز التواصل، وتستغل الخطب المنبرية لنشر الأحقاد والضغائن.

المؤسف أن النظام الايراني استطاع تطويع الكثيرين من أبناء المنطقة من خلال العامل المذهبي، وإخضاعهم لمصالحه السياسية، فالخلايا الارهابية قد تم تشكيلها منذ سنوات على أشكال عنقودية، ومعقدة التفكيك، فمع الجهود الكبيرة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية من خلال العمليات الاستباقية إلا انه يتم تشكيل تنظيمات جديدة.

من هنا فإنه يجب تقليم أظافر ايران بالمنطقة، لبنان والعراق وسوريا واليمن، وأن يكون هناك موقف عربي موحد للتصدي للتهديدات والتدخل الايراني، والسعي لإغلاق القنوات الطائفية الايرانية، وإسقاط الورقة المذهبية من يد النظام الايراني، فإيران لا تزال تحمل حقداً أسود لكل العرب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها