النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

قراءة في المشهد الانتخابي 2018 «3/‏2»

رابط مختصر
العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440

كبر الجيل الذي كان عمره عشر سنوات في انتخابات 2002، وانغمست الشابة بالانشغال السياسي، وزاد هذا الاهتمام من خلال التنمية السياسية، وتمكين المرأة من قبل مجلس الأعلى للمرأة لدفعها تدريجياً لتكون شريكاً سياسياً أولاً للرجل والأهم للوطن، فهي جزء فاعل وبارز في تنمية المجتمع، من هنا كان مشهد حضور المرأة المهم، حيث بلغت نسبة مشاركتها في التصويت 50% على اقل تقدير، كما اكتسح الشباب وساهم بثقله في التصويت لوجوه شابة من جهة ولتغيير وجوه ونواب «تكلسوا» خلال الدورات الثلاث السابقة بأكثر مما ينبغي، فاختار الشباب وجوها جديدة ليغيروا من واجهة المجلس الوطني الجديد.
 كان المشهد الأخير من الانتخابات نابع عن أزمة وحوار وقرارات لدى الناخبين، نتيجة لتراكم ظواهر وقضايا وملفات خلال تلك الدورات الانتخابية، لما يمكن تسميته بالوعي العام للناخب، وتبلور الثقافة الديمقراطية في المجتمع، فقد وقف غالبية الناس بوعي عند الصناديق بروح وقرار مدروس.
لا ننكر أن في كل المجتمعات نسبة من الناخبين يصوتون نتيجة مؤثرات شخصية وعائلية وحزبية وقبلية ومالية، كل هؤلاء هذه المرة لا يشكلون الغالبية العظمى من الناخبين حتى في تلك الدوائر، التي اشتهرت بتلك المؤثرات، فالجيل الشاب من الجنسين يعتز ويفتخر بحرية قراره.
 وسواء كان اختياره صحيحاً او خاطئاً، فإن المهم هو اختار لقناعته وصوته الحر، وتلك هي بالفعل الارادة الشعبية الحرة في اختيار النائب، ومثل هؤلاء المقترعين من الشباب لن يصمتوا عن نائبهم متى ما خذلهم في الأداء والمقارعة النيابية، حيث لمس الناخبين قوتهم وقدرتهم على تغيير كل أربع سنوات نائبهم المبجل.
هناك دوائر انتخابية نتيجة التركيبة السكانية الجديدة أتاحت لنواب العودة مرة رابعة، ونتيجة لتواصل النائب مع منتخبيه بصورة خدمية جيدة، كما هي في حالة النائب عادل العسومي، فيما رحل الغالبية العظمى عن مقعدهم الذهبي.
لقد كسح المترشحون الجدد نواب قدماء، بأرقام وفارق كبير، مما يعكس مدى تخلي ناخبيه فيما البعض كانت الفوارق محدودة في الأرقام، مما يدلل على أن ذلك النائب لا زال له حظوته بين دائرته، غير أن المنافس الجديد المترشح الشاب نجح في التأثير على ناخبيه بحسن عمله المتطور وتنظيمه الجيد لفريق عمله، واستعماله للسوشل ميديا بروح عصرية متقدمة بخلاف نائب سابق محنط الثقافة ولم يرَ كيف تهتز الأرض من تحته، متعالياً باعتاد واهم، أن منافسه الشاب لن يستطيع ازاحته من فردوسه المخلد!!
الظاهرة المهمة في المشهد الانتخابي هو رحيل وانكماش بعض الجمعيات السياسية الدينية فلم تنجح في توصيل مرشح منها، بينما تحركت بقوة جمعيات سياسية دينية لها تاريخها في التربة البحرينية ومجتمعها المحافظ، كما هي جمعية الاصالة والمنبر الاسلامي، فكان حظهم يتيماً للغاية بتلك الوجوه الجديدة، ارتدت قناع دور الشخصيات المستقلة لتترك للشارع خياره في التصويت (كما هي منافسة البرفيسور مع قمبر!!)، بعد أن أصبحت سمعة الاخوان المسلمين في المجتمع الدولي مرتهنة بسمعة الارهاب، مما انعكس على الشارع السياسي البحريني، خاصة وسط الشباب من الجنسين، الشباب والشابات، حيث كانوا العمود الفقري في التواصل والنشاط بين الناس في مناطق تواجدهم كالجامعات والاحياء والاندية.
هذا الانحسار الواضح والكبير ـ المخيب لقادته ـ فقد تاريخياً ساحة مهمة وجيل جديد، حيث لم تعد لها حتى في الجهات الرسمية سنداً ودعما كماً هو في الماضي، وإنما سيتم دعم جزء منهم بتمريره ليصبح المجلس الوطني متنوعاً بتياراته المختلفة. وبذلك يسدل ستاراً من الوهم عاش داخل الاخوان والأصالة، أن الشعب البحريني سيكون خزينتهم الأبدية وثديهم الدائم الذي يرضعون منه في الأزمات والمصائب والصناديق الخيرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها