النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

أخيرًا تحقق حلم المرأة البحرينية

رابط مختصر
العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440

أخيراً تحقق حلم البحرين في تبوء المرأة مقعد الرئاسة في المجلس النيابي، فقد فازت السيدة فوزية زينل بالمقعد وأمسكت المطرقة بعد حصولها على 25 صوتًا من أصوات النواب الأربعين، وهي الأغلبية الساحقة وبنسبة 62.5٪، وبذلك تكون أول أمرأة خليجية تتبوء هذا المنصب من خلال الانتخابات الحرة المباشرة.
وعند العودة لسجل المرأة البحرينية نجد أنها حققت في العام 2002م مقعد واحد بالتزكية لطيفة القعود وذلك لذكورية المجتمع حينها وعدم قبول الجمعيات لمبدأ التعددية المجتمعية، ولكن اصرار المرأة على التواجد في الساحة السياسية دفع بها لخوض الانتخابات التكميلية في العام 2011م وكانت النتيجة ثلاث مقاعد نسائية، ومع الانتخابات الاخيرة 2018م جاء التدافع النسوي الكبير للترشح حتى بلغ 44 امرأة، وجاءت النتيجة لصالح النساء بعدد 6 مقاعد نسائية بالبرلمان وبنسبة 19٪، وبالمجالس البلدية 4 نساء.
اصرار الحركة النسوية لم يقف عند دخول 6 نساء في البرلمان ولكن كانت الأنظار تتجه نحو كرسي الرئاسة، وقد تحقق الحلم الكبير عند تبوء السيدة فوزية زينل كرسي الرئاسة كأول بحرينية رئيسة لمجلس النواب، قد يكون هذه الفوز قد تأخر قليلاً، لكنه أفضل من أن لا يأتي، فرغم فتاوى التسقيط والاقصاء للمرأة الا أن إصرار المرأة على تحقيق تلك المكاسب قد جاء بعد إيمان الشارع بها وبإمكانياتها وقدرتها.
إن تبوء السيدة فوزية زينل رئاسة مجلس النواب يحملها مسؤليات كبيرة، فهي اليوم لا تمثل نفسها، ولا تمثل أبناء دائرتها بالرفاع، ولكنها تمثل المجتمع بأسره، خاصة النساء، فنجاحها هو نجاح لكل نساء البحرين، فلربما تحقق الرئيس زينل ما عجز عنه الكثير من الرجال، خاصة انها تملك من المؤهلات والخبرات ما يؤهلها لتحقيق الكثير، بشيء من الحزم والعزم يسير مركب مجلس النواب الى بر الأمان!.
منتصف الشهر الماضي (نوفمبر 2018 م) انعقد المؤتمر الدولي للمرأة في البحرين، ومما طرح بالمؤتمر واقع المرأة في البحرين، وقد كشفت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة الأستاذة هالة الأنصاري الى تطلع المرأة الى ترؤس إحدى غرفتي السلطة التشريعية (النواب والشورى)، وقد تحقق ذلك الحلم بعد 16 سنة من انطلاق الانتخابات البرلمانية في البحرين حين صوت أعضاء مجلس النواب لصالح السيدة فوزية زينل وكأنهم يقولون: نعم للمرأة البحرينية.
يتسأل البعض عن المكاسب التي تحققت مع جلوس السيدة فوزية زينل على المقعد الاول بمجلس النواب وبيدها مطرقة الجلسات، وللامانة بأن هذا الفوز يعتبر انتصاراً للارادة الشعبية التي لا تفرق بين الرجل والمرأة، وأن هذا الانتصار هو ترجمة حقيقة للعطاء الكبير الذي قدمته المرأة البحرينية، وعلى المستوى الخليجية تعتبر (بنت زينل) المرأة الاولى بالخليج التي تترأس السلطة التشريعية، وعند مقارنتها بالدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الاتحادي بدولة الامارات العربية المتحدة نرى بأن القبيسي قد جاءت عن طريق التعيين وليس من خلال الانتخاب الحر المباشر كما جرى مع السيدة فوزية زينل.
إن تبوء فوزية زينل رئاسة المجلس النيابي قد وضع البحرين في مصاف الدول الأكثر ديمقراطية، فقد قال الشعب كلمته، وأوصل أول إمرأة بارادته الحرة المباشرة، واليوم نستذكر دعاوى (الكوتا) التي رفضتها النساء قبل الرجال، ونستذكر محاولات الاقصاء التي مارستها بعض الجمعيات الدينية الى درجة أنها لم تتبنَ امرأة واحدة في قوائمها رغم أن الشواهد التاريخية تتحدث عن بلقيس وشجرة الدر وزنوبيا وغيرهن من النساء اللاتي لازال التاريخ يحفظ لهن عطاءهن وتضحياتهن.
من هنا فإن فوز فوزية زينل هو فوز للبحرين وشاهد على استمرار المشروع الاصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى في العام 2001م، الف مبروك لسعادة رئيس مجلس النواب ولنساء البحرين هذا الإنجاز التاريخي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها