النسخة الورقية
العدد 11125 الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 الموافق 25 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

بعض ذكرى في العيد الوطني

رابط مختصر
العدد 10841 الجمعة 14 ديسمبر 2018 الموافق 7 ربيع الآخر 1440

هي الذكرى الأولى التي تستحضرها الذاكرة للاحتفال الرسمي والشعبي الكبير الذي شهدته البلاد عام 1971م في الساحة الكبيرة المجاورة لقصر القضيبية في 16 ديسمبر من ذلك العام، وكان الطقس وقتها شتوياً جميلاً، وقد غصت الساحة بالمواطنين مشاركين ومشاهدين ومحتفلين.
كنا وقتها ننقل الاحتفال مباشرةً للإذاعة فقط، حيث لم تكن هناك محطة للتلفزيون، ولا يوجد بطبيعة الحال بث تلفزيوني في بلادنا.
كان المرحوم الأستاذ إبراهيم كانو مدير الإذاعة بصوته الجهوري المميز يقود فريق النقل الإذاعي المباشر، وقد اتخذنا مواقع لنا موزعة حسب سير الاحتفال الأول بالاستقلال والعيد الوطني وعيد الجلوس.
وعلى المنصة في الهواء الطلق، كان الراحل الكبير الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد رحمة الله عليه، وبجانبه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، وكانت العروض والفرق والتشكيلات تمر أمام المنصة ذلك اليوم.
ولعلها أول مناسبة جماهيرية حاشدة تشارك فيها وحدات أو تشكيلات من قوة دفاع البحرين، التي وبفضل من الله ارتبطت ارتباطاً وثيقاً باستقلال البحرين، وأخذت دورها ورمزيتها من ذلك اليوم الكبير المغروس في وجدان الشعب والوطن.
وأستحضر وجوهاً شاركت في عمر الصبا وبواكير مرحلتها فأراها آنذاك بين أشبال الكشافة وزهرات مدارس البنات، ثم أراها الآن وقد نضجت عطاءً وبذلاً للوطن، فما أروعها من وجوه وما أجمله من عطاء بحريني أصيل.
ولم يكن راهننا يومها أن بحرين جديدة تولد ذلك اليوم من فراغ بقدر ما كنا نفهم معنى الاستقلال بوصفه بداية نهضة تتسق وتنسجم مع عصرها وتستعد للقرن الجديد، وهو ما حدث هنا.
والقادة الذين وقفوا فوق المنصة ذلك اليوم من ذلك العام والتشكيلات التي شاركت، والشعب الذي احتفل واحتفى بالاستقلال ذلك العام هم الذين وضعوا يداً بيد ذلك الغرس الذي غدا اليوم أشجاراً باسقة ونخيلاً يعانق الطموحات في سماء هذا الوطن.
ويواصل معهم اليوم جيل بحريني جديد نستطيع أن نسميه جيل الاستقلال، وجيل النهضة الجديدة.
وميزة البحرين التي ركزت وكرست استمراريتها بهذا الزخم هي أنها تحرق المراحل ولا تقفز في الهواء، ولكنها تراكم المكاسب وتستمر في طريقها بثقة في الله وبالوطن، وهي ميزة أسست تاريخها وبنت حاضرها وفتحت لمستقبلها.
وأعود لذلك الاحتفال أمام قصر القضيبية في ذلك العام «1971» وأتأمل كيف كانت الإذاعة بتواضع إمكانياتها البسيطة وباستوديو واحد فقط قادرة على أن تغطي الاحتفال، وأن تذيع الأغاني الوطنية والتي كنا نستعد لتسجيلها في ذلك الاستديو وبطاقات بحرينية بذلت كثيراً.
وكانت فرقة الأنوار هي الفرقة الموسيقية الأبرز إن لم تكن الوحيدة التي ترافق عزفاً جميع المطربين آنذاك.
ووحده الراحل المطرب الشعبي محمد زويد كانت فرقته الشعبية البسيطة العدد ترافقه في تسجيل أغانٍ خاصة بالعيد الوطني يغنيها كل عام من شعر المرحوم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة رحمة الله عليهم جميعاً.
ونستمر في الاحتفاء بالبحرين بأيامها الأجمل وبوطن سيظل جميلاً بكم أيها الأوفياء جيلاً بعد جيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها