النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

يا نواب.. خذوا العبرة فيمن سبقكم

رابط مختصر
العدد 10840 الخميس 13 ديسمبر 2018 الموافق 6 ربيع الآخر 1440

نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة 2018م كانت نتاج أداء برلماني سيئ - حسب تقديري الشخصي - ولربما يتعاطف معي الكثيرون الذين بلغ بهم السخط مبلغه، فالكثير من الناس تحرك للتصويت تحت شعار (التغيير أولاً)، وهي الحالة الصحيحة لمشهد برلماني جديد، فجاءت النتائج بحجم التدافع الذي اختصره وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حين قال: إن نسبة التصويت قد بلغت 67% وهي الأعلى في الانتخابات البحرينية، فجاء صوت الشارع ليرسم خريطة المجلس الجديد، سبعة وثلاثين نائباً جديداً، بمعنى تغيير جذري في المشهد السياسي، حتى الدوائر الثلاث الباقية لازال الناس يتساءلون عن أسباب عدم التغيير حتى قال أحدهم: (كأن ما في هذا البلد غير هذا الولد)!!.
والجديد في المشهد البرلماني للفصل التشريعي الخامس (2018-2022م) أنه هناك ست نساء قد دخلن المجلس، وبنسبة 19%، وهو في حد ذاته إنجاز يسجل للمرأة في البحرين، فقد استطاعت المرأة البحرينية في هذه الانتخابات من مزاحمة الرجل بعيداً عن مشروع الكوتا الذي طالبت به بعض النسوة في سنوات ماضية، وبعيداً عن دعم الجمعيات السياسية التي هي في الأصل تناهض المرأة وترفض إدراجها على قوائمها الانتخابية!.
تشكيلة المجلس الجديدة أكدت على أن الناخبين كان لهم موقف سلبي تجاه الجمعيات السياسية رغم أهمية وجود كتل برلمانية ذات انتماء حزبي، ولكن الشارع البحريني في السنوات الماضية قد عانى الكثير من تلك الجمعيات، ففي الفصول الثلاث الأولى كان أداء تلك الجمعيات دون المستوى، مشاحنات وملاسنات مع بعضها البعض، وكان ذلك واضحاً في الفصل التشريعي الثاني والثالث، لذا فقدت الجمعيات السياسية، السنية والشيعية، ثقة الشارع الذي آثر المستقلين والتكنوقراط على ذوي الإنتماءات الحزبية.
بعد سكوت طبول الاستحقاق الانتخابي وانقشاع غبار الجولة الأولى والثانية سلم الجميع بالنتائج، والجميل أن الشارع غير مستعجل في الحكم على السادة النواب الجدد وأدائهم البرلماني، وكأن الجميع يقول: عطوهم فرصة ستة أشهر حتى نصدر حكمنا فيهم.
التشكيل الأخيرة أكدت على سقوط التيارات الدينية والليبرالية وأصبحت الحظوظ للمستقلين والشباب والنساء، فالفصول الثلاث الأولى (2002-2006-2010م) لم تستغلها تلك الجمعيات لإقناع الشارع بأدائها، لذا لم تستطع أقوى الجمعيات من دفع أكثر من أربعة مرشحين الذين لم يتجاوز البعض منهم الألف صوت رغم أنه برلماني سابق، كل ذلك من المؤشرات الجلية بأن الشارع قد فقد ثقته في تلك الجمعيات، ولم يقتنع ببرامج عملها الذي اعتبر حبراً على ورق!!.
سخط الشارع على الجمعيات السياسية كان من أبرز أسباب سقوط تلك الجمعيات، ولعل المحرق التي كانت حتى سنوات قريبة معقل لأتباع جمعية الأصالة والمنبر نجدها اليوم وقد تحولت إلى دوائر مفتوحة للمستقلين، فقد استطاعت المحرق من كسر الاحتكار، بل وكسر التحالف القائم بينهم تحت شعار (شيلني وأشيلك) كما كان في انتخابات 2006 و 2010م!.
من هنا فإن الفصل التشريعي الخامس وهو ينطلق يحتاج إلى فترة من الهدوء ليفتح السادة النواب الأدراج التي كانت حكراً على بعض النواب لتخزين الأوراق والملفات رغم وضوح الرؤية لديهم، المجلس الجديد يجب أن يتعاطى مع تقرير ديوان الرقابة المالية ليحارب الفساد ويوقف الهدر المالي، وهذا أحد أبرز محاور برامج العمل للكثير من النواب، وكذلك دراسة برنامج عمل الحكومة للأعوام 2015-2018م ليرى ما تم أنجازه، وما يمكن إنجازه في المرحلة القادمة رغم ما تشهده المرحلة من أزمة مالية، ويتمنى الشارع مساءلة ولو وزير واحد حتى تكون للنواب مصداقية وتشفع لهم في الانتخابات القادمة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا