النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

تونس تستقيم على طريق العلمانية!

رابط مختصر
العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440

اصبحت تونس عزيزة على قلوب كل الديمقراطيين والتقدميين فهي تُناهض الظلام وتنادي بالتنوير ويؤكد فخامة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ان سلسلة التعديلات على القوانين الخاصة بالمرأة والأسرة والحريات الشخصية لا علاقة لها لا بالدين ولا بالقرآن ولا بالآيات القرآنية وقد شملت تلك التعديلات على:
•    المساواة في الميراث بين الرجال والنساء.
•    الغاء الولي في الزواج بالنسبة للمرأة.
•    تمكين المرأة من الزواج من الأجنبي غير المسلم دون اجبار الزوج غير المسلم عن اعلان اسلامه.
ان العلمانية التي تسير عليها تونس كما يقول الرئيس التونسي هي علمانية متتالية غير ثابتة بل متطورة من خلال التاريخ وتتحول من الجزئية إلى الشاملة كما عبر عنها المفكر: د. عبدالوهاب المسيري في كل مناحي الحياة مثلما تطورت بعض الدول من فاشية ونازية إلى امبريالية وحتى الدول العربية لها نصيب كذلك باعتبارها مستعمرات غير سابقة ولهيمنة القرار الغربي عليها مثلاً هناك مطالبات برلمانية مغربية للسير على خطى المستعمر الفرنسي بمنع الحجاب، وكذلك في تونس قامت بمنع صوت الأذان في صلاة التراويح وكانت تونس أيام الرئيس (بورقيبة) علمانية شاملة، حيث مُنع تعدد الزوجات ومُنع العاملون عن الصيام نهار رمضان بحجة تقليل الانتاج وكلها لم تتغير الا بعد ثورة تونس 2011 ونحن نتحدث عن أقل من قرن من وصول مصطلح العلمانية إلى الدول العربية والإسلامية.
ذلك ما تناوله الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ان الاسلام السياسي يقف ضد اجراءات العلمانية في الحداثة والتنوير ويقوم برجمها وينادي بتكفيرها بحجة انها تتعارض مع شرع الله كأن شرع الله يقف ضد اصلاح المجتمع وتطويره، وهم بذلك يتطاولون على شرع الله ويلقون به عقبة كأداء ضد تطور المجتمع وتقدمه في الحياة (!) ان موقفاً وطنياً تقدمياً علمانياً حازماً ضد الاسلام السياسي الاخواني والسلفي والخميني والغنوشي، كما يقفه الرئيس التونسي في دفع عجلة التقدم وتحرير المرأة من مخلفات القرون الوسطى ذلك ما يدفع قيادات مجتمعات دولنا العربية في الخليج والجزيرة العربية: تفهم وطنية وديمقراطية وتقدمية هذا السلوك الوطني التونسي العظيم في دفع عجلة الاصلاح الاجتماعي التونسي إلى الامام دون الالتفات إلى (جعجعة) وعويل الاسلام السياسي الذي يتعثر بالمجتمع تخلفاً ضد حركة التاريخ (!).
ان انظار التقدم والديمقراطية والعلمانية في الدول العربية تنظر بعين الاكبار لتونس الخضراء وفي رئيسها الكبير والمثير للجدل: الباجي قائد السبسي الذي يُمسك بعجلة العلمانية ويدفع بها في قلب المجتمع التونسي (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها