النسخة الورقية
العدد 11177 الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

شاطر ومشطور وبينهما أُوباما!

رابط مختصر
العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440

أمَّا الشاطر فهو فوزي جوليد، وأمَّا المشطور فهي كارين عطية، وأوباما آثاره السيئة تدل عليه.
فوزي جوليد أمريكي الجنسية من أصولٍ صومالية حط رحاله بشكل مباغت في البحرين مع مطلع العهد الإصلاحي وأثناء التحضير لأول انتخاباتٍ برلمانية وبلدية عام 2002 بوصفه مدير معهد N.D.I، وهو معهد الديمقراطية يتبع الحزب الديمقراطي الأمريكي، وتشرف عليه السيدة مادلين أولبرايت وزيرة خارجية أمريكا.
فوزي جوليد جاء لمهمةٍ محددةٍ ومرسومةٍ له سلفاً هناك في مطابخ واشنطن وتحديداً مطابخ الحزب الديمقراطي الأمريكي، فكان ملتزماً بدقةٍ متناهيةٍ للمهمة السرية طبعاً والتي جاء من أجلها وفتح المعهد لها.
ولأن البعرة تدل على البعير، فقد انكشفت اللعبة الخطيرة وبان المستور، حين لاحظ الجميع أن السيد «المهذب» جوليد ركَّز جُلَّ اهتمامه على التخطيط للوفاق وتوجيهها مباشرةً في كيفية إدارة المرحلة وفق أجندتها وبأسلوب أمريكي «جوليدي»، كان فوزي يرسمه في اجتماعات شبه يومية مع قادة وكوادر الوفاق الذين كانوا يرافقونه في رواحه وغدوه، وكانت الاجتماعات «شغالة» على مدار اليوم.
فوزي جوليد تمادى وخرج عن حدود النشاط المعتادة والمعروفة للمعاهد الأجنبية، وأصبح مستشاراً غير معلنٍ للوفاق، حتى أنه حرَّض تلك الجمعيات «المنحلة» على رفع شكوى ضد بعض الوزارات «دعا في ندوة عامة إلى التقدم بشكوى ضد وزير البلديات آنذاك الدكتور محمد علي الستري».
ثم أصبح يهدد استقرار البلد سياسياً حين رتّب على نفقة المعهد المذكور كما قيل ما أسماه وما أطلق عليه الوفاقيون وأعلنوه مع «ربعهم» بـ«خلوة المغرب»!!.
في المغرب سيناقش جوليد والوفاق واخواتها الصغيرات الشأن البحريني الخاص جداً وسيرسمون خارطة طريق، ولأن المسألة خرجت عن حدود البحرين وفكر جوليد بالطيران بها إلى الخارج، فقد صدرت أوامر الجهات المختصة بمغادرة جوليد فأراح واستراح.
لا نريد أن نسهب في تفاصيل خطيرة زمن جوليد والوفاق وننتقل للربط بين مهمته وبين مهمة الكاتبة كاترين عطية مسؤولة المقالات بجريدة «الواشنطن بوست».
كارين عطية هي الأخرى من أصولٍ أفريقية «غانا»، وبرز اسمها فجأة في وسائل الإعلام العالمية مع قضية خاشقجي التي لعبت في التجييش والتحريض ضد الشقيقة السعودية، لعبة صاخبة بضجيج يثير علامات استفهام، ويطرح أسئلة عديدة بهذه السيدة التي خرجت تحمل قميص خاشقجي وتعبئ العالم ضد السعودية وتكاد تصرخ «يا لثارات خاشقجي».
كارين عطية استكتبت في حملتها ضد السعودية الإرهابي محمد علي الحوثي الذي يكتب بالكلاشينكوف والقنابل بعد أن استكتبت عبدالله سلمان العودة والمدعو عمر عبدالعزيز «لشعللة» الحملة ضد السعودية.
وسرعان ما سقط القناع عن القناع حين ظهر وجه السيد أوباما وراء اللعبة التي عرفت حين تم تكريم الكاتبة كاترين عطية من معهد N.A.B.J، وهو معهد تشارك في تمويله والإشراف عليه السيدة ميشيل أوباما زوجة الرئيس السابق، والأهم أنها عضو وكادر نشط وبارز في الحزب الديمقراطي الأمريكي.
وهكذا ما بين معهد فوزي N.D.I ومعهد كارين N.A.B.J – الحزب الديمقراطي الأمريكي، الاختلاف الوحيد في زمن جوليد كانت أولبرايت وفي زمن كارين حضر أوباما ولم يغب أبداً الحزب الديمقراطي عن الحضور.
كارين استحقت التكريم لأن الحزب قدَّر أنها نجحت في المهمة السرية، فيما اختفى جوليد لأن البحرين كشفت اللعبة، ولربما هو مندس الآن في مكانٍ ما ليظهر في زمن ما.
وغاب عن كارين كما غاب عن وليد أن المتغطي بأوباما عريان!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها