النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

جائزة حماية المجتمع من الإرهاب

رابط مختصر
العدد 10834 الجمعة 7 ديسمبر 2018 الموافق 29 ربيع الأول 1440

 لا شك في أن كل متابع، من قريب أو من بعيد، للجهود الجبارة التي تصرفها وزارة الداخلية استثمارًا في تدعيم الأمن والاستقرار، وتثبيت دعائم الوحدة الوطنية، لمُعجب بهذا الجلد الخارق الذي يتمتع به منتسبو هذه الوزارة وقياداتها، الذين لم يخلدوا لحظة إلى الراحة تيقظًا وانتباهًا، واستباقًا لعنف مفترض قد يأتي من أي جهة كانت، وهذه الجهود المضنية الجبارة تضاعفت مرات ومرات طوال الثماني سنوات الماضية في مواجهة هجمة طائفية شرسة كادت أن تعصف بالمجتمع البحريني وتمزق وحدته الوطنية لولا يقظة أشاوس وزارة الداخلية وبواسلها الذين بذلوا الغالي والنفيس لتخليص المجتمع من دوامة العنف، حتى ينعم عموم المواطنين والمقيمين بالأمن والاستقرار وتسيير الحياة بالشكل الذي يتيح لهم ممارسة أنشطتهم اليومية الاعتيادية.
 هذه الوزارة وعلى رأسها الفريق الركن معالي الوزير الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، وخلال هذه السنوات الثماني التي أشرت إليها لم تغفل مختلف أشكال الجريمة المنظمة سواء أكانت في الداخل أم تلك التي يتعمد بعضهم تصديرها لنا من الخارج، فكانت، فضلاً عن إعلانها اكتشاف مخابئ للأسلحة المهربة من إيران في أماكن متفرقة من المملكة قصد إشاعة فوضى الممارسات الإرهابية المتسمة بأقصى درجات العنف، بين وقت وآخر تكشف عن مهربين للمخدرات، وعن متاجرين بها، ومتسللين إلى البلاد بجوازات مزورة في شبكات إجرامية احترفت التلاعب بالقوانين ومراوغة السلطات الأمنية؛ لتقبض عليهم وتقدمهم إلى القضاء البحريني العادل حتى يقول فيهم كلمته الفصل ويصدر في شأنهم العقاب الرادع.
 وتجدر الإشارة إلى أن أحداث 2011 قد كشفت لنا أن معالي وزير الداخلية محارب مقدام في مواجهة العنف بشتى صوره، ومن أي جهة يصدر، ولهذا تراه هو نفسه يُبعد منتسبي وزارته قدر الإمكان عن ممارسته وذلك بإدارته شخصيًا حوارات مجتمعية مع مختلف الأطياف الاجتماعية المختلفة ليطلعها على الحدود التي تسمح بها قوانين وزارته المقرة دستوريًا عند ممارسة الحريات في المجتمع ويوضح أن هذه الحريات لا ينبغي أن تصطدم بحريات الآخرين ولا تتعدى عليها. ومعاليه هو من يزف إلى المجتمع نجاحات وزارته في الحد من ظواهر العنف التي اجتاحت شوراعنا قبل سنوات ثماني في حالة من الاستبشار تؤكد مدى الجهود التي يبذلها هذا الرجل؛ من أجل بناء مجتمع متعايش في سلم وأمان، مستثمرًا في ذلك سنة حميدة دأب عليها وتتمثل في الحرص على عقد اللقاءات مع الفعاليات المجتمعية.
 من أجل كل هذا وغيره مما نعرفه عن سيرة معاليه، أقول، بصراحة، لم يدهشني الخبر الذي نشرته صحافتنا المحلية عن نيل معاليه، جائزة رفيعة المستوى من المنظمة الدولية لمكافحة العنف والإدمان بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصوله على لقب شخصية العام 2018 في مجال حماية المجتمع من الإرهاب. وهذه شهادة حق ووسام مجتمعي جديد يضاف إلى رصيد إنجازات الوزير في هذا المجال وهي إنجازات يشهد المجتمع بجدواها وتؤكد الدولة البحرينية بكافة مؤسساتها قيمتها في إرساء مناخ من الاستقرار والأمان لا يختلف عاقلان في آثاره النفسية والمادية الإيجابية في كلّ مناحي الحياة.
 والحقيقة أنني حين أقول إني لم أندهش بذلك؛ فذلك لأنني كنت قريبًا بما فيه الكفاية من بعض الإنجازات لوزارة الداخلية، حيث كنت مازلت على رأس عملي في إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم، والصورة لدي كانت مكتملة والرؤية واضحة تيسر لي الاطلاع والحكم على جهود وزارة الداخلية المقدرة في نشر الوعي في مجال مكافحة العنف ومحاربة الإدمان من خلال برنامج «معًا» الذي لقي دعمًا مباشرًا من معالي وزير الداخلية، وطبّقته وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في مدارس البحرين بنجاح، واستفاد من هذا البرنامج ما يقارب الـ 6000 طالبًا وطالبة حتى ذاك الوقت.
 وعليه فإني أرى نفسي محقًا لو أنني قلت في هذا الخصوص الآتي: أولًا، إن الجائزة التي استحقها معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة من المنظمة الدولية لمحافحة العنف والإدمان هي جائزة مقدرة حتى وإن تأخرت نسبيًا. فالرجل أعطى ما أعطى من جهده ووقته وفكره للوطن الكثير. وثانيًا، إن معالي الوزير يستحق منا نحن البحرينيين أيضًا، دولةً ومجتمعًا، الجوائز والتكريمات على ما ننعم به نحن هنا في هذا البلد الأمين الكريم من أمن واستقرار بسبب انحسار موجة العنف والإرهاب المنظم انحسارًا ما كان ليتم لولا جهود شخصه الكريم وجهود وزارته، وهي كلها جهود لا غاية من ورائها إلا المساهمة الفعالة في التأسيس لما يبني مجتمعًا خاليًا من العنف والادمان، وذلك عبر غرس القيم التربوية الصالحة في أوساط الناشئة بمدارس البحرين.
 خالص التهاني لمعالي الوزير بمناسبة تعيينه وزيرًا للداخلية أولًا؛ لأنه الرجل المناسب في المكان المناسب، وثانيًا نيله جائزة المنظمة المذكورة التي تُعد شكلاً من أشكال الاعتراف الدولي بجهود البحرين في أن تكون واحة أمن وأمان ومنارة في احترام حقوق الإنسان حتى وإن كان هذا الإنسان مجرمًا من عتاة المجرمين، ونحن نتطلع قدمًا إلى أن يزداد حجم هذا الاعتراف الدولي لتقدر المنظمات الدولية الجهود التي تبذلها وزارات ومؤسسات مملكة البحرين في القضاء على العنف بكافة أشكاله، فمملكة البحرين بلد أمين قيم أهله محبة وسلام ووئام، وقيم قيادته حرص على أن لا يفقد هذا المجتمع الأصيل الكريم قيمه في غمرة ما يُحاك من مؤامراتويدبر من مكائد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها