النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10879 الاثنين 21 يناير 2019 الموافق 15 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:05AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:51PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

انتخاب الشباب ظاهرة تستحق النقاش

رابط مختصر
العدد 10832 الأربعاء 5 ديسمبر 2018 الموافق 27 ربيع الأول 1440

أكتب هذا العمود يوم السبت وقبل ظهور نتائج الجولة الثانية من انتخاباتنا.
وهنا اطرح ملاحظة لافتة في انتخابات 2018 وهي توجه الناخبين او القطاع الاوسع منهم لانتخاب الشباب «وشباب مستقل» لا علاقة له بأحزاب او تنظيمات سياسية يكون المرشح فيها محسوباً على هذا التنظيم أو ذاك.
بالنسبة للشباب ففي تقديرنا ان التوجه الانتخابي في اكثريته اتجه لهم بحثاً عن صيغة ادائية جديدة للبرلمان القادم كما يتمناها الناخب.
بتفصيل اكثر في تجربتنا الانتخابية وهي قصيرة نسبياً من «2002» كانت هناك نقلات حاسمة وقاطعة، فبعد ان كان المزاج الشعبي العام يميل إلى جمعيات الاسلام السياسي بحسب التعبير الدارج والمعروف، تحول هذا المزاج الشعبي والوطني عنهم بعد ان خاب أمله ورجاؤه فيهم وجاء اداؤهم باهتاً ناهيك عن اتهامهم بخدمة مصالح شخصية وحزبية وغيرها مما تردد وشاع.
المهم ان المزاج الشعبي العام للناخبين اتجه إلى المستقلين بمعنى الذين لا يرتبطون ولا يلتزمون بتوجيهات حزبية وتنظيمية تنزل عليهم بالبراشوت.
وتجربة الناخب مع «المستقلين» تجربة له عليها ملاحظات سلبية قوية عبَّر عنها طوال سنوات، ناهيك عن مصطلح «مستقلين» كان وما زال مصطلحاً فضفاضاً واسعاً يمكن ان يمر وان يختبئ بين ثناياه حزبيون مؤدلجون دسهم التنظيم والحزب تحت مصطلح «مستقل» فأنكروا انتماءهم للحزب علناً وامام الجمهور الناخب في ممارسة للتقية السياسية ولكي يمروا.
ودعه يترشح مقابل دعني انتخب بحريني برز هذا العام في انتخاباتنا مع توجهٍ ملحوظ لانتخاب وجوهٍ شابة «دماء جديدة» لعلها تبعث في الاداء حيوية وروحاً مختلفة تنسجم مع تطلعات الناخبين لبرلمان يكون معبراً عنهم بحق.
انتخاب الشباب والشباب غير المؤدلج وغير المنتمي إلى احزاب وتنظيمات سياسية محكومة بـ«الكبار» سناً وموقعاً في التنظيم ويتمتعون بسلطة توجيه إلى النائب بوصفة نائب حزبهم وتنظيمهم، توجه يعبر ويعكس وعياً انتخابياً يحسب للناخب البحريني الذي يبحث وبإصرار عن صوت معبر عنه لا عن حزبه أو تنظيمه.
بما يعني ان الناخب لا يريد نائباً يشتغل بالريموت كنترول من غرفة الحزب او المكتب السياسي للتنظيم، فهل تنجح تطلعات الناخب باختيار وانتخاب شباب ومستقلين في التعبير عنه وعن طموحاته في برلمانٍ يتشرف بأدائه ويكون راضياً عن نوابه بنسبة معقولة؟؟
قطعاً لسنا هنا في وارد تكهنات ومراهنات وتنبؤات ولكننا نقرأ قدر الامكان ملامح الخارطة الانتخابية ونجس مزاج الناخب، وقد نخطئ وقد نصيب ولكل مجتهدٍ نصيب.
وبدلاً من قراءة الطالع وفتح الفنجان لندع التجربة في ارض الواقع تعمل وبعدها لكل حادثٍ حديث، ألم يقولوا «الديمقراطية تصحح نفسها؟؟» والانتخابات والبرلمان والنائب والناخب عصب الديمقراطية وأحد اركانها وعواملها المهمة وبالنتيجة الناخب يدرس تجربة انتخابه للنائب وبصوته يصححها في كل دورةٍ انتخابية حتى يصل إلى النتيجة المرضية.
وبالتالي فالملاحظ في انتخابات 2018 انتخاب الشباب وانتخاب وجوهٍ جديدة نافست الوجوه القديمة أو الوجوه السابقة التي حاولت اعادة الكرة والوصول إلى البرلمان ثانية، فيما عادت وجوه سبق لها خوض الانتخابات وتمثيل دائرتها ثم عزفت عن الترشح في الدورات السابقة لتظهر من جديد بوصفها «النائب المنقذ» كما قال بعض الناخبين.
سيبدأ العمل البرلماني في كل الأحوال قريباً وسيكون لنا ولكم تعليقات وتحليلات وأحاديث تطول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها