النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

الانتخابات وفوز البحرين

رابط مختصر
العدد 10831 الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 الموافق 26 ربيع الأول 1440

لا أعتقد أن هناك شخصا يحب البحرين، ويعشق هواها ترابها، ويهمه مستقبل أبنائها إلا وتابع الانتخابات الأخيرة بكل شغف واهتمام، فالعرس الديمقراطي الذي يتجدد كل أربعة أعوام عاش أيامه ولياليه من يعشق هذا الوطن، فهناك من تنقل في المقار الانتخابية من المحرق إلى العاصمة إلى الشمالية إلى الجنوبية، وآخرون أخذوا يتناقشون ويتجادلون مع مرشحيهم -النيابي والبلدي- لمعرفة الأفضل والأنسب وأخذ العهود والوعود عليهم لتحقيق أمانيهم، وهناك من استلم برنامج عمل المرشح ليتأمل في مؤهلاته وخبراته والمحاور الرئيسة في برنامجه، كل ذلك لدفع المشروع الإصلاحي المتوافق عليه إلى الأمام، والمشاركة في صنع القرار، وللأمانة فإن جميع المترشحين قد حققوا الهدف الأكبر وهو #تلبية_الواجب.
المشهد السياسي في أثناء الانتخابات أكد بشكل جلي مجموعة من القضايا وأبرزها التغير والشباب والمرأة، فشعار التغير كان حاضرًا بقوة في الانتخابات الأخيرة 2018، فأغلب الدوائر رفعت هذا الشعار مبكرًا حتى قبل بدء الترشح والانتخاب، وهذا ما دفع الكثير من النواب إلى الانسحاب المبكر من الترشح رغم أن أداءهم جيد، ومنهم الرئيس ونائباه، لكنهم آثروا إفساح المجال للطاقات الشبابية والنسوية للدخول في المعترك، الأمر الذي فتح شهية المترشحين للدخول بأعداد كبيرة هي الأولى من عمر الانتخابات.
المؤسف أن الجمعيات السياسية مازالت خارج الزمن، فأداؤها في الشارع دون المستوى، بل معدوم وكأنها في بيات شتوي، ولعل ذلك له أسبابه ولكن ليس هذا مجال شرحه وتفنيده أو عرض العلاجات المناسبة له، فالجمعيات السياسية كان غيابها حاضرًا لرغم طرح قوائمها التي لم تتجاوز أربعة المترشحين، ولم تقف معهم بقوة كما كان في الانتخابات 2002 و2006، وبعد فوز بعض مرشحيهم وقفت معهم لعل تحقق ولو مقعدًا واحدًا يؤكد حضورها في الساحة السياسية، لذا استعانت بعض الجمعيات ببعض أصحاب المجالس الأهلية لدعم مرشحيهم، والمؤسف أن بعض الجمعيات دفعت ببعض الوجوه المستقلة عسى أن يحقق لها التواجد تحت قبة البرلمان.
الحضور الشبابي في الاستحقاق الانتخابي كان من الأمور البارزة، وقد حقق الكثير منهم الأصوات الكثيرة والنسب العالية، فهناك شابة مترشحة في مدينة عيسى قد حققت في الجولة الأولى نسبة 49.6%، وشاب آخر في عراد حقق من الأصوات ما تجاوز 5000 صوت في دائرته، الأمر الذي يؤكد على فرصة الشباب مستقبل من قلب النتائج أمام المخضرمين والجمعيات السياسية، خاصة إذا كان الاستعداد مبكرًا!
المشهد الثالث والأخير هو خوض 44 امرأة الانتخابات في ظاهرة تستحق الإشادة والتقدير، وعند المقارنة بين الانتخابات 2002 نجد أن هناك 18 مترشحة وذلك لعدة أسباب، منها عدم ثقة الشارع حينها بقدرات المرأة وكذلك مزاحمة الجمعيات السياسية للمرأة ومحاولة إقصائها من المشهد، أما اليوم فقد بلغ الجولة الثانية 9 مترشحات، ودخلت من الجولة الأولى امرأتان، وهذا في حد ذاته مكسب كبير للمرأة البحرينية التي تحتفل يوم السبت الأول من ديسمبر بيوم المرأة البحرينية.
البرلمان الجديد 2018 يشهد تغيرًا كبيرًا في تركيبته، فالاستياء الذي أصاب الشارع البحريني بسبب سوء أداء البرلمان السابق 2014، هو اليوم برلمان يختلف وبشكل كبير، فمع وجود أصحاب الخبرة إلا أن الدماء النسوية والشبابية ستعطي البرلمان دفعة كبيرة، والمتوقع أن يكون أداءً متميزًا يختلف عن الفصول البرلمانية الأربعة، فالشارع البحريني يريد ثلاث مسائل، التواصل المباشر مع المواطن والاستماع إلى شكاوية وقضاياه، وتفعيل برنامج عمل الحكومة، ومناقشة تقرير ديوان الرقابة المالية ومحاسبة المقصرين، أما قضايا الإسكان والتوظيف والتعليم والصحة فالجميع يعلم بأن الحكومة الرشيدة تقوم به وعلى أكمل وجه، ولكن يحتاج متابعة من السادة النواب الجدد لتحديد الأولويات، فرب شكوى من مواطن محتاج تنقص علينا جميعًا الأيام الجميلة التي نعيشها في عهد جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها