النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حكاية ملك وشعب

رابط مختصر
العدد 10831 الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 الموافق 26 ربيع الأول 1440

وأُسدلَ الستار على العرس الانتخابي البحريني المبهر، وبإرادة المواطنين الحُرّة تَشَكَّل مجلس النواب وتشكَّلت المجالس البلدية بنسبة مشاركة شعبية هي الأعلى في تاريخ الحياة الديموقراطية في البحرين بلغت (67%)، لتؤكِّد على:
أولاً: نجاح مشروع ميثاق العمل الوطني الذي وافق عليه شعب البحرين الأصيل بنسبة (98.4%) في (فبراير 2001م)، لاستيعابه متطلبات الحريات الأساسية والتعددية السياسية والمشاركة الشعبية في الحكم للوصول إلى التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، والتي هي أهم أهداف المشروع.
ثانياً: وقوف شعب البحرين الأصيل بكافة فئاته وانتماءاته صفاً واحداً إلى جانب القيادة الحكيمة لتحقيق آفاق جديدة للديموقراطية المتنامية والمبادرات الإصلاحية الهادفة إلى تحديد مسارات العمل الوطني والسير بالوطن بخطوات ثابتة وهادئة ومدروسة نحو الديمقراطية الحقيقية التي لا تبلغها الشعوب إلا بنهج التطور المتدرّج وعبر إثراء المشاركة الوطنية في بناء الدولة خطوة بعد أخرى لإرساء تقاليد العمل الديموقراطي المتجدد على مختلف الأصعدة.
ثالثاً: فشل من تُسمّي نفسها بـ (المعارضة) في وقف المَدّ الديموقراطي والتأثير على العملية الانتخابية بإطلاق الشائعات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكل خُبث لتزييف الحقائق والتحريض على عدم المشاركة في الانتخابات بالتقليل من أهميتها وعدم جدواها ليأتيهم الإقبال منقطع النظير بمثابة الصفعة التي شلَّت حواسهم وخططهم التي طالما ترجموها إلى حكايات باهتة تلاقفتها شاشات (قناة الجزيرة القطرية وقناة (BBC) البريطانية) التي استمتعت بنشرها وإعادتها مراراً وتكراراً في نشراتها وتقاريرها الإخبارية لتؤكد نهجها المتحيّز ضد كل الإنجازات التي سطَّرها شعب مملكة البحرين التي احتضنت جغرافيتها الصغيرة حرية واسعة لتعدد الأفكار والمعتقدات والأديان لتشكِّل نموذجاً متفرداً، جمَعَ شعب مؤمن بوطنه وأرض تتنفَّس التسامح الروحي والفكري، وهو ما ساعد على ازدهار الثقافة والتعايش وقبول الآخر وبناء المجتمع على أسس حضارية راسخة وصحيحة في منطقة تتنازعها الأطماع والتهديدات.
وبالنظر إلى ممارسات الأجهزة الإعلامية المعادية، نجد أن قنوات الشر يغيظها أيّ نجاح يتحقَّق على أرض البحرين، وتتعمَّد تجاهله والتقليل من شأنه، وإفراد مساحات واسعة في قنواتها لصوت المعارضة غير الوطنية.
فرغم المبادئ والقيم الديمقراطية الأوروبية العريقة التي تؤمن بقضايا حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والمشاركة الشعبية في الحكم وإقامة دولة العدالة والقانون -وهي ركائز ميثاق العمل الوطني- فإن قناة (BBC) البريطانية عمدت إلى عدم تغطية الانتخابات البحرينية بشكل متوازن وموضوعي، رغم أنها الحدث الأبرز في منطقة الخليج في هذه الفترة، وابتعد مقدمو برامجها كل البعد عن المهنية الإعلامية وضاعوا في التيه وانقادوا وراء الأهواء والأيدولوجيات التي تعود إلى عصور الظلام والتخلف.
فلماذا لم تنقل (قناة الجزيرة القطرية وقناة (BBC) البريطانية) -على اعتبار أنهما قناتان محايدتان- النتائج الباهرة لانتخابات البحرين؟
ولماذا لم تتناول برامجهما المختلفة الجوانب الإيجابية للممارسات الوطنية والديمقراطية التي قام عليها ميثاق العمل الوطني على أقل تقدير؟
ولماذا لا تعترف قنوات الشر بأن ميثاق العمل الوطني هو حكاية ملك وشعب اختاروا الطريق الواحد وحدّدوا الأهداف الواضحة لأجل بناء مستقبل زاهر؟.
ولماذا تستضيفني قناة (BBC) البريطانية الأسبوع الماضي في حلقة نقاشية مع (جواد فيروز غلوم فيروز) الذي يدَّعي أنه معارض بحريني لمناقشة موضوع واحد فقط وهو (ادعاءات منع المعارضة من خوض غمار الانتخابات)؟.
ولماذا لم يتطرَّق موضوع النقاش إلى الإنجازات الباهرة التي تحقَّقت في هذه الانتخابات وما شهدته من مشاركة شعبية تاريخية كذَّبت أوهام المعارضة بتصفير الصناديق؟.
إن على قناة (BBC) البريطانية أن تُدرك أنه من الضرورة الملحّة لمصلحتها وللحفاظ على تاريخها العريق إعادة النظر في سياستها الإعلامية العامة، خصوصاً ما يتعلَّق بالقضايا الحقوقية والدينية الحسَّاسة في عدد من دول مجلس التعاون، خاصة بعد أن تغيَّرت قواعد وأسس ومبادئ العمل الإعلامي المرئي والمكتوب الذي تم استغلاله وتوجيهه سياسياً بما يخدم سياسات وأهداف بعض الدول المارقة للسيطرة ومَدّ النفوذ بالعمل على تقويض المبادئ الإنسانية ونشر القومية والعنصرية والطائفية والتعصب الديني الذي أصبحت فيه القيم والمبادئ التي تدعم حضارتنا تحت الحصار.
ولعلَّ ما صرَّح به (السيد جيمس سافورس) رئيس الاتصال المؤسساتي في هيئة الإذاعة البريطانية منذ (يناير 2015م) بأن الهيئة تطبق مبادئ نشر قديمة وإنه آن الأوان لتغيير هذه المبادئ، هو اعتراف بالواقع الصعب الذي تعيشه الإذاعة البريطانية الذي يتطلَّب منها تغيير سياساتها ومبادئ النشر القديمة فوراً وتغيير طاقم العمل الإذاعي والتلفزيوني لديها من مقدمين ومُعدّي برامج وتقارير واستبدالهم بدماء جديدة أكثر موضوعية وإنصاف ومهنية.
المحلل السياسي للشؤون الإقليمية
ومجلس التعاون

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا