النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

خيبة المعارضة في الانتخابات

رابط مختصر
العدد 10830 الإثنين 3 ديسمبر 2018 الموافق 25 ربيع الأول 1440

تحاول المعارضة في الخارج إقناع نفسها بالأرقام التي تروج لها حول حجم المشاركة في الانتحابات، لعلها تضخ آخر رمق في الكذب على مؤيديها وأنصارها وأعضائها.
ففي الوقت الذي أعلنت الجهات الرسمية بأن المشاركة بلغت أكثر من 67% تنطع ممثل المعارضة على قناة الجزيرة والبي بي سي، بأن المشاركة لم تتجاوز 29% الى 30% لكي تقول للعالم من خلال الميديا أن الانتخابات كانت فاشلة، وأنها لا تمتلك الشرعية ولا توجد هناك استجابة، هكذا يمضغ العلك ممثل معارضة الوفاق في الخارج وقد نطق بأرقامه ولكنه تلعثم وارتبك حينما سألته المذيعة وما هي مصادركم لهذه الأرقام التي تطرحونها، فما كان من ممثل الوفاق إلا ترديد جملة جوفاء لا ترتكز لعلم الإحصاء مدعياً بعبارة «لدينا رصدنا» ولكن ما هي مراكز البحوث والدراسات والإحصاء التي تمتلكه كما يمتلكه الجهاز الإحصائي الدقيق في البحرين ومن خلال أبسط الأرقام والمناطق والأعمار.
الأمنيات والرغبات لا تحقق للمعارضة هذا الهوس المسكون بالكراهية دون معنى سياسي، فالمعارضة الواقعية المتحضرة تعترف بهزيمتها وخيبتها وانزوائها وعزلتها، فمن يعيش في داخل البحرين، يدرك بالملموس حجم المشاركة في شتى المراكز والدوائر، ويقرأ روح ومزاج الشارع السياسي المختلف عن انتخابات 2014، ويرى في وجوه الناس وعيونهم الحماس ورغبة المشاركة والفرح الممزوج، فالمعارضة لا تدرك أن الشعب البحريني بطائفتيه، اتعبته تلك المراوحات السياسية والخذلان، كما انهكته الركض وراء شعارات وتجارب محبطة، لمعارضة لم تحسن كيف تصيغ وتقدم شعاراتها الواقعية عام 2011، فقادت البلاد للنفق المرهق، بحيث فاقت تلك التكلفة العالية على قدرته وتحمله بالمضي خلف معارضة متطرفة أجندتها مرهونة بقرارات طهران وغيرها.
المزاج العام يوم الانتخابات عكس رغبة الناس في الخروج من الازمة، وكانت ترجمة تلك الرغبة الاندفاع من الناس دون تمييز طائفي إزاء الامتناع عن التصويت ولا الامتناع عن التصويت لمن في تلك الدائرة، وهذا ما ترجمته الأرقام لأعداد من المترشحين في دوائر اجتماعية وسكانية مشتركة.
لن تجدي ثرثرة معارضة حالمة وواهمة في الخارج تعطيل التجربة الديمقراطية الانتخابية في دورتها الخامسة فهذا خيار البحرين الاستراتيجي. من حاولوا التشويش ولجم الناس عن التصويت باتوا معروفين من تلك الرسائل الالكترونية التي ناهزت 41 ألف رسالة، استهدفت ترويع الناخب بشتى السبل والأساليب. ومع ذلك سرعان ما استوعب الوعي المجتمعي والمزاج الشعبي العام في الشارع تلك اللعبة «القذرة» التي سعت الى إنجاح فكرة المقاطعة الخائبة.
انتهت الجولة الأولى بتنظيم ممتاز ودقيق وشفافية وانسابية، سواء في الدعاية الانتخابية او التصويت وحرية اختيار الناخب للمترشحين الجدد والقدماء. وسوف نخصص مقالة لقراءة المشهد السياسي بعد الانتهاء من الجولة الثانية لكي نستكمل الصورة الانتخابية من جميع جوانبها حتى تكون قراءتنا للتصويت اكثر موضوعية واتزان.
نصيحة أخيرة لنفق ظلمة المعارضة المنتكسة، عليهم ان يتعلموا الحقائق السياسية، فلا أحد بإمكانه تغيير الواقع متى ما كان ساطعاً كالشمس، أما استعادة نصوص وجمل وعبارات مكررة باهتة فهي أقرب لطبيعة اجترار الجمل لطعامه، في وقت يعيش الشعب البحريني في الداخل موحداً إزاء حاجاته الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، فلا لون ولا طيف مختلف للشعب، عندما تقترب الأزمة الخانقة لرغيف خبزه وسقف بيته وكرامة لقمته.
هذه الحقيقة ترجمتها أصوات الشعب في إسقاط نواب تخاذلوا عنه مفضلين دماء جديدة للمجلس 2018 لعله يحقق خطوات إيجابية أفضل في أجندة السنوات الأربع القادمة، التصويت الجماعي الذي بلغ 67% هو ترجمة حقيقية للنتائج الشعبية في كافة الدوائر فلا داعي للمكابرة الجاهلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها