النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مبروك عرس البحرين

رابط مختصر
العدد 10827 الجمعة 30 نوفمبر 2018 الموافق 22 ربيع الأول 1440

بدايةً أرفع تهنئتي للقيادة الرشيدة ولشعب البحرين على نجاح الانتخابات النيابية والبلدية والتي تكللت بالنجاح وبتصويت يفوق 67 بالمائة، اذا أخذنا بعين الاعتبار الآلاف من المواطنين الذين لم تكن أسماؤهم ضمن الكشوفات بسبب عدم قيامهم بتصحيح بياناتهم، وفي هذه الانتخابات خرجنا منها بدروس قيمة، على الأقل من وجهة نظري المتواضعة.
ولو عدنا الى الوراء أي منذ 2002م فسوف نرى بأننا ما زلنا نرتكب نفس الأخطاء السابقة التي ترتب عليها وجود مجالس نيابية ضعيفة سببها الرئيسي الاختلافات التي حدثت، وما زالت تحدث حتى يومنا هذا بين الجمعيات السياسية، وهذا ما أضعف المجالس النيابية، وعندما نعود لسبب الاختلافات فإننا نميل الى أن كوادر الجمعيات وقيادتها يفتقدون القراءة السليمة للوضع السياسي بدليل أننا نراهم يقاطعون هذه الدورة ومن ثم تراهم يوافقون، ويشاركون في الدورة الثانية مع أنه لم يتغير شيء! وهذا التخبط سببه او أسبابه عدم نضوج في الرؤية السياسية، والارتباك في أخذ القرار من الممانعة او المشاركة، وهذا ما جعل المجالس النيابية ضعيفة كما ذكرت.
إنني أرى ومنذ أن أقرَّ جلالة الملك المفدى الميثاق الوطني والذي صوت الشعب عليه بنسبة 98.4%، وهذا الميثاق بمثابة مشروع كبير استثماري (وكأنه مبنى كناطحات السحاب) أهداه الملك ليستفيد منه الجمعيات السياسية والشعب بشكل عام! إلا أن هذه الجمعيات لم تكن بمستوى النضوج والقدرة لاستثمار هذا المشروع الضخم الذي يفوق أمكانياتها وتطلعاتها الذاتية الانتهازية، ولذلك لم يستثمر بشكل سليم وظل المبنى شامخاً!
وظلت الجمعيات مبعثرة، ومتشتتة، رافعة شعارات واهية، أو طائفية (انتخبوا الكتلة الإيمانية مثالاً)، هذه الشعارات ساهمت بشق الصف الوطني، وجعلت المجالس النيابية منقسمة على بعضها تفوح منها رائحة الطائفية التي ما زلنا نعيشها ونمارسها حتى هذه اللحظة، بل أضعفت من هيبة المجلس النيابي، وجعلت الكثيرين من المواطنين يترشحون للانتخابات وهم بعيدون كل البعد عن العمل التشريعي، ولم نسمع في تاريخهم أنهم أصحاب مواقف وطنية او سياسية او حتى اجتماعية، ومع هذا نجحوا في دخول المجلس، ومنهم من نال أصواتاً تعدت الخيال، وتفوقت على كفاءات مشهود لها في الساحة البحرينية، ومنهم نواب سابقون لم ينالوا نصف أصوات ممن ذكرتهم!..
في هذه الانتخابات تعرفت على مترشحين، واطلعت على سيرهم الذاتية التب تؤهلهم لأن يكونوا هم من يمثل الشعب، ولكن مع الأسف الشديد خرجوا خاسرين، والخاسر الأكبر هو الشعب الذي فقد هذه الكوادر، ولذلك تيقنت، وتأكدت أن سبب ما مررنا به من إخفاقات في المجالس النيابية سببه هو الجمعيات السياسية ومنها المنحلة، وجهلنا نحن الناخبين في اختيار الأنسب، بجانب وسائل الإعلام التي لم تساهم في بناء المواطن بشكل صحيح.. أخيراً مبروك للفائزين.. وشكراً لكل من ساهم في نجاح العرس الجميل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها