النسخة الورقية
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

غدًا نكمل...

رابط مختصر
العدد 10827 الجمعة 30 نوفمبر 2018 الموافق 22 ربيع الأول 1440

   غدًا سبت آخر نُكمل معًا بالديمقراطية ما لم تتح لنا الديمقراطية ذاتها إنهاءه في 31 دائرة انتخابية بسبب تعذر تحقيق المرشحين إلى المجلس النيابي في هذه الدوائر النسبة المطلوبة التي تجعلهم فائزين من الجولة الأولى كما حصل في الدوائر الانتخابية التسع الأخرى التي نال فيها تسعة من المرشحين ثقة ناخبيهم فنجحوا منذ الدور الأول، ونتمنى لهم التوفيق والنجاح في الدفاع عن ثوابت الدولة البحرينية وتحقيق الأهداف التي ضمتها برامجهم الانتخابية، وصارت فيما بعد طموحات وآمالاً لناخبيهم، ولسوف يحاسب هؤلاء الناخبون ممثليهم على أي تقصير، فهذه الانتخابات بينت بشكل واضح، من خلال نتائج الجولة الأولى على أقل تقدير، أن الناخب أصبح على درجة من الوعي تجعله يُحاسب بصندوق الاقتراع مرشحه السابق، وهذا ما ينبغي على النائب القادم أن يضعه في الحسبان، فمراكمة التجربة الانتخابية أكسبت الناخبين بالتدريج سلوكًا مواطنيًا واعيًا تظهر ملامح منه في كل عرس انتخابي جديد.
   الانتقال إلى جولة ثانية حاسمة في الانتخابات، في تقديري الشخصي، يُحسب لإقبال الناخبين الكبير الذي كنا نتوقعه منهم فعلًا، وراهنّا نحن على وطنيتهم وولائهم وانتمائهم لتلبية الواجب الوطني والمواطني استشعارًا منهم بأهمية التحلق حول القيادة السياسية، وحفاظًا على وحدة النسيج الاجتماعي، ووفاءً منهم للمشروع الإصلاحي الذي أرسى قواعده الصلبة وتولاها بالرعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، فيما آخرون ممن أضاعوا البوصلة وصاروا منصاعين بشكل أعمى إلى جهات خارجية خسروا الرهان بشكل نهائي بعد أن باءت مساعيهم في تحشيد الجماهير من أجل المقاطعة بالخسران المبين.  
  الخيار المتاح لانتخاب بقية ممثلي الشعب سيكون أكثر سهولة عما كان عليه يوم السبت الماضي، حيث إن اتساع الخيار بتعدد المترشحين في الجولة الأولى ربما كان يسبب إرباكًا لدى البعض من الناخبين وخصوصًا أولئك الذين تتنازعهم الأهواء الشخصية أحيانًا، والحرج أحيانًا أخرى بانتخاب الجار، أو الصديق أو القريب.. الخ، أو لأولئك الذين احتاروا بين أكثر من مترشح كفوء في الدائرة الواحدة؛ لأن عدد المرشحين في بعض الدوائر فاق العشرة. المهمة غدًا أكثر سهولة، فأنت أيها الناخب أمام مرشحين نيابيين اثنين وبلديين اثنين، وما عليك إلا اختيار الأفضل. وفي ما يتعلق بالانتخابات النيابية تحديدًا أدعوك إلى أن تركز في المرشح الأكثر كفاءة وقدرة على حمل الأمانة لأننا في هذه المرة نُريد مجلسًا مختلفًا من حيث النوع، نوابه يتميزون فضلاً عن الكفاءة العالية بالتزام أكبر بقضايا المملكة الوطنية وخياراتها التنموية الاستراتيجية وبمشاغل المواطن المعيشية التي ما فتئت بحكم تحسن ظروف العيش تتفاقم وتتنوع.
  دعونا -أيها الناخبون- نستشهد في السنوات القادمة ونحن فخورون باندفاعكم في تلبية نداء الواجب والزخم الكبير الذي أحدثتموه في الفضاء العام البحريني عام 2018، ونتباهى أكثر بأنكم أحكمتم اختيار ممثليكم فأنتجتم لنا مجلسًا جسورًا حقق للوطن والمواطنين ما عجزت عن تحقيقه كل المجالس السابقة. فمثل هذا الإنجاز، إن تحقق، سيكون له تأثير كبير على تكريس الوعي بأهمية الديمقراطية، وبأهمية وجود مجلس نيابي مشارك للسلطة التنفيذية في رسم سياسة الدولة العامة، بالإضافة إلى أن ذلك يكفينا شرور الرافعين لشعار المقاطعة في كل انتخابات عامة، وكسب المترددين عن المشاركة فيها إلى الأبد.  
   سنمضي يوم غدٍ قدمًا إلى مراكز الاقتراع بنفس الزخم الذي حقق نسبة مشاركة فاقت 67%، وهي نسبة أخافت أعداء الوطن وأغضتبهم؛ لنبرهن لهم ولمن سهل حركتهم بالدعم المادي في الداخل وبالدعم الإعلامي في الخارج لإضعاف عزيمتنا والتأثير في قرارنا، إننا شعب لا يمكن لكائن من كان أن ينتزع منه قراره أو يُضعف ولائه وانتمائه، وأننا شعب أمين لما قطعه من عهود الوفاء والولاء، وفيّ لوعوده، وبأننا شعب سيبقى سندًا أبديًا للشرعية، عدوًا للطائفية ودعوات التفتيت، حتى يختفي الأشرار كليًا ويخبو ما قد يكون بقي لهم من تأثير في بعض الناخبين، ويكفوا عن أن يكونوا ورقة ضغط على الناخب مهما كان انتماؤه الطائفي؛ لنثبت للعالم أننا بحرينيون يوحدنا الوطن ولا تفرقنا الطائفة أو المذهب أو العقيدة.
   رسالة يوم السبت الماضي وصلت على جناح السرعة إلى كل من يهمه الأمر من الحاقدين والكارهين لنجاحاتنا وتقدمنا في كل من إيران ولبنان والعراق وقطر، وهذا مؤكد، واتضحت مضامينها الوطنية وفاء لوطن يشق مسيرته بثبات، وانخراطًا واعيًا مسؤولًا في مشروع البحرين الحديثة، بحرين المواطنة والتنوع الإيجابي، بحرين التآزر والتكامل بين مختلف مكونات المجتمع، وتجلت فيها مشاغل باعث الرسالة مع قيادته السياسية الرشيدة؛ إذ سيواصل العمل وسينكب بدءًا من يوم غدٍ على ترتيب بيته الداخلي، وتأثيث مؤسساته الدستورية بالكفاءات، إيمانًا منه ومنا بأن عملًا وطنيًا ضخمًا ينتظرنا جميعًا لنقوى بالوطن ويقوى الوطن بنا. أما أولئك الذين يصرون على معاندة الواقع ويكابرون فإن الخسران والخيبة حليفاهم. وإن غدًا لناظريه قريب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها