النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الأمير بن سلمان في بيته الثاني

رابط مختصر
العدد 10826 الخميس 29 نوفمبر 2018 الموافق 21 ربيع الأول 1440

لقد كان استقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي بقدر الحب الذي يكنّه للبحرين، قيادة وحكومة وشعبًا، فزيارة ملوك المملكة العربية السعودية للبحرين لها تقدير كبير في نفوس أبناء البحرين، وما الاستقبال الحافل للأمير محمد بن سلمان إلا تأكيد على العلاقات الثنائية بين البلدين.
البحرين وأبناؤها كانوا على شوق لرؤية الأمير محمد بن سلمان، فهو رائد التغيير والتصحيح في المنطقة العربية، فهو صاحب العزم والحزم والتصميم والإرادة العربية الحرة، بيده المباركة المبادرات والمشاريع الطموحة للمنطقة، والتي عبَّر عنها قبل أيام في الرياض حين تحدث عن الرؤية المستقبلية لجميع الدول العربية، وقد خصهم دولة دولة للتأكيد على أن المنطقة العربية خلال السنوات الخمس القادمة على موعد جديد من التطوير والبناء، فقد قال: بأن أوروبا الجديدة ستكون دول منطقة الشرق الأوسط!!
إن هذه الزيارة لا تقل أهمية عن زيارات مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وأبنائه ملوك السعودية، فتلك الزيارات قد أكدت على متن العلاقة الضاربة في الجذور بين القيادتين السياسيتين، السعودية والبحرين، وكذلك بين الشعبين، وقد تعززت تلك العلاقة في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
إن الرؤية الاقتصادية المشتركة بين البلدين، البحرين والسعودية، أخذت أبعاداً كبيرة حين تم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات المشتركة ضمن مشروع برنامج التوازن الحكومي، وهو برنامج مشترك بين البحرين والسعودية والإمارات والكويت، وهي مبادرة في طريق إصلاح الجانب الاقتصادي وتطويره، وهذا ما تتطلع له البحرين والسعودية ضمن مشاريع التنمية المستدامة.
إن زيارة الأمير محمد بن سلمان للبحرين قد جاءت ضمن جولة لدول المنطقة، الإمارات والبحرين ومصر، وهي الدول التي تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن دول المنطقة، والتصدي للتدخل الإيراني والجماعات الإرهابية، ففي الوقت الذي استسلمت فيه بعض الدول لمشاريع تغيير الهوية، وسقوطها في مستنقعات العنف والإرهاب والطائفية، مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، فقد قامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر ببناء منظومة عربية وإسلامية للتصدي لتلك المخططات التدميرية، ولعل أبرز تلك المخططات هو مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، والمؤسف أن هناك دولاً تقوم بدور (العراب) لذلك المشروع، إيران وتركيا وقطر، وهي ثلاث دول تسعى لإفشال المنظومة العربية من خلال التدخل في شؤونها الداخلية، وما شهدته بعض الدول العربية مطلع العام 2011م كان أكبر شاهد على ذلك المخطط الذي دبر بليل!! تم نثر سموم الطائفية والاصطفاف الحزبي والعرقي وذلك لإشعال المنطقة وإشغالها في ذاتها سنين طويلة!.
إن قيادة الأمير محمد بن سلمان لشؤون المملكة العربية والسعودية، وطرحه للمشاريع العملاقة والتي تعزز الجانب الاقتصادي قد جعلت المملكة في مقدمة الدول، فقد دفع سموه بالشباب السعودي ليتبوء المناصب التي تليق به، وجعل المرأة السعودية شريكاً رئيسياً في الدولة، وفتح لها مجال قيادة السيارة حسب رغبتها، وهذا بحد ذاته كان تحدياً كبيراً للمجتمع السعودي، بل إن سموه يقود بنفسه الدفاع عن الحد الجنوبي للمملكة خاصة أمام جماعات إيرانية إرهابية (جماعة الحوثي)، بل أسهم سمو الأمير محمد بن سلمان في إنعاش السوق السعودي حين أعطى الشباب السعودي فرصة العمل المباشر في المحلات والأسواق، بل إنه أسهم في استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
إن مكانة الأمير محمد بن سلمان في نفوس عموم البحرينيين كبيرة جداً، لذا كان الاستقبال بقدر ذلك الحب الذي يكنه أهل البحرين للسعودية، ملكاً وشعباً، وهذا الحب لم يأتِ محض الصدفة، ولكنه حب أزلي تجدد وتأكد للمواقف الصادقة التي قامت بها السعودية تجاه البحرين!
من هنا، فإن المملكة العربية السعودية هي العمود الفقري للدول العربية والإسلامية والخليجية، لذا فإن حب السعودية يرى في قلب كل عربي ومسلم، وذلك لما تقوم به السعودية من أعمال جليلة خدمة للإنسانية، لذا نستحضر نحن البحرينيين كلمات الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - أيام المؤامرة التي استهدفت البحرين في العام 2011م حين قال: (البحرين بنتي الصغيرة، وحدود الرياض المنامة، وحدود المنامة الرياض).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها