النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

البي ـ بي ـ سي، وانتخابات البحرين

رابط مختصر
العدد 10825 الأربعاء 28 نوفمبر 2018 الموافق 20 ربيع الأول 1440

ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها قناة البي – بي – سي، موقفاً عدائياً او استفزازياً من البحرين، فقد دأبت وعلى مدى عقدٍ من الزمن بالانحياز إلى خصوم البحرين والبحث عن كل ما يسيء لها ومحاولة إبرازه في صدر التقارير واللقاءات.
وبلغت ذروة الانحياز ضد مملكتنا خلال اسابيع بل خلال شهور أثناء وبعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي دبرها النظام الايراني من خلال أذرعه التي حرصت البي – بي – سي على استضافتهم بشكلٍ شبه يومي دون أن تتيح مساحةً مماثلةً للرأي الآخر ناهيك عن كثيرٍ من التقارير المغلوطة التي لم تراعِ سوى وجهة نظر الانقلابيين واعتمدت معلوماتهم المكذوبة والمزيفة، فانحازت تلقائياً إلى كفة الانقلابيين على مدى شهور، كانت البي – بي – سي تبشر بـ «الربيع العربي» الذي أتى على الأخضر واليابس، ثم بدأت بعد ذلك تتباكى على أوضاع البلدان التي أحرقها ذلك «الربيع» الذي روجت له وبشرت به!!.
وفي يوم الانتخابات 24 نوفمبر الجاري وعلى موقعها، قدمت البي – بي – سي، تقريراً إخبارياً مكتوباً قام على عرض تغريدات ونداءات من جماعات الوفاق «ذراع ايران في البحرين» تدعو إلى المقاطعة وتشكك في نزاهة انتخاباتنا وتزوّر كالعادة في الحقائق وتفبرك الأرقام وتشوِّه المعلومات.
الحس القومجي وبقايا اليسار الطفولي مستجيباً في مفارقة غريبة لذهنية «الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس» وجد فرصته لينفس عن عقدته وعن مجموعة خيباته في اتخاذ واعتماد مصادره على منصات إعلامية وسياسية تمثل وجهة نظر واحدة هي وجهة النظر المعادية والمناهضة لخليجنا العربي ولأنظمة حكمه التي تتمسك بها شعوبه، وهو ما يشكل هاجساً مقلقاً ومؤرقاً لجهاتٍ ودول لا تريد لنا هذا الانسجام والتلاحم، فراحت تلاحق أوهام تلك المنصات المعادية وتنفخ فيها بطريقتها وتبالغ في تصورات وفرضيات لا علاقة بها بواقعنا.
وعليه، فقد كانت تقارير البي- بي – سي ومن دار في فلكها في وادٍ والواقع والمشهد البحريني يوم الانتخابات في وادٍ آخر.
وليتهم اعتمدوا الواقع مصدراً والمشاهد خبراً وكتبوا وأعدوا تقاريرهم وفقها لكي لا يفقدوا مصداقية هي أهم ما تعتمد عليه الوسيلة الإعلامية حتى لا تفقد جمهورها ومتابعيها ومشاهديها وقراءها.
لكنها الأيديولوجية المتحكمة والأحكام المسبقة المعدة والجاهز والمعلبة أوقعت البي – بي – سي وغيرها في أخطاءٍ بل خطايا جسيمة حين انحازت إلى أوهام التقارير المكذوبة، فخسرت قطاعاً واسعاً من جمهورها العربي الذي لن يحل محله ويملأ فراغه ويعوِّض انفضاضه عنها جماعات مليشياوية تتلقى توجيهاتها من أنظمة ثيوقراطية من القرون الوسطى ترى في البي – بي – سي، وسيلة إعلامية مستكبرة ولا يمكن تثق فيها مهما خدمت أجندتها.
وبالنتيجة المنطقية فإن الخاسر في البداية والنهاية هي البي – بي – سي التي فقدت جمهورها العربي العريض ولم تكسب جمهوراً ثيوقراطياً يعاديها ايديولوجياً وسياسياً وثقافياً وفكرياً.
في تجربتنا، بل في مجمل تجاربنا مع البي – بي – سي، لم نخرج بنتيجة إيجابية بل إنها «البي – بي – سي» كانت ومنذ عقودٍ طويلة تقف بالضد من مشاريعنا ومن طموحات شعوبنا وتتصيد السلبيات لتبالغ وتضخم وتنفخ فيها.
ومع أن العالم اليوم على وشك قطع عقدين من القرن الجديد «الحادي والعشرين» إلا أن البي – بي – سي مازالت تعمل وتتعامل بذهنية وبأسلوب عام تأسيسها وانطلاقها «1922»، ولم تكتشف أن ما يقرب من قرنٍ من الزمان قد مرَّ وانتهى او كاد ومرت معه مياه كثيرة تغيرت فيها أحوال وتبدلت أذهان وتغيرت أذهان وأفكار، إلا أذهانها وأفكارها وحدها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها