النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

في النقد الثقافي!

رابط مختصر
العدد 10823 الإثنين 26 نوفمبر 2018 الموافق 18 ربيع الأول 1440

... قلت أيمكن للمجتمع اي مجتمع ان يصبح مريضًا... أيمكن مقاربة ازمة المجتمع بمرض البشر (...) أيمكن للثقافة ان تمرض مثلما يمرض البشر؟! واحسب انه ليس من الدقة اطلاق المرض لا على المجتمع ولا على الثقافة (!!).
ان المجتمع يمكن ان يكون مأزوما وان الثقافة يمكن ان تكون في أزمة وإذا كان السياسيون يؤزمون المجتمع فان المثقفين يؤزمون الثقافة (...) ان السياسيين هم قريبون من المسألة الطائفية وأن المثقفين هم قريبون من المسألة الثقافية... ان الميتافيزيقية تأخذ المثقف إلى الطائفية وان الجدلية تأخذ المثقف إلى المواقع الثقافية الوطنية المعادية للطائفية (!) ان الثقافة المرتبطة بالمفاهيم الجدلية تتجلى في واقع أنشطتها بالانسانية الاممية خلاف الثقافة المرتبطة بالميتافيزيقية فإنها تتجلى في انشطتها الثقافية بالعدمية الطائفية.
أليس من الابتذال الثقافي ان ندع الميتافيزيقية الثقافية تأخذ طريقها إلى قلب المجتمع في الانقسام الطائفي التافه البليد بين مثقفين من السنة ومثقفين من الشيعة والكل يدفع بأصبعه في عين الآخر بالطائفية (!) وهو ما ينعكس في أنشطة الانعزالات الثقافية في المنتديات الثقافية التي يقيمونها في انعزال طائفي شاهرا ظاهرا دون ان ترف حركة خجل في وجوههم تجاه الحركة الثقافية والنقدية التي اقاموها... في انعزال ثقافي طائفي وانحدار إلى هاوية العدمية التراجيدية التي تأخذ بالثقافة إلى حظيظ الطائفية (!) وكان ذلك في رصد واقع الحركة النقدية في البحرين وكان المنتدون من المتحدثين والمتداخلين ينأون بكلماتهم الثقافية ومداخلاتهم النقدية عن الطائفية او التدخلات الايرانية في شأن الوطن البحريني وما يتجلى في اشعال حرائق الفتن الطائفية إرهابًا في قلب المجتمع وكأنهم يرون ان النشاط السياسي الطائفي المذهبي الذي يجسد العنف في المجتمع هو نشاط حقوقي سياسي ووطني كأن الطائفية في وعيهم الثقافي تكلست في وجدانيتهم وان الطائفية في السلطة الحاكمة وكتاب السلطة ومؤيديها (!) هكذا انقسم المجتمع في ثنائية ثقافية لا يمكن ان تعطي ثمارها الثقافي والأدبي والنقدي وتضع ازاميلها النقدية على الجروح الثقافية والأدبية والنقدية النازفة تعثرًا في قلب الوطن (!) وهروبا عن الواقع الثقافي المأزوم ثقافيا يتشكل (أحدهم) قائلا: «ان معظم هذه التجارب الراهنة تشعرك انها شبه مكتملة ولا تريد نقدا بل مباركة واعجابا».
ان النص الابداعي لا يمكن ان يكتمل اذا كان خارج النقد في «المباركة والاعجاب» فالنقد اداء مشترك بين الناقد والمبدع فالناقد مبدع والمبدع الناقد مبدع في نقده (...) وأن الابداع في النقد والنقد في الابداع ينعش الحياة الثقافية ويأخذ بها إلى مجد تألقها الثقافي (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها