النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

وابتدأ موسم البر

رابط مختصر
العدد 10822 الأحد 25 نوفمبر 2018 الموافق 17 ربيع الأول 1440

ابتدأ موسم البر والتخييم والطقس الجميل والسهرات الحلوة، وبدأ شباب العائلة في نصب خيامهم وحملوا أغراضهم من مدينة الحد إلى منطقة التخييم، وبدأ الدق والحفر لنصب الخيام وتركيب المطبخ وتركيب سور المخيم وبوابته الرئيسية، ومن حسن الحظ أننا استطعنا أن نحتفظ بنفس قطعة الأرض التي أقمنا عليها مخيم العائلة في العام الماضي بموافقة ومعرفة مركز المخيمين.
إبتدأ موسم البر ولياليه الجميلة، وبدأنا نتحلق حول النيران الدافئة التي نشعلها في وسط المخيم، وتدور فيها المسابقات الشعرية وإلقاء النكت المفرحة ونتبارى في حل الألغاز الصعبة.
ومخيمنا.. مخيم العائلة كبير جدا، فهو يضم خمس خيام مختلفة الأحجام بالإضافة إلى بسطة أو استراحة صنعناها من الخشب للإجتماع بها ومشاهدة التلفزيون ومباريات كرة القدم الدولية.. وثلاث حمامات ومطبخ وسور كبير يلف قطعتي الأرض التي بحوزتنا، ولذلك فإننا قمنا بتركيبها على مراحل حتى قاربت على الإنتهاء.
وكما هو معروف فإن الصرف على المخيم مكلف، فبالإضافة إلى شراء الخيام من المملكة العربية السعودية بمبالغ كبيرة في بداية الموسم، فإن راتب الحارس الباكستاني الذي يحرس المخيم يكلفنا مائة وسبعين دينارا في الشهر، علاوة على مستلزمات المخيم من بنزين وجنريترات ومستلزمات المطبخ وغيرها، ولذلك كنا نحن الرجال العاملون من أفراد العائلة ملزمين بدفع عشرين دينارا كل شهر لإدارة المخيم للصرف على هذه الأمور.
وللتخييم بالبر متعة لا تضاهيها متعة، فأنت عندما تخيم في الصحراء فإنك تحس بالحرية واتساع الأفق والسعادة لابتعادك عن ضوضاء المدن وضجيجها.
 والتخييم في البر له اشتراطاته، ومنها المحافظة على البيئة ومراعاة النظافة وعدم رمي المخلفات، وتجنب الإقتراب من آبار النفط وأنابيبها.. ولذلك فإنه ليس من الغريب أن يفوز مخيم عائلتنا (مخيم عائلة زمان) بالمركز الثاني لأفضل مخيم قبل سنتين في المسابقة التي نظمتها المحافظة الجنوبية بتوجيهات من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب.
حوالي خمسة شهور من نوفمبر الجاري وحتى مارس القادم هي الفترة التي يحق لنا التخييم فيها، ثم علينا بعد ذلك أن نفكك خيامنا ونحمل أمتعتنا عائدين إلى ديارنا بعد أن قضينا هذه الفترة ونحن في الصحراء وقريبا من مضارب الإبل.
الإلتزام بالذهاب إلى المخيم شبه يومي بالنسبة للرجال والشباب، أما النساء والأطفال فقد كانت زياراتهم للمخيم في ليالي العطلة الأسبوعية، وكانت سمرات وسهرات المخيم الليلية من أجمل السهرات ونحن نتحلق حول النار التي نوقدها بوسط ساحة المخيم.
وإذا كان لنا من عتب المحب فإننا نوجهه للجهة المسؤولة عن التخييم، فقد أبعدتنا منذ عامين عن أماكن تخييمنا في السنوات الماضية، حيث لم يسمح لنا بالتخييم إلا في منطقة شرق العمر وما بعدها مما أثقل علينا الذهاب والإياب هذه المسافات الطويلة، خاصة وأننا نسكن في منطقة الحد البعيدة نسبيا عن منطقة العمر.
لكننا ورغم تلك المشقة فإننا نعشق البر والتخييم، فما زالت في أعماق نفوسنا نفحات قبلية، ولعل مما يساعدنا على نجاح مخيم العائلة أننا نقتسم مصاريف المخيم من رسوم مالية ووجبات ومعدات طبخ وجنريترات وديزل وغيرها كثير، وكان يتحمل هذه المصاريف الباهظة الموظفون العاملون من الرجال من أبناء العائلة.

وكل موسم بر وتخييم والجميع بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها