النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

لــــن أقاطــــع

رابط مختصر
العدد 10820 الجمعة 23 نوفمبر 2018 الموافق 15 ربيع الأول 1440

غدًا «24 السبت» سأكون كغيري من المشاركين عند صناديق الاقتراع والانتخاب، فلن أقاطع ولن أكون يوماً في جانب من انقلبوا على البحرين ومن اختطفوا العاصمة بانتظار الأجنبي.
لن أقاطع لأكون في صفوف من أرادوا «إسقاط النظام»، بل ستكون مشاركتي مساهمة مني متواضعة لإسقاط مشروع المقاطعة الذي يدندن ويشنشن على أوتاره المقاطعة الانقلابيون الولائيون في الخارجي وأيتامهم في الداخل.
بالتأكيد لي وجهة نظر في المترشحين والمرشحين، لكن وجهة النظر شيء والمقاطعة «كمشروع معادٍ ومضاد لمشروعنا الإصلاحي» شيء آخر، وأستطيع أن أُدير صوتي بأسلوب وبطريقة لا تؤثر بل تضيف الى المشاركة الشعبية وتفشل مشروع المقاطعة.
كلُّ فردٍ، وكل مواطن له حق الانتخاب، يستطيع أن يدير صوته بطريقة لا تؤثر على حجم المشاركة سلباً وفي نفس الوقت لا تؤثر على موقفه ووجهة نظره الشخصية في المرشحين، فيوازن بين المشاركة وبين وجهة نظره، وهو أمر متاح وباستطاعة أي ناخب أن يمارسه.
حقي في الانتخاب «وهو حق دستوري» لن أتنازل عنه ليستفيد أعداء وطني، وسأفعل هذا الحق بطريقة إيجابية وبالأسلوب الانتخابي الذي اقتنعت به، وهو أسلوب معروف لدى الجميع.
لكن أبداً لن أقاطع لأضيف (رقماً) لمن يريدون النيل من البحرين، وعندما أقاطع فسأكون معهم بوعيٍ مني او دون وعي، فهذا ما يريدونه وهذا ما لا يريده الشرفاء والمخلصون الذين عرفناهم في خط الدفاع الأول عام 2011، وسجلوا مواقف بطولية شجاعة لحساب وطنهم.
قطاع كبير من هؤلاء الذين يدعونكم للمقاطعة كانوا قد أصدروا يوماً فتاوى «دينية» للمشاركة وأصدروا «القائمة الإيمانية» بإيحاءٍ دينيٍ لمزيد من المشاركة ولانتخاب أعضاء تنظيمهم الذي قاد المحاولة الانقلابية الفاشلة، وعندما سقط انقلابهم في وحل غدرهم ومستنقع خيانتهم خرجوا بشعار المقاطعة.
«المقاطعة» شعارهم ومشروعهم لا يقاطع الانتخابات ولكن يقاطع البحرين «الوطن» البحرين «الأم» ويسعى لإفشال وعرقلة كل مشروع وأي مشروع ينطلق منها بغض النظر عن المصلحة الوطنية او سواها.
المقاطعة ليست موقفاً سياسياً كما يزعم الانقلابيون، وكما يرددون ويقولون، ولكن مقاطعتهم بالتحديد مقاطعة للوطن.
وجزء كبير من الذين يرفعون شعار المقاطعة ويدعون لها، كانوا قد قاطعوا المجلس التأسيسي عام 72 ودعوا لمقاطعة انتخابات ذلك المجلس الذي وضع الدستور، ثم نراهم الآن يتباكون وينتحبون نحيباً حاراً على دستور 73 الذي قاطعوه وحملوا شعار مقاطعته ودعوا الى المقاطعة.
هذه حقيقة عشناها نحن أبناء ذلك الجيل ولا يستطيعون نكرانها الآن، فهم أشطر الناس في إضاعة الفرص ثم البكاء على اللبن المسكوب.
سنوات الفرص الضائعة لا نريد أن نكررها، وقلناها مراراً وعلى مدى عقد ونصف، من يفهم الديمقراطية ومن يفهم الإصلاح يدرك أنها عملية مراكمة مكاسب وليست حرق مراحل ثم احتراق بنارها.
كفاهم عبثاً بالشعارات المتناقضة حسب أهوائهم وحسب رياحهم، وكفاهم تلاعباً بعقول الناس وتحكماً بقرارتهم وتحديد مساراتهم، فللناس عقول وهم أقدر من غيرهم على تحديد مسارهم واتخاذ قرارهم.
التفكير بالنيابة عن الآخرين مرحلة طويت صفحتها واحترقت أوراقها، فليدعوا الناس تقرر وتختار طريقها بلا عقل فوقي متعالٍ يصدر الأوامر وصكوك الإدانة والغفران، فلا أحد يملك سلطة على أحد والناس أحرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها