النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

في الأدب الإيراني!

رابط مختصر
العدد 10819 الخميس 22 نوفمبر 2018 الموافق 14 ربيع الأول 1440

التوجه للقصة القصيرة والرواية في عصرنا توجه له دلالته الحداثية في الكثير من المجتمعات، فالقصة والرواية تعكس حركة الناس في المجتمع وحركة المجتمع في الناس (...) الأمر الذي جعل للقصة القصيرة والرواية: أن تأخذ حيزاً ثقافياً واسعاً في الحراك الثقافي في المجتمع (!) ويأخذ الادب الايراني توجهاته الثقافية في القصة والرواية: ذلك أن القصة او الرواية تعكس حركة الناس في المجتمع وتسلط الأضواء على حياتهم الاجتماعية في السراء او الضراء، وذلك ما يأخذ مسار توضيحه في مقدمة كتاب (انطولوجيا القصة الايرانية الحديثة) الصادر عن منشورات «دار الربيع»، ويرى بعض النقاد أن شروع الكتابة القصصية في إيران شكل ثورة لغوية، حيث اتجهت اللغة الفارسية في هذا الحضور إلى احضان الطبقة الشعبية، واقتربت من ذوق عوام الناس واداركهم ولغتهم؛ لذلك شاعت الكتابة البسيطة والخالية من التكلف والممتزجة باللغة العامية، ولعل الكاتب والقاص الرائد (محمد علي جمال زاده كان تتويجاً وخير مثال لهذا المسار، كيف لا وهو الذي به يؤرخ للأدب القصصي الإيراني المعاصر ويعتبر حدثاً مهماً في تاريخ الأدب الإيراني، وهو صاحب أول مجموعة قصصية ايرانية ومن أبرزها قصة «داود الأحدب»، وهناك كوكبة من الكتاب القصصيين امتاز كل منهم بأسلوبه المتفرد وسماته الخاصة «جلال آل أحمد» أحد الكبار الذين جعلوا الأدب رسالة مسؤولية، وتميّز عن سابقيه برؤاه الاجتماعية والتزامه الكبير وأفقه المتنور، وكل هذه الخصال انعكست في أعماله بوضوح، من اشهر أعماله القصصية مجموعة (التّزاور) الذي تشكل منها قصة (تزاور العيد)، والقاص (بهرام صادقي) ويصنف ضمن الكبار رغم قلة إصداراته، وقد امتاز صادقي بالبحث في عمق الطبقات الاجتماعية، وروايته (ملكوت) التي ترجمت إلى اللغة العربية تحت عنوان (جن ايراني) وصدرت عن منشورات الربيع عام 2018 و(جمال مير صادقي) من الكتاب الايرانيين البارزين الذين أوجدوا طيفاً جديداً من القصص القصيرة التي تتناول المنطقة الفاصلة في الحياة بين الأصالة والحداثة، وقد عمّت شهرته الآفاق، وأعماله ترجمت إلى عدة لغات عالمية، وخلف آثاراً ثقافية كثيرة من ابرزها رواية (طول الليل) ومجموعة (الخوف) التي تُرجم منها قصة (طق طق)، والقاص أحمد محمود هو الآخر يضم هذه المرحلة بطابعه الخاص، وساهم في إحداث التحول الذي شهدته القصة القصيرة في إيران، وقد نالت أعماله شهرة كبيرة يُسار بالذكر منها روايته (الجيران)، والكاتب المبرّز القاص والروائي (إسماعيل فصيح) وقد عُرف بغزارة انتاجه، ومن آثاره الجديرة بالذكر روايته (شتاء 1984)، ومن الوجوه البارزة في هذه المرحلة من تاريخ الأدب القصصي الإيراني الكاتب والقاص التقدمي (علي أشرف درويشيان) الذي غزت كتاباته القصصية واقع الطبقة المعدمة والفقيرة في المجتمع الايراني، وآخرون وآخرون من كتاب القصة القصيرة والرواية، فالمجال لا يسمح إدراج العشرات بل المئات من كتاب الأدب الإيراني.
والسؤال يدفع بنا ماذا يعني هذا الكم من كتاب وأدباء القصة والرواية الايرانية (؟!) إن ما يعنيه بالضبط طفح كيل الكم في النوع الاجتماعي تهيئةً إلى ثورة لا تُبقي ولا تذر لنظام دولة ولاية الفقيه ذهاباً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وإدارياً دون رجعة (!)، ذلك ما ترجم شيء منه أحمد موسى في مجلة (أخبار الأدب).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها