النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

تخفيضات أم أوهام؟

رابط مختصر
العدد 10819 الخميس 22 نوفمبر 2018 الموافق 14 ربيع الأول 1440

بين حين وآخر نسمع عن تخفيضات عامة، أو تخفيضات خاصة لتصفية المخزون كما تعلن بعض المحلات التجارية، ويتدافع الناس وخاصة النساء إلى الأسواق لشراء البضائع والملبوسات قبل نفادها.
 لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل هذه التخفيضات أو التصفيات حقيقية أم أنها وهمية، ومن وسائل الترويج المباشرة لسلع كسدت ولم يعد أحد يشتريها، أم أنها رغبة من التجار لتحريك سوق التجار بالمنامة الذي لم يعد أحد يدخله باستثناء الآسيويين، بعد أن اتجه معظم المواطنين إلى التسوق في المجمعات التجارية الكبيرة، أو السفر إلى دبي والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، حيث الأسعار هناك أرخص بكثير عن البحرين.
ونحن نعرف ونقرأ أن هناك إشرافاً عاماً من قبل وزارة التجارة على التخفيضات العامة التي يعلن عن مواعيدها سنوياً، لكن نتساءل ما هي الإجراءات التي تتخذها هذه الوزارة أو تلك إذا ثبت أن هناك تلاعباً في أسعار التخفيضات، حتى لا يكتشف المواطن أو المقيم بأنه قد خدع، وأن الأسعار في موسم التخفيضات لا تختلف عنها في المواسم الأخرى.
ونحن نعرف أن هناك قراراً وزارياً صدر عن وزارة الصناعة والتجارة بشأن حماية المستهلك عام 2014 يجيز للمستهلك ولجمعيات حماية المستهلك التقدم بشكاوى إلى الإدارة المختصة عن أية مخالفة في الأسعار تضرر منها المستهلك، وتقوم الإدارة المختصة بفحص الشكوى خلال مدة لا تتجاوز ستين يوما من تاريخ تقديمها وتحرر محضراً بجميع الإجراءات التي اتخذت حياله.
ونحن نعرف أيضا أن مأموري الضبط القضائي يحق لهم الدخول إلى أماكن ومقار عمل المخالفين والاطلاع على الدفاتر والمستندات والحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لفحص الشكوى، لكننا مع كل تلك الإجراءات نجد بعض التجار يضع بعض الإعلانات التي توهم المستهلك بأن تخفيضاتهم تصل إلى 75 بالمائة، ونحن نتساءل: إذا كان هذا التاجر يستطيع أن يخفض سلعته إلى هذا الرقم فكم كانت أرباحه قبل هذا التخفيض؟!!..
والواقع أن الكثير من المستهلكين باتوا يشتكون من أن التخفيضات الوهمية طالت جميع البضائع من سيارات وملابس جاهزة وعطور ومواد تجميل وعروض الإقامة بالفنادق وصولاً إلى المواد الغذائية والاستهلاكية ولعب الأطفال.
ولعل الحل لتجنب هذه الحيل التشديد على ثقافة الادخار، وضرورة وضع خطة للشراء تحدد متطلبات الأسرة قبل الخروج إلى الأسواق، وعدم اعتبار التسوق نزهة اسبوعية، وأحياناً يومية تقوم الأسرة خلالها بشراء الكثير من السلع، ثم تفاجأ عند الدفع بمبالغ كبيرة عليها دفعها لم تكن في الحسبان.
فهل في الأمر خدعة يتحملها المستهلك الذي ينجذب إلى نسبة التخفيضات ثم يرى أن ذلك ليس صحيحا بالمرة، وهل يكتفي التجار بهامش ربح بسيط كما يدعون؟!.
إننا نطالب وزارة الصناعة والتجارة أن تزيد من مراقبة الأسواق، وأن تزيد من إجراءاتها لمعاقبة المخالفين الذين يضعون تخفيضات وهمية على سلعهم بالاتفاق مع وزارة الداخلية حتى لا يتضرر المواطن والمقيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها