النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المرأة على كرسي الرئاسة

رابط مختصر
العدد 10819 الخميس 22 نوفمبر 2018 الموافق 14 ربيع الأول 1440

جاء المؤتمر الدولي للمرأة والذي انعقد بالمنامة خلال الفترة 14-15 نوفمبر الحالي (2018م) للتأكيد على المشاركة السياسية للمرأة في تحقيق العدالة التنموية، وذلك من خلال مجموعة من الأهداف ومنها: مناقشة طبيعة التحديات التي لا تزال تقف أمام المرأة في مجال العمل السياسي ومواقع صنع القرار، سبل استدامة مشاركة المرأة ودعم القيادات النسائية في سلطات الدولة (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، سبل جديدة لتعزيز الأدوات التنموية لضمان المشاركة العادلة مع التركيز بشكل خاص على دور السياسات الوطنية والميزانيات واستراتيجيات الموارد البشرية والمشاريع والبرامج، بيان دور المرأة في القيادة وصنع القرار على جميع المستويات، بما في ذلك خلال مفاوضات السلام وفي الحالات الإنسانية الطارئة، تقييم أثر التدابير المؤقتة وقياس فعاليتها ودورها في التغيير الثقافي والتغلب على الصور النمطية، تسليط الضوء على دور الوعي المجتمعي في إنفاذ العدالة الاجتماعية وتأثيرها على مكانة المرأة في المجتمعات، مع التركيز بشكل خاص على مشاركتها وحضورها في مواقع صنع القرار، إلقاء الضوء والاحتفاء بجهود ومساهمات أهم السياسيات وصانعات القرار المؤثرين على المستوى العالمي، ودورهن في بناء بيئة سياسية آمنة وملائمة تحافظ على ثبات مشاركة المرأة في الحياة العامة.
لقد انعقد المؤتمر الدولي للمرأة تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، وقد شهد المؤتمر حضوراً كبيراً من الفعاليات المختلفة محلياً وعربياً ودولياً، ومن أبرز ما طرح في المؤتمر ورقة الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة حول واقع المرأة في البحرين وتطلعاتها وآمالها، واختصر ذلك كله في طموح المرأة البحرينية وتطلعها إلى ترؤس إحدى غرفتي السلطة التشريعية (النواب والشورى)، وقد أكدت أحقية المرأة البحرينية في إطار التمكين السياسي أن تحلم بذلك تعزيزاً لمسيرتها.
وهذا الحلم المشروع للمرأة البحرينية التي قدمت الكثير لهذا الوطن سواءً داخل أسرتها أو في مجال عملها، لذا فإن حلم (ترؤس إحدى الغرفتين) لم يأتِ من فراغ، فقد كافحت المرأة البحرينية خلال سنواتها الطويلة لتتبوأ تلك المناصب بإمكاناتها وقدراتها، وزيرة وقاضية وبرلمانية وسفيرة وعضو بلدي وسيدة أعمال ومال، وغيرها من الوظائف التي يفخر بها المجتمع.
لقد رفض المجلس الأعلى للمرأة مشروع (الكوتا) الذي ينتقص من مكانة المرأة، فكان رافضاً على الدوام حالة الاستعطاف (الكوتا)، ومتمسكاً بمبدأ المساواة في الفرص، ومن هذا المنطلق قامت المرأة في البحرين بالترشح للانتخابات النيابية والبلدية، واستطاعت تحقيق النتائج الإيجابية خلال السنوات الماضية حتى أصبحت رقماً سياسياً يحسب له حساب.
والمتأمل في أعداد المترشحات هذا العام (2018م) للمجلس النيابي والمجالس البلدية يرى أن هناك 47 مترشحة، وقد استطعت شخصياً المشاركة في افتتاح مقار الكثير منهن، وقد تم رصد الكثير من الملاحظات وأبرزها: أن المرشحات على مستوى عالٍ من المؤهلات العلمية، والخبرة العملية، والمشاركة في الفعاليات المجتمعية، بل لديهن القدرة الكافية في عرض برامج عملهن، والتواصل المباشر مع الناخبين من خلال الخطابات الجماهيرية المفتوحة، بل لديهن القوة والقدرة على كسب الأصوات من الناخبين في دوائرهن، الأمر الذي جعل الكثير منهن في دائرة المنافسة، ومرشحات بقوة إلى دخول الجولة الثانية وبأصوات كبيرة ونسب عالية.
كل ذلك وغيره يؤكد الحضور النسوي القوي في الاستحقاق الانتخابي، وهذا في حد ذاته تحدٍّ كبير، ولعله من الأسباب الرئيسية التي دعت الأستاذة هالة الأنصاري إلى إطلاق الحلم الكبير للمرأة البحرينية وتبوئها رئاسة إحدى الغرفتين التشريعيتين.
إذا ما عدنا قليلاً إلى بدايات المشروع الإصلاحي نرى بأن هناك شعارات لم تستطع أن تقف أمام طموح وتطلع المرأة البحرينية، ومنها مسألة الترشح والانتخابات، وقد أثبتت المرأة قدرتها على التحدي ودخول المعترك الانتخابي أسوة بأخيها الرجل، وهذا ما أشعل المنافسة هذا العام، وكذلك مسألة (الكوتا) السياسية، فقد رفضتها المرأة البحرينية وخاضت الانتخابات واستطاعت من تحقيق الانتصار تلو الانتصار دون الحاجة إلى الاستجداء للحصول على مقعد برلماني.
من هنا، نرى بأن المرأة البحرينية قد تجاوزت مرحلة التمكين، وأصبحت رقماً في المعادلة السياسية، ليست لأنها الأم أو الأخت أو البنت أو الزوجة، ولكن لأنها الأقدر على تمثيل الشارع، والأقوى في طرح الملفات الشائكة، وليس ببعيد عليها تبوء مقعد الرئاسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها