النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

حتى لا يُحرم المجتمع من أفضل طاقاته..

الحفاظ على مجلس الشورى ضمن المنظومة التشريعية

رابط مختصر
العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440

أكدت التجربة الديمقراطية التي عشناها طوال أكثر من 16 سنة ثبوت الحاجة الماسة إلى وجود مجلس للشورى ضمن المنظومة التشريعية، يمارس التشريع جنباً إلى جنب مع المجلس المنتخب بالإرادة الشعبية الحرة، وذلك لأسباب متعددة، من بينها على وجه الخصوص أربعة عناصر مهمة:
- أن الإرادة الشعبية المعبر عنها بالانتخابات الحرة لا يمكن - في ظل المعطيات الواقعية الحالية وفي ظل الاستقطاب الطائفي والتخندق السياسي - أن تترجم المصلحة العامة في عمومها، وبمعناها الشامل، في ظل ما هو معلوم من آليات الاختيار الشعبي للممثلين للإرادة الشعبية، ففي بعض الأحيان تتم هذه العملية كترجمة للنزعات السياسية الحزبية الضيقة أو للنزعات البدائية التي تنتمي إلى عصر ما قبل الدولة (الطائفية والعرقية والدينية والقبلية وحتى العائلية والشخصية).
 - ان هذا الاختيار الذي يفترض أن يكون حراً، هو في بعض الأحيان ليس حراً، بل هو موجه بإرادات حزبية ودينية وطائفية، بما لا يؤدي بالضرورة إلى تأمين وصول أفضل العناصر إلى البرلمان المنتخب، مما يحرم المجتمع من كوادر وعناصر مهمة وعالية التكوين والإحساس بالمسؤولية.
- أن بعضاً ممن يتم انتخابهم ويصلون إلى المقعد النيابي المنتخب يكونون غير مؤهلين لمهمتي التشريع والرقابة، لافتقارهم للمؤهلات العلمية والسياسية والتخصصية، لذلك يتحول وجودهم إلى عبء، فلا يشكلون أية إضافة، بل يصبح حضورهم مجرد حضور غير فاعل، لا يفيد في شيء.
- أن العديد من الكفاءات والخبرات الوطنية الفاعلة - والتي أثبتت فعاليتها في العمل الأهلي والرسمي: السياسي والقانوني والاجتماعي الاقتصادي والتعاوني والصحي والثقافي والعلمي والإعلامي والرياضي والهندسي وغيره - كثيرا ما تكون عازفة عن دخول المعترك الانتخابي الخاص بالترشح الى مجلس النواب، إما لكونها لا تمتلك الشعبية التي توفر لها إمكانية الوصول الى البرلمان، أو لا تمتلك المظلة الحزبية اللازمة لتحقيق الفوز، وإما لأنها زاهدة في العمل السياسي المباشر لأسباب عديدة ومتنوعة (وهذا أمر منظور في الكفاءات الاكاديمية والعالمية والفكرية والثقافية بوجه خاص)، وبذلك يتم حرمان المجتمع من أفضل طاقاته عالية التكوين وراسخة الخبرة. ولذلك يتأكد بأن مجلس الشورى يبقى الفرصة الحقيقية للاستفادة من هذه الكفاءات الكبيرة، من الشخصيات الوطنية العلمية والأكاديمية والحقوقية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والطبية والهندسية والمالية... المشهود لها بالنزاهة والعلم والخبرة، ليكون هذا المجلس ممثلاً لمختلف الخبرات والقطاعات الوطنية، بغض النظر عن الانتماءات السياسية والطائفية بمختلف أشكالها، وأن يكون مجلساً مشاركاً لمجلس النواب في التشريع، لسد الفجوة في نقص الخبرات في المجلس المنتخب، ولتامين أوسع تمثيل وطني من منظور المصلحة الوطنية العليا.
 همس أول: لا أحد منشغل بالحقائب المتعبة
أبحث في الليلِ الغريب الطويل عنها، فلا أعثر إلا على بقايا ذكرى رمادية.
 أبحث في الليلِ الذي يرافقُ النهارَ مثل عقابٍ حزين تاه في صحراء بلا سراب عن نجمة طارت ولم تعد.
أبحث في الليل الغريب عن ذات منفلتة هاربة مع بقايا سراب الفجر، فلا أعثر على بقاياي.
 أبحث عن الأزهار التي لمحتها الربيعَ الماضي، غافيًا قرب أيادٍ لا تعرفُ سوى عبادة الساعات فلا أجد سوى بقايا سراب!
أمضي مثل غيمةٍ فوق الجبال.
وتكون الجبال قلب المنتهى فأقرأ وجههَا الصخب المسرع مع الفجر من دون أن تأتيني أصداء النفس.
فيكون البحر داخل فمي وقلبي، ويكون الفم داخل الوجه في محنتي الأولى والأخيرة.
هذا الصوت الضعيف يشبه يديك: لا ترفعهما، لا تحملهما، لا تراهما!! ماذا تريد منك هذه الدنيا؟ عمّا تبحثُ داخل شوارعها الشريرة!!
لا تنتهي أصداء صوتك المنقضي كل ليل غريب
كلمة هناك بين رئاتِ الأحبة الصامتين، وأنت ماضٍ لانتزاعها مثل قبلةٍ هاربة بلا يد، بلا قلب، بلا فم مثل التراب، لكنك تبقى وحيداً بارداً في جوف الظلام تصرخ: يا الله الواحد القهار، أين المسير؟ تبحث عن رجاء ضائع، فلتكن النهاية دربك، لا يهم، ولكن لتكن أنت هو أنت وليس شيئاً آخر، وليكن غناءً طويلاً في نهاية الزقاق!.
تجلس مع نفسك فلا تجدها، فتصرخ: أما من محارة ظمآنة على شاطئ وحشيٍّ نسكنها؟
نُخبِّئُ مرارة أوجاعنا فيها؟ تُنْصت لبوح أسحارنا، تخربشُ جدران أرواحنا المرهقة، وسط هذيان يوميات اليأس.
خبرني أيها الورد: أيُّ شيءٍ ألْيَنُ من قطرة ماء؟
السراب أم قصة الترحال التي لا ينتهي؟
خبرني أيهما أكثر شقاوة: الموت في الثامنة مساء على رصيف المحطة أم العجز عن الموت واقفاً؟
 
همس آخر
بغداد،
يا قبرتي..
أواه بغداد أواه!!!
هذه ليلتي الأخيرة في المنفى،
والمعطف المعلق
على البوابة الغربية،
وحذاء جندي
قضى من بقايا فرات.
واحة النخيل
ساعة السحر انطفأت.
أواه بغداد أواه،
سكنها التتار،
والمغول أحرقوا نخلتها الأخيرة.
أواه يا قبرتي العزيزة، أواه!
ما زال طيفك يزورني ليلا،
يعمدني كل موت أموته
بعيدا عنك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها