النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

صوتوا للمترشحات النساء

رابط مختصر
العدد 10805 الخميس 8 نوفمبر 2018 الموافق 30 صفر 1440

يبدو عنوان المقالة دعوة متحيزة للنساء بحض الناخبين التصويت للنساء، متى ما توفرت عناصر نسائية في دائرتهم الانتخابية. فلماذا هذه الدعوة والمفاضلة والتمييز بين مكونات المجتمع الانساني، بين الرجل والمرأة؟ دعونا ننطلق من منظور تاريخي اولا،حيث ظلم المجتمع الطبقي العبودي والاقطاعي والبرجوازي، ردحا طويلا من الزمن وهمش حضورها وفعلها المجتمعي وحصرها داخل جدران البيت، لتتحول للرجل خادمة نظيفة وزوجة مطيعة تابعة، لذا علينا ان نعيد للمرأة حقها ودينًا طويلاً في رقبة الرجل، بعد أن اكتشف انها كائن خلق للمساواة الكاملة والمشاركة المتساوية، بعد ان ثبتت الدساتير الاصلاحية في العالم، ذلك الحق المتساوي الكامل بينها وبين الرجل، بما فيها حقها في الانتخاب (التصويت) والترشح لكي تكتمل العملية الديمقراطية بحق، حيث كلما جردنا المجتمع من نصفه في حقه المشروع في المشاركة، فإننا بذلك نؤكد فعليا على تخلفنا ونحن في العصر الواحد والعشرين. لهذا ينبغي للناخبين الشباب تحديدا، ان يصوتوا للنساء كدماء جديدة تثري مجلس النواب وتحقق جزءًا من التوازن الاجتماعي داخل قبة البرلمان.
ومثلما اتاح التشريع في عهد الاصلاح للمرأة الترشح والتصويت كحق متكامل، فإن اكتمال وصيرورة ذلك التطور المجتمعي هو تأكيدنا كمجتمع بحريني اننا ننتقل من النزعة الذكورية والاقصاء، التي مرجعيتها العقلية المجتمعية المحافظة التقليدية، والتي لا ترى ولا تنظر للمرأة على انها، كائن ومواطن فاعل له حقوقه الدستورية الكاملة. وطالما اننا نؤمن بالتحولات والتغيير نحو الافضل، فإن ذلك لن يتحقق ما لم تصبح المرأة شريكا كامل الصلاحيات في مؤسستنا الديمقراطية، ففي داخل تلك المؤسسة، لم يتعلم الذكور خبرتهم الدستورية والسياسية وحسب، بل وباتوا يثرثرون باستعلاء عن كونهم هم من يحق لهم قيادة البرلمان وتمثيل الشعب فنصبوا انفسهم بديلا ابديا، والاستيلاء على المجلس النيابي، واقصاء النساء خارج حلبة الساحة العلنية المهمة لتمكين المجتمع برمته، وليس الرجال وحدهم من يراكم ثقافة التجربة الديمقراطية المتدرجة بفعل حيوية وحراك المجتمع.
لهذا من الضروري ان نتخلص من فكرة وعقدة التمييز والعداء والتشهير بالمرأة، ودورها وأهمية حضورها في مجلس نيابي لا تصبح فيه الوجوه النسائية حالة مبتسرة ومخنوقة برقم لا يتعدى اصابع اليد.
إن حقائق التاريخ تعلمنا ان المعركة بين الرجل والمرأة بدأت صغيرة في حلقات متنوعة من حلبات المجتمع وتطورت حتى باتت تلك المرأة رئيسة للجمهورية، هكذا سنرى ذات يوم أن من يرأس المجلس النيابي امرأة بحرينية، يجد فيها الناخبون والنواب نبراسا للفخر البحريني، فالادعاء بالمساواة بين المرأة والرجل كلاميا، يختلف عن الموقف الفعلي المساند للمرأة، وهذا لن يتحقق إلا بتلك الترجمة العملية بالتصويت لهن، طالما انها تمتلك شروطا ومؤهلات وقدرات انسانية لا تقل عن قرينها الرجل. تستحضرني عبارة احد الرجال التقدميين حين قال، «إن مقياس تقدمية الرجل هو مدى موقفه من المرأة».
ختاما نعلن ان النزعة الذكورية والنسوية تتساوى لدينا على كافة المستويات وفي مقدمتها مسألة الحق المتساوي لكلا الطرفين الرجل والمرأة بفرصة الفوز بالمقعد النيابي، غير انني لا أحبذ انتخاب مرشح خاض التجربة سابقا وفشل، وبرهن على انه حصان خاسر لناخبيه مهما حاول تلميع نفسه بتلك الملصقات والبانرات التي تناطح السحاب من حجمها !.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها