النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

«الحياد» مصطلح مراوغ حين يطعن الوطن

رابط مختصر
العدد 10802 الاثنين 5 نوفمبر 2018 الموافق 27 صفر 1440

وقف لهم المغردون السعوديون بالمرصاد فكشفوا الغطاء عن «المحايدين» من المتثاقفين والمتسيسين الذين تغطوا «بالحياد» وبلادهم تتعرض لابشع هجمة اعلامية شعواء تنهش في جسد الوطن.
فعن أي «حياد» تكلمني ونصال الاشرار تنهال على جسد الوطن طعنا غادرا بلا انقطاع؟! هكذا واصل الوطنيون البسطاء التصدي للهجمات بصدور عارية وقلوب ملؤها حب الوطن مفعمة بالولاء والانتماء.
ذكرني كل ذلك بما جرى في مملكتنا البحرين، يوم خرج الاشرار إلى دوار العار لاحتلاله ايذانا بانقلاب مشؤوم ومدعوم من إيران التي خططت وأوعزت ودفعت.
يوم ذاك «2011» حين خرجت مع من خرج ودافعت عن تراب الوطن مع من دافع من البسطاء والاوفياء، بلغني ذلك الهمس من «المحايدين» المراوغين الذين اغلقوا جولاتهم وهواتفهم وانسحبوا حتى من الكتابة في صحفهم واعتذروا «بلا خجل» عن كتابة اعمدتهم ومقالاتهم وسعوا «بلا خجل مرة اخرى» إلى «تحييدي» بثعلبية متثاقف يقدم النصيحة كي لا أتورط فيما سماه «الفتنة».
وهمس بعضهم بأسلوب الوقيعة والتحريض ضدي «اسلوبه يشق الصف» اشق الصف؟؟ وهل قلتموها لمن احتل العاصمة واحتل المستشفى المركزي؟
وزحف إلى المركز المالي «المرفأ المالي» لتعطيل العمل وشل الحراك المالي في بلادنا؟؟
قلتها كما قالها الوطنيون السعوديون الشرفاء اليوم: «عن أي حياد تكلمني والخطر الداهم يحيط بوطني»؟؟
وطن لا تدافع عنه لا تستحق العيش فيه.. أليست حكمة رددتموها في المقاهي والملاهي وجلسات الاسترخاء وتنكرتم لها وقت الخطر يدق ابواب وطنكم؟؟
عشرات الكتاب والصحفيين والمراسلين ووكالات الانباء ومئات الفضائيات تشتغل ضد وطنكم وبلادكم وتريدون مني ان اجلس احتسي الشاي بالنعناع وانتظر ماذا سيسفر عنه الانقلاب الاسود؟
الحياد هذا المصطلح الفضفاض الواسع الذي لا يعني شيئا ولا يسجل موقفا ولا يتحمل مسؤولية ولا يصلح لأي شيء، كيف تسوقونه وكيف ترجون منه نتيجة والوطن يتعرض للمؤامرة والغدر؟؟
وهكذا هم الآن من رفعوا اللوحة المهترئة «الحياد» واختاروا الصمت المخجل ولم يسجلوا موقفا تجاه ما تتعرض له الشقيقة السعودية من هجوم اعلامي ضخم وغير مسبوق في تجارب جميع الدول والبلدان، فهل هو «حياد» أم..؟؟
وهناك فئة «محايدة» على طريقتها الخاصة، وضعت قدما هنا وقدما هناك، امسكت السلم من الوسط فكتبت وقالت «كلاما» يحتمل كل التأويلات والتفسيرات بالمناصفة المقصودة والمتقصدة، فهم ليسوا هنا وليسوا هناك، وهي «حيلة» الاحتيال على الوطن.
هذا «الحياد» الذي يتحدثون عنه ويرفعونه يافطة يختبئون خلفها حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. لا يمكن الاقتناع به على الاطلاق في مسألة الوطن حين تحدق به الأخطار وينال منه الاشراء ويولغون كما الضباع في دمائه.
من يقايض وطنه باسم «الحياد» حين تداهمه المؤامرات فهو اعجز من ان يقدم «النصيحة» للوطنيين والشرفاء الذين خرجوا في اندفاع موج عظيم للدفاع عن وطنهم.
«شعب جبار» العبارة التاريخية الاروع التي قالها محمد بن سلمان، لم يقلها القائد من فراغ، بقدر ما جاءت انعكاسا واستجابة لمواقف الشعب السعودي الجبار حقا في الدفاع عن وطنه والذود عن مملكته.
والتاريخ ان حكى فسيحكي عن روعة الصمود والبذل والدفاع الملهم عن الوطن وسيسجل ملحمة الوفاء والانتماء، وتلك اشياء لا تباع ولا تشترى.
وتلك قيمة مثلى ليس بينها «الحياد» الذي قد اقبله في مواضيع أخرى، الا في موضوع الوطن.
هكذا فهمنا واستوعبنا وعشنا الوطن، وهكذا سنبقى ندافع عنه ونحميه لأننا نستحق العيش فيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها