النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

الدعوة إلى تعزيز الشراكة الوطنية

رابط مختصر
العدد 10799 الجمعة 2 نوفمبر 2018 الموافق 24 صفر 1440

 إلى جانب الكثير مما يبذل من الجهد والوقت ليبقى المجتمع البحريني في مأمن من مخاطر المؤامرات والدسائس، بعيدا عما تشهده بعض المجتمعات العربية من فوضى عارمة في أمنها واضطراب في استقرارها، فإن حكومة البحرين أخذا بالعبر وتهيؤا لأي طارئ قد أحكمت إعداد مختلف البرامج والخطط الاستراتيجية الكفيلة بحماية البحرين من مؤامرات رعاة الخراب وعرابي الإسلام السياسي، وهم مصدر البلاء الرئيس الذي عصف بالدول العربية، ورصدت الميزانيات اللازمة لتفعيل تلك البرامج والخطط، وضخت الأموال من أجل أن ينعم المواطن والمقيم ببلد آمن مستقر.
 وبالتجربة والأدلة الساطعة والبراهين الملموسة فإن وزارة الداخلية بمملكة البحرين قد كشفت كثيرا مما يحيكه لها أعداؤها في الظلام للنيل من سلامة مجتمعها وأمنه واستقراره. التاريخ يخبرنا أن مصدر الشرور لمملكة البحرين والمجتمع فيها هما إيران وقطر والمتعاونون معهما في الداخل والخارج حصريا. وعلى هذا ينبغي علينا أخذ الحيطة والحذر منهما ومن المتعاونين معهما خصوصا في هذه الأيام التي فيها يستعد المجتمع بغضه وغضيضه لانتخاب ممثليه إلى البرلمان. لقد ثبت وبالدليل القاطع أن قطر، ولا أستبعد إيران الآن وفي المرات السابقة، يوظفون المال السياسي لشراء الذمم، غير أن الدولة ومؤسساتها والمجتمع فيها يقفون لهم بالمرصاد. ولن يفت في عضدهما شيء لمواجهة أفانين التلاعب بمشاعر المواطنين لإلحاق الأذى بالدولة والمجتمع.
 في سبيل حماية البلد سخرت حكومة البحرين مؤسساتها الأمنية والتربوية والإعلامية لتعزيز قيم العيش المشترك في هذا المجتمع من خلال مبادرات ومشاريع وطنية هدفها الرئيس تعزيز الوحدة الوطنية بين المكونات الاجتماعية التي تعيش على هذه الأرض الطيبة. ما تحقق اليوم من الأمن والاستقرار في المجتمع البحريني يسبب إرباكا ويثير انزعاجا لدى كل من إيران الولائية وقطر الإرهابية، وهما الدولتان المتربصتان دائما وأبدا باستقرار هذا المجتمع، ويعملان ما وسعتهما الحيلة لاستقطاب حفنة من أفراد انتماؤهم إلى هذا الوطن هزيل وولاؤهم للحكم ضعيف، لتوظيفهم في تنفيذ أهدافهم. فبعد أن عجزتا معا من تحقيق أجنداتهم في ضرب انسجام النسيج الاجتماعي وتقويض الأمن والاستقرار فيه، هاهم يعاودون الكرة من خلال محاولات بائسة يائسة ماجنة للتدخل في الانتخابات النيابية لعلهم ينجحون فيما فشلوا في تحقيقه في عام 2011.
 وفي هذا الإطار ينبغي القول إن للأجهزة الأمنية بكافة تفرعاتها من هذا النجاح نصيبا وافرا يقتضي منا الدعم والمساندة لكل البرامج والتوجيهات التي تصدر من هذه الأجهزة ليؤدي رجالها واجبهم الوطني باقتدار أكبر للحد من التدخلات الأجنبية في شؤوننا، وبالكفاءة المتناسبة مع حجم الأخطار المحدقة، التي ما فتئت تتربص بالوطن منذ أن احتشدت النوايا الطائفية المذهبية السيئة بالداخل مدعومة بالأطماع الأجنبية المتمثلة في دولتي إيران الولائية وقطر الحاقدة، المسيرة بالإرادة الإخوانية التي تتحكم في مفاصل السياسة هناك.
 ولعله من المناسب أن نشير هنا إلى دعوة مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني المواطنين لتعزيز الشراكة المجتمعية باستخدام الخط الساخن والبريد الكتروني اللذين تم تدشينهما حديثا ليبلغوا عن أي سلوكات مريبة تتقصد الإضرار بحق الناخب في ممارسته لهذا الحق بحرية ومن دون أي تأثير خارجي أو داخلي. فمثلما تم رصد من هانت نفسه أمام المغريات المادية لإرهابي قطر، المطلوب رقم 14 على قائمة الإرهاب الدولية المدعو عبدالله خالد آل ثاني، فإننا بإذن الله لقادرون على رصد آخرين إذا ما سولت لهم أنفسهم الإضرار بالعملية الانتخابية خاصة وبالوطن عامة، لأن أمن الوطن وسلامة سيره الحثيث في سبيل ترسيخ دعائم دولة المواطنة المدنية شأن جماعي.
 وينبغي التنويه إلى أن هذه الدعوة المشار إليها لها بعد وطني ضارب في جذور ممارسات وزارة الداخلية، فهي لا تدع أي فرصة للعابثين بالأمن الوطني ليتسللوا منها، فتراها سباقة إلى تحذير المواطنين ولفت انتباههم إلى ما يضمره هؤلاء العابثون. وهذه الدعوة من وجهة نظري تكشف عن الشفافية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية في علاقتها بجمهور المواطنين، لأن هناك خطرا داهما وينبغي على المواطنين أن يساهموا في دفع هذا الخطر وإحباطه. فما حدث في انتخابات العراق مثلا لا ينبغي له أن يتكرر في انتخابات البحرين، حيث بان بشكل واضح تدخل القوى الخارجية للتأثير في نتائج الانتخابات بتوظيف المال السياسي، وخصوصا في العراق، وهو البلد الذي يئن حاضرا تحت وطأة الطائفية المذهبية السلاح الأمضى الذي ما انفكت إيران الخمينية تستخدمه لشق الوحدة الوطنية في البلدان العربية. وفي تقديري، ومهما صلحت نوايا الحكومة العراقية التي يرأسها عادل عبدالمهدي فإن من جاءوا إلى قبة البرلمان برافعة المال السياسي سيكونون حجر عثرة أمام هذه الحكومة، وأمام طموحات عموم الشعب والناخبين، والأيام بيننا.
 الأيام القليلة التي تفصلنا عن يوم الاقتراع العام سنثبت لحارسة الإرهاب في الخليج العربي، قطر، ولإيران الخمينية الطائفية المذهبية أن الشعب البحريني واع تماما بكل ما يدور حوله، متيقظ للمخاطر التي تترصد مسيرته الميمونة، وأنه بكامل مكوناته وبفسيفسائه المدنية الجميلة يقف مع الدولة كتفا بكتف. ولن تنجح دولتا الإرهاب قطر وإيران في إيجاد موطئ قدم لهما في ثرى البحرين الطاهرة، ومثلما تم إسقاط مؤامرة الدوار بإرادة جماعية، فلن يكتب النجاح لتدخل قطر بمالها السياسي في الانتخابات. الانتخابات ستجري بالشكل والطريقة التي يريدها المواطنون البحرينيون وحكومتهم. ولن يكون للمال السياسي، لا القطري ولا الإيراني تأثير على العملية الانتخابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها