النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

منتدى الاستثمار التحديات الأمل والعمل

رابط مختصر
العدد 10795 الاثنين 29 أكتوبر 2018 الموافق 20 صفر 1440

العنوان «منتدى مستقبل الاستثمار» والحالة الشعورية العامة في المنطقة تجاوز وإنجاز وقبول بالتحديات لإبداع المستقبل المختلف والمغاير.
ذلك ما خرجنا به ونحن نتابع بشكل غير مسبوق منتدى مستقبل الاستثمار، ورب ضارة نافعة، فهذا المنتدى جاء وعقد في ظروف خاصة لم نمر بها قبلا، فتركزت الانظار مفتوحة على وقائع ذلك المنتدى تتابع وتلاحظ وترصد دقيقة بدقيقة، فكانت المفاجأة أكبر مما توقع الجميع مع اختتام اليوم الثاني من المنتدى.
فحين صعد المنصة صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان وصاحب السمو الملكي سلمان بن حمد بمعيّة دولة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، شاع ليس في القاعة الواسعة فحسب بل في العواصم الخليجية والعربية شعور طاغ بالاطمئنان مشوب بالترقب الحريص على كل كلمة وحرف سيصدر من المنصة، وكانت المفاجأة السارة أكبر وأبعد من كل توقع مهما بلغ به التفاؤل.
فما تحدث به محمد بن سلمان وسلمان بن حمد، كان شعاعًا أضاء القلوب وبعث في النفوس الراحة والطمأنينة ثم بدأنا نتابع بهدوء ملامح استراتيجيات المستقبل الاستثماري والتنموي وهي ترسم بأمل وثقة قوسًا شفافًا بألوان القدرة والصمود والتصميم والعزم على إدارة المرحلة التنموية القادمة برؤى وأفكار شابة امتلكت الثقة في خالقها وفي شباب شعوبها وقدرتهم على تجاوز اللحظة وصولاً لما هو قادم في قطار كبير للتنمية الجميع هنا والجميع هنا من الخليج حتى عموم الشرق الأوسط مسؤولون ومعنيون عن سلامة وصوله إلى المحطة المأمولة والموعودة والواعدة بالخير.
قدرة القادة الشباب الذين اعتلوا منصة منتدى الاستثمار في مساء 24 من اكتوبر على إشاعة التفاؤل وتغيير الروح العامة للمتابعين من شعوب المنطقة إلى حالة تتدفق فيها الايجابية وتملؤها ارادة التصميم على العمل لتجاوز كل العقبات والصعوبات لتحقيق التطلعات التي لن تأتي مجانًا بقدر ما ستتحقق بالجهد والمثابرة والابتكار والابداع والاصرار على الانتصار.
لم يقدم محمد بن سلمان وسلمان بن حمد كلامًا إنشائيًا ووعودًا فضفاضة ولم يرسموا أحلامًا طوباوية وإنما حملوا اجندات عمل وأمل، ووضعوا أمام الجميع التحديات والصعاب واعتمدوا في تجاوزها والانتصار عليها على طاقة الشعوب، شعوب المنطقة التي وصفها محمد بن سلمان «كجبل طويق» في صلابته وصموده.
يمتلأ شبابنا أملاً ويحتاجون طاقات إيجابية صلبة وصلدة لتحقيق آمال بهذا الحجم وسط واقع عالمي يزخر بأصعب التحديات وأقسى الظروف، وهو امتحان ليس لمشروعنا التنموي هنا في المنطقة، بل امتحان لنا جميعا كبارًا وصغارًا شيبًا وشبابًا رجالاً ونساء للانتصار عليها وتجاوزها وصولاً لمشروعنا ومستقبل أجيالنا واستقرار بلداننا واطمئنان عالمنا.
التحدي بحجم الطموح هذه حقيقة يعرفها اصحاب الطموحات الكبيرة وتعمل وفقها شعوب الانجاز والتصميم، وما شاع منذ مساء ذلك اليوم في أجواء المنطقة يجعلنا على ثقة بأن بلداننا هنا قادرة على صنع مشروعها المستقبلي بتجاوز التحديات واجتياز الصعوبات وابداع الصياغات.
وقادتنا وشبابنا يبنون ولا يقطعون مع ماضيهم بقدر ما يتقاطعون معه للاستفادة واستثمار حكمة التجارب ودروسها، ولسان حالها يقول ويردد نبني كما كانت اوائلنا تبني ونفعل مثلما فعلوا.
نجحت الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ليس في تنظيم المنتدى فحسب، بل نجحت في اشاعة روح ايجابية خلاقة في شباب منطقتنا وغرس منتدى الرياض روح الايجابية المشتعلة عملا وأملا، والله الموفق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها