النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الأموال المشبوهة في الاستحقاق الانتخابي

رابط مختصر
العدد 10795 الاثنين 29 أكتوبر 2018 الموافق 20 صفر 1440

الاستحقاق الانتخابي الذي نعيش فصوله منذ السابع عشر من أكتوبر الحالي (2018م) هو بداية صفحة جديدة في المشروع الاصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن بنسبة 98.4% حين تم التصويت على ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001م، والانتخابات الحالية تشهد حراكاً كبيراً وصراعاً متكافئاً بين المستقلين والجمعيات والحركة النسوية للوصول الى قبة البرلمان.
ولكن المؤسف له أن نشهد في كل انتخابات الممارسات غير الاخلاقية من شراء الذمم ودفع الأموال من تحت الطاولة والانسحاب (المشبوه) لإفساح المجال لنائب من أجل الوصول الى البرلمان بالتزكية، وحرمان أبناء الدائرة والشباب منهم خاصة من ممارسة حقهم السياسي في الانتخاب، وأبشع تلك الممارسات هو استغلال الانتخابات لتمرير أجندات خارجية مشبوهة من أجل الوصل الى قبة البرلمان لطرح وجهات نظر خارج الإجماع الوطني.
وبالأمس كشفت النيابة العامة عن الإمساك ببحرينيين اثنين وهما يحملان أموال قادمة من قطر لصرفها على الانتخابات القادمة، والجميع يعلم التدخلات القطرية في الشأن العام منذ العام 1996م حين تم تدشين قناة الجزيرة خدمة للمشروع التوسعي لنظام ولاية الفقيه الايراني، حتى جاءت المقاطعة العربية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لتوصد باب العلاقة مع النظام القطري الذي آثار إيواء الجماعات الارهابية على علاقاته بالدول العربية!.
وقد حذرت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني من جميع أشكال التدخل الأجنبي أو توظيف المال لأغراض سياسية، وهي جميعها ممارسات تتعارض مع المصالح والثوابت الوطنية، فقد تناولت وسائل الإعلام عن ممارسات تخريبية للاستحقاق الانتخابي، وهي ممارسات متوقعة من النظام القطري -حليفه الاستراتيجي إيران وتنظيماتها الارهابية-، فقد شهدت الانتخابات في العراق ولبنان تدخلات سافرة من خلال توظيف المال السياسي لإفساد العملية الانتخابية، وقد خرجت النتائج وفق أهواء من يوظف المال السياسي لتحقيق تلك الأهداف المشبوه، والدفع بمرشحين يحملون أجندات خارجية، ومن شاء فليتأمل في المشهد العراقي وكيف إن الجماعات الموالية للنظام الايراني تتلاعب في مقدرات الشعب العراقي، وكذلك الحال في لبنان حين وضع حزب الله يده على مفاصل الدولة من خلال الانتخابات التي يتم فيها استغلال المال السياسي القادم من إيران!.
إن الانتخابات في جميع دول العالم تسير وفق القوانين المنظمة للانتخابات، وأبرزها تحريم استخدام المال السياسي أو شراء الذمم أو الدفع من تحت الطاولة، وهي جميعها وسائل تدغدغ مشاعر الضعفاء والبسطاء من الناس، وتؤثر بشكل كبير في الإرادة الشعبية في اختيار من يمثلهم، لذا فإن القانون يجرم من يمارس التضليل والرشاوى لحصد الأصوات!!
المسؤولية الوطنية توجب الحذر واليقظة من تلك الأموال، سواء كانت عداً ونقداً أو كانت عينية مثل الثلاجات والمكيفات والغسالات أو غيرها، لذا يثار تساؤل كبير هذه الأيام: لماذا تأتي تلك الأموال من الخارج؟ وما المصلحة التي سيحققها أصحابها؟ ولماذا البحرين تتم محاولة العبث في قرارها السياسي؟ لقد أحبط أبناء هذا الوطن الكثير من المؤمرات، وجفف الكثير من مستنقعات الجماعات الارهابية، وضرب الكثير من منصات التواصل الاجتماعي التي تسعى لإثارة الفتنة وافتعال الصدام.
من هنا يجب الحذر من الطابور الخامس الذي يسعى للولوج الى داخل البرلمان من خلال الاستحقاق الانتخابي، والتصدي لمحاولات إفساد العرس الديمقراطي الذي ينطلق آخر شهر نوفمبر القادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا