النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

ولي العهد ورؤية استراتيجية لمرحلة مهمة

رابط مختصر
العدد 10793 السبت 27 أكتوبر 2018 الموافق 18 صفر 1440

ما أحوجنا، وما أحوج منطقتنا إلى إبداع التفكير الإيجابي بطاقات إيجابية قادرة فعلاً على رؤية ملامح مستقبلٍ واعدٍ لا يأتي من فراغ، ولن ينزل بالبراشوت علينا وعلى منطقتنا بقدر ما سيكون مستقبلاً واعدًا إذا ما استطعنا معًا اجتياز التحديات، وتخطي العقبات، والانتصار على كل المعوقات بروح إيجابية خلَّاقة تصنع من السلبي إيجابيًا بالعمل والأمل والنزول إلى الميدان لمواجهة جملةٍ من التحديات الصعبة.
وهذا جانب مهم من جوانب حديث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد الذي تناوله مع عددٍ من المواضيع في حديثه الوافي، ومداخلاته الضافية من منصة الجلسة النقاشية والحوارية المهمة في مؤتمر مستقبل الاستثمار.
لم تكن جلسة اقتصادية اعتيادية تلك التي شهدها العالم من الرياض، وتابعها الملايين دقيقة بدقيقة، وتحدث فيها صُنّاع قرار كبار «صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي عهدنا الأمين، ودولة رئيس وزراء لبنان السيد سعد الحريري».
فتلك الجلسة التي استقطبت اهتمامًا عالميًا غير مسبوق تناول فيها الأمير سلمان بن حمد ملامح استراتيجيات المرحلة الاقتصادية القادمة، ومسارات التحول الاقتصادي المأمول في مملكتنا، وتحقيق نموٍ جيد وإنجاز برنامج التوازن المالي الذي شكَّل تحديًا لنا، إلا أن سموه حفظه الله رسم بإيجابية الخطوط العامة لاجتياز التحدي بنجاح التماسك والتعاون والتشارك بين القطاع الحكومي والخاص على خلفية نشاط وفعاليات وتحركاتهما مفعمة بالابتكار والخلق والإبداع لتحقيق النجاح، والانتقال من مرحلة إلى مرحلة أكثر نشاطًا وحراكًا وهمةً ووعيًا.
لم يطرح سموه أحلامًا طوباوية، وإنما انطلق بجدية الطرح من الواقع ليحدد خريطة الطريق بدقة تعي حجم التحديات، وتعي في ذات الوقت قدرة الطاقات على اجتيازها وتحقيق النجاحات بالعمل كفريقٍ بحرينيٍ «واحد»، وهو الشعار المبكر الذي أطلقه سموه.
فريق بحريني واحد، أو فريق البحرين هو شعار سموه للمرحلة القادمة، وهو الشعار الأبسط والأعمق الذي وضع كل فردٍ منا -كبيرًا كان أم صغيرًا- أمام مسؤولياته لصنع غدٍ أفضل ومستقبل مشرق.
لم يترك سموه موضوع التحفيز للاقتصاد المحلي مع التركيز على العمق الاستراتيجي لاقتصادنا واقتصاد المنطقة، وهو المملكة العربية السعودية الشقيقة بما لها من ثقل استراتيجي عالمي، وبما يربطها والبحرين من علاقات تاريخ مشترك.
وحين تحدث سموه عن الابتكار والإبداع وحثّ الشباب عليه وحفزهم، لم يترك الحديث عن أهمية الاستفادة من تجاربنا التاريخية الماضية، وهي تجارب، وهو تاريخ عريق نفخر به ونزهو، مؤكدًا سموه تمسكنا والتزامنا بالثوابت والقيم الأساسية والتي سيكون الابتكار والإبداع تجذيرًا لها بروح عصرية واعدة.
باختصار، هي الأصالة والمعاصرة في معادلة سموه وهو يقود فريق البحرين بكل البحرينيين لإنجاز البرنامج المستقبلي ومشروعنا القادر بإذن الله ومهمة أهل البحرين وطاقات شبابها وشاباتها على إكماله وتحقيق آماله وإنجاز أهدافه بكل جدية وإخلاص.
ولم تكن منصة الجلسة النقاشية بالمؤتمر مساء ذلك اليوم مدعاة فخرٍ واعتزاز لنا ولكل البحرينيين فحسب، بل كانت ومن خلال حديث ومداخلات سلمان بن حمد قوة دفع إيجابي خلَّاق وبنَّاء للبحرين والبحرينيين الذين تابعوا باهتمام بالغ حديث سموه وإصراره وإيمانه بعد الله بطاقات البحرين وبما تزخر به من جدية، وبما يتجلى به أهلها ومواطنوها من مسؤولية تجاه وطنهم، وتجاه مستقبل أجيالهم القادمة.
«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ» صدق الله العظيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها