النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10880 الثلاثاء 22 يناير 2019 الموافق 16 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:05AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

أهمية الحياة النيابية 4 ـ 12 الدولة المدنية والدولة الدينية

رابط مختصر
العدد 10792 الجمعة 26 أكتوبر 2018 الموافق 17 صفر 1440

حلم التغيير والإصلاح:
إن من حق الناخب الاستفادة من تجاربه الانتخابية، وهي حلم لمن يملك هم المطالبة والتغيير والإصلاح، وحتماً كل ناخب يريد من خلال هذه الانتخابات أن يمارس عملية انتخابية حقيقة وشفافة، وأن يمارس حقه في الاختيار المرشحين بدون ضغوط خارجية، أو وصايا، ويأمل الناخب أن ينجح المرشح الذي يملك النزاهة والأمانة والقدرة والكفاءة الأفضل على خدمة المجتمع مهما كان أصله وقبيلته وطائفته. الدولة في الحضارة الغربية يمكن أن توصف بأنها مدنية، وهذا الوصف له أصوله الفلسفية، وله خلفيته التاريخية الخاصة بالحضارة التي نشأت فيها المصطلحات، الدولة المدنية في التصور الغربي هي نقيض الدولة الدينية، وكلاهما يعكسان إشكالية كان يعيشها المجتمع الغربي في فترة مضت، ولا علاقة للمفهومين بالنظام السياسي في الإسلام.
ومن الغرائب أيضاً في هذه الانتخابات أن التيار الديني الذي لم يكن مؤيداً لها في البداية وكان يطالب بمقاطعتها وعدم المشاركة فيها يقوم بحالة استنفار قصوى ويدعو الناس للترشيح، وأن يحدد ويزكي أسماء مرشحين مختارين في قوائم محددة ويطالب الناخبين بدعمها، مدعياً بأن عدم المشاركة في الاقتراع والتصويت لتلك الأسماء طعنة للدين ومضرة للاسلام، ونتساءل بأي حق يتم دعم بعض الأسماء التي لا تحمل الكفاءة ولا الشعبية للشارع وليس لها قدرة حقيقية على خدمة المجتمع بينما يتم إقصاء مرشحين يملكون القدرة والكفاءة في تقديم ما يساهم في خدمة الناس، هل هذا من الدين والعدل، وهل من الحق أن تحدد الجمعيات الإسلامية وغيرها أسماء بذاتها، ولماذا لا تترك مسألة الاختيار للناخبين بدلاً من فرض بعض الأسماء بعينها وإقصاء كفاءات وطنية أخرى.
 رؤية شخصيات تجارية
 وفي ذات السياق، يقول رجل الأعمال كاظم السعيد في ندوة صحفية: «العديد من رجال الأعمال يريدون الدخول لكن ليست لديهم القدرة المالية على دخول المعترك الانتخابي، لذلك اقترح فكرة تأسيس الصندوق لإيصال رجال أعمال مرموقين للبرلمان كنقطة أولى، والنقطة الثانية نحن رجال الأعمال نساهم في إيصال رجال الدين إلى البرلمان من أموالهم، فاليوم أكثر رجال الأعمال يتبرعون للجمعيات الخيرية، ورجال الدين هم من يتكفلون بإيصال المال المتبرع به إلى المحتاجين، وبالتالي فإن الناخب يصوت لرجل الدين»، ويضيف السيد خالد الزياني: «المشكلة الرئيسية أننا أتينا إلى التجربة الديمقراطية دون تحضير كافٍ للأسف الشديد، لأن الديمقراطية لا تكون إلا بأحزاب سياسية، وكل حزب له أجندة معروفة، فرجال الأعمال ينتخبون أعضاء الحزب بناءً على أجندتهم الاقتصادية والاجتماعية وخلافها دون الاهتمام لديانته، فعلى سبيل المثال الأحزاب في بريطانيا تضم ديانات مختلفة إلا أن الانتماء بناءً على الأجندة، في الدول المتحضرة مثل أمريكا واليابان وأوروبا فإن الحكومات لا تقوم باتخاذ أي قرار قبل الرجوع إلى القطاع الخاص لمشاورته وأخذ الرأي والمقترحات منه، إلا أننا لا نزال في الدول العربية ننظر إلى القطاع الخاص نظرة غير مكتملة»، ومن جانبها قالت: زهراء طاهر عضو مجلس الإدارة طاهر - في الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية: «هنالك نقطة أخرى إلى جانب النقاط عن الغرفة، حتى بالنسبة للحملة الانتخابية فإننا نرى الحكومة تصرف أموالاً بسخاء والتوعية الوحيدة التي تركز عليها للناخب هي دعوته للمشاركة فعلى أي أساس يشارك الناخب في التصويت، وكيف يتم ضمان أن المترشح الذي يصل إلى البرلمان سوف يضمن لأطفالي مستقبلاً، ونحن في هذه المرحلة يجب أن نشارك الجهات في حملة توعوية للانتخابات. وليس فقط لافتات في الشوارع للدعوة للمشاركة فهذا سوف يجعل الناخب يتساءل على أي أساس يشارك في الانتخابات وما هو التثقيف الذي تم منحه له».
مفهوم المشاركة السياسية:
المشاركة السياسية هي تلك الأنشطة الإرادية التي يزاولها أعضاء المجتمع بهدف اختيار ممثليهم، والمساهمة في صنع السياسات والقرارات بشكل مباشر او غير مباشر، والتصويت يصنف ضمن الأنشطة السياسية التقليدية.
النشاط الإرادي يتحول إلى نشاط لا إرادي عندما يُضغط على الناخب ويهدد بعقاب ما او بحرمانه من مصدر رزقِه، وبدلاً من التهديد الأحرى بالجهات المسؤولة البحث عن الأسباب التي تدعو الناخب إلى تبني مواقف سلبية عدم القناعة بالمشاركة السياسية وهي خيارات يكفلها القانون، وفي الأغلب، لأسباب عديدة أهمها فقدان الثقة في وعود وتصريحات المرشحين، بعد خيبة الأمل من التجارب النيابية السابقة، بعدما تبين للناخب حقيقة الوعود التي قدموها في الانتخابات السابقة والتي لم ينفذوا منها شيئاً، ورغم كل هذا اليأس من التجارب السابقة لا زال الأمل معقوداً لأجل تجربة أفضل، لكن ذلك لن يكون إذا ما بقيَ المرشحون الجدد يطلقون وعوداً خيالية مثل تحويل الدائرة الى مسطحات خضراء وجعل الدائرة وجهة سياحية، لذا على السلطات المختصة إقناع الناخبين بأن الأوضاع ستتغير نحو الأفضل، وتؤكد لهم ان تصريحات بعض المرشحين ليست من مهام العضو النيابي، ولن يبقى الحال على ما هو عليه لخمس سنواتٍ أخرى، وأن دورهم الحقيقي هو دور مؤسساتي، وعليهم أن يعملوا على أن تكون أدوار غيرهم ايضاً مؤسساتية. حيث الاستمرار في استعمال او استغلال (الدين) كذريعة للعمل السياسي واستخدامه كعنصر مؤثر في العملية الانتخابية وهذا ما تقوم به على أرض الواقع بعض الجمعيات، حيث يستخدمون (البعد القبلي والأصولي) وعبر هذا الطريق يكسب القبليون أصوات الناخبين، كل هذا فيه تضليل للمواطن في البحرين كيف يكون ذلك؟ القبلية والأصولية الدينية وغيرها من المذاهب الطائفية لا تجتمعان تأسيساً، فأولاً إن القبلية تقود بالضرورة الى العصبية والعصبية (نعرة) تتنافى مع الدين الإسلامي لأنها بمثابة التشبه (بالجاهلية) والتشبه (بالجاهلية) كبيرة من الكبائر في الدين وذلك فمن يثير (النعرة) القبلية تحت أية ذريعة يضع نفسه في موضع شبهة مرتكب الكبيرة وهي الإثم الأعظم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها