النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

الثابت متحرك (!)

رابط مختصر
العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440

كل الأشياء في الحياة ثابتة ومتحركة: وان ثوابت الحياة تخضع بالضرورة لجدل المتحرك فيها (!).
فالثابت يخضع للمتحرك وفقا لقانون الحياة... ففي الثوابت قوانين الجدل تحركها وتنقلها من حالة الثابت إلى حالة المتحرك... وذلك ما يتجلى في مفهومي النسبي والمطلق.. كون النسبي متحرك.. وكون المطلق ثابت (!).
فالنظرة النسبية تعني الحركة في الانفتاح والتحرر والديمقراطية والتعددية وحرية النقد والتسامح... والتجدد في الحداثة والتحديث... خلاف النظرة المطلقة التي تعني الثبات والانغلاق والتعصب والمحافظة على قديم الحياة واشهار العداء للحداثة والتحديث!! ومن هذه النظرة الاجتماعية والسياسية بين الثابت والمتحرك في النسبي والمطلق.. يتحدد الموقف تجاه ما يعرف بالثوابت الوطنية: في مقاربة تقديرية تقييمية بين مصلحة الناس في الثوابت الوطنية.. ان الثوابت الوطنية عليها ان تخضع لمصلحة مقاصد الناس وليس العكس.. وهو ما يقود إلى اخراج الثوابت الوطنية من (تابو) ثباتها في المطلق إلى واقع الحركة النسبية في الحياة!!.
ان الثابت الوطني في الطبيعة والفكر والمجتمع عليه ان يأخذ طريقه إلى طبيعة ديمومة الحركة في الطبيعة والفكر والمجتمع نهوضا وتمردا وطنيا مدنيا علمانيا في الحداثة والتحديث ومن أجل حركة تجديدية اجتماعية دؤوبة في منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية والاعلامية وفي عين ما يعرف «بالثوابت الوطنية» التي لها تهويمات تغريدية هذه الأيام متجاوزة ومتعارضة.
فالثوابت الوطنية في جدولة توجهاته... ما يعني اخراج مطلق الثوابت الوطنية إلى الهواء الطلق وغربلتها في غربال النسبي ونفض الغبار من على كاهلها وتحريك منعطفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لمصلحة عموم المواطنين في المجتمع ضمنا لمبدئية: ان الثوابت الوطنية تكون خاضعة بالضرورة لمصلحة الناس!!.
ان الثوابت الوطنية لا تخضع للنسبية وفقا لنسبية الآراء والأفكار(!) في منظور النسبية ضد المطلق في معادلة تباين حرية الآراء والافكار المتناقضة وصولا إلى توحدها لمصلحة الناس على قاعدة الثوابت الوطنية التي هي مجاز ثوابت في نسبيتها.
ان تكون وطنيا في حقيقتك عليك ان يكون لديك نظرة نسبية تجاه الطبيعة والفكر والمجتمع.. وليس نظرة مطلقة في الطبيعة والفكر والمجتمع... وهو ما يجعلك في ايقاع متحرك وليس ثابت: فيما يعرف بالثوابت الوطنية!!.
صحيح ان الثوابت عليها ان تتشكل على قاعدة اجندة منهجية متحركة النسبية في حركة الحياة وليس على قاعدة اجندة منهجية مطلقة الثبات في الحياة(!).
ان تحديد ما هو نسبي في الاجندة ورفض واقصاء كل ما هو مطلق شرط النجاح للوصول إلى بر الأمان تجاه ما ينتظره الجميع في سلامة امن الجميع وحرية الجميع وعيش رغيد للجميع!!.
ان الثوابت الوطنية تتجسد في نبذ المناطقية والطائفية وادانة العنف والإرهاب والتخريب ورفض الاطماع الإيرانية وشجبها.. ما يؤكد حسن النوايا الوطنية ويسهل صعوبات ما يعترضهم وينجز مهماتهم الوطنية، أجندة عربية وطنية صادقة لمصالح ابناء الجميع ودولها التي أنجبت الجميع بحيث ان تصبح مصلحة الناس جميعا حكومة وشعبا ومذاهب وطوائف وبلا استثناء هي المصلحة النافذة على كل المصالح (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها