النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

لن نعود إلى الوراء أبدًا

رابط مختصر
العدد 10787 الأحد 21 أكتوبر 2018 الموافق 12 صفر 1440

التهديدات التي تعرض لها عدد من المرشحين للانتخابات التي ستجري في 24 نوفمبر، والإعادة في الأول من ديسمبر، دليل قاطع على التدخلات الخارجية لعرقلة المسيرة الإصلاحية وإفشال التجربة البرلمانية، وهذا ما صرحت به الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني من أن هناك بلاغات من عدد من المرشحين قد تلقوا تهديدات مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعوهم إلى الانسحاب وعدم المشاركة في الانتخابات.
لقد أكدت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني أن تلك التهديدات تأتي من حسابات للتواصل الاجتماعي تدار من إيران ومن تنظيمات سياسية تعمل في الخارج، وهذا ما يتوقعه الكثير من المراقبين والمتابعين للتدخلات الإيرانية وأذنابها في الشأن الخليجي والعربي، فهناك الكثير من الدلائل على ذلك التدخل، فبعد أن تم إحباط المؤامرة الكبرى على البحرين في العام 2011، وتفكيك الكثير من الجماعات الإرهابية بعمليات أمنية استباقية، فقد لجأت إيران وتنظيماتها الإجرامية بعد أن تم تجفيف منابعها إلى وسائل أخرى، فقد أرسلت 14 إيرانيًا بجوازات إحدى الدول الآسيوية، وتم توجيه القنوات الفضائية للنيل من المكتسبات، ولم يتبقَ لها إلا تهديد عدد من المرشحين للانتخابات القادمة 2018.
في الفصل الأول 2002 ظهرت ثقافة المقاطعة ولكنها لم تثمر شيئا، فقد جرت الانتخابات وتم تدشين البرلمان وسارت العملية الإصلاحية، وفي العام 2006 ظهرت ثقافة الصدام في الجلسات والتغيب ومع ذلك سار المجلس إلى نهاية الفصل، وفي الفصل الثالث 2010 شهد حالة الانسحاب والهروب إلى الأمام بسبب أحداث الدوار، ومع ذلك جرت الانتخابات التكميلية ودخلت المرأة لتثبت جدارتها، وكما قيل قديما: «مصائب قوم عند قوم فوائد»، وجاء الفصل الرابع في العام 2014 ليشهد دخول أعداد كبيرة من المستقلين والشباب والنساء، وليتم فض دور الانعقاد قبل أيام قليلة، واليوم فإن المشهد السياسي يشهد حراكًا كبيرًا استعدادا للاستحقاق القادم، لذا ليس هناك من مجال سوى المشاركة الفاعلة التي تدفع المشروع الإصلاحي إلى الأمام، وذلك من بوابته الرئيسة مجلس النواب!!
من هنا تثار مجموعة من الأسئلة، هل نفعت المقاطعة عام 2002 في إحداث تغير؟ أم هل الانسحاب والهروب إلى الأمام حقق نتيجة في برلمان 2006؟ أم هل التهديد والوعيد الذي جرى في الانتخابات التكميلية 2011 قد أوقف عجلة المسيرة الإصلاحية التي توافق عليها أبناء البحرين بنسبة 98.4%؟ لم يكن منذ ذلك شيء، لذا فإن العقل والحكمة والمنطق تدفع لمواصلة المسيرة، حتى إن نعقت غرابين النظام الإيراني وأذنابها!!
إن تغريدات التخويف والتهديد لم تنفع يومًا في اختراق المجتمع البحريني، لذا فإن المحاولات السافرة للضغط على بعض المترشحين للانسحاب لن تحقق شيئًا، بل إن عزيمة المجتمع البحريني أكبر من تلك التغريدات التي تحاول العبث بأمن واستقرار المجتمع، وفي الحقيقة فإن تلك التهديدات هي محاولات إيرانية سافرة للعودة بنا إلى المربع الأول.
من هنا فإن المسؤولية على الجمعيات والقوى السياسية وقادة الرأي بالمجتمع التصدي لتلك التغريدات السافرة، والدفاع عن المشروع الإصلاحي والتجربة البرلمانية. يجب التصدي لتلك الدعوات ومن يقف خلفها وتعريته، ولا أكون مخطئًا إن قلت إن الانتخابات القادمة هي حلقة جديدة في التجربة البرلمانية التي على إثرها سننهي 20 عامًا من التعــاطي السياسي الصحيح، فالعمـل السياسي قــد قطع شوطًا كبيرًا رغــم محـاولات التعـطيل والتهديد والمقاطعة والانسحاب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها