النسخة الورقية
العدد 11062 الثلاثاء 23 يوليو 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

جائزة الوفاء لأهل العطاء 2018

رابط مختصر
العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440

في لقاء ملؤه الحب والوفاء للآباء والأمهات، في لقاء يشعّ نورًا ويملأ المكان خيرًا وحبورًا، تلاقت قلوب أهل العطاء، مع قلوب أهل البرّ والوفاء من أبناء مملكة البحرين في فندق السوفيتيل يوم الأربعاء الماضي بمناسبة الحفل السنوي لجائزة سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة بن سلمان ال خليفة، محافظ محافظة الجنوبية والراعي لجائزة (الوفاء لأهل العطاء 2018)، وذلك في لقاء جميل بحضور سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء.
وتؤكد استمرارية الجائزة، لمدة عشر سنوات على التوالي، مدى تشبّع سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة بثقافة حب الخير والعمل به، لا سيّما مع الآباء والأمّهات، وهي ثقافة يستمدّها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تربّى عليه سموّه، إذ يعتبر «أن العمل الخيري جزء أصيل من الفضائل التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف التي يجب أن تكون علامة فارقة في مجتمعاتنا الإسلامية؛ لأنها أصل في ديننا الحنيف».
وليس غريبا على من تربّى في كنف أهل البر والخير مثل هذه المبادرات، وليس غريبا على من اتخذ من جدّه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر قدوة في الحرص على الاهتمام بكبار السنّ وتأصيل ثقافة عمل الخير، وليس غريبًا أيضا على سمو الشيخ خليفة بن علي مثل هذا الاعتراف بالجميل حين قال في كلمته في افتتاح الحفل: «لقد نشأنا في كنف صاحب السمو الملكي الوالد العزيز الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وتعلّمنا من سموه أن الناس أبدى من أنفسنا، وخدمة المواطن هي مسؤولية وشرف لا تضاهيها أي مسؤولية، ورضا الناس هو الغاية التي نسعى إلى الوصول إليها بكافة الوسائل».
لقد بلغت جائزة (الوفاء لأهل العطاء) في نسختها العاشرة مرحلة متقدّمة وشأنا جليلا على المستوى المحلي والخليجي والعربي، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي يقدمه سموّ الشيخ خليفة بن علي لها؛ انطلاقا من إيمانه بأنّ برّ الوالدين ليس شعارات تُرفَع، وإنما هو أفعال تُنجز، ورعاية كبار السنّ ليست أقوالاً تكتب وإنما إجراءات تُتّخذُ تليها أعمال تُنَفَّذ، وذلك في إطار الوفاء لأهل العطاء من الرعيل الأول الذي أسهم وأعطى وبذل في سبيل الوطن ونهضته وتقدمه.
إنّ قيم الوفاء متى سادت في المجتمع فهذا مؤشر إلى قوة وحدته وتماسكه، وهذا ليس بالغريب على أهل البحرين إذ أكّد سموّ الشيخ خليفة بن علي ذلك بقوله: «إن الخير في مملكة البحرين عطاؤه منهمر دونما انقطاع؛ لأن أهل هذا البلد هم أهل خير بقيادة سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو الداعم لكل مبادرة تؤصل العمل الخيري وتُنَمّيه، وتطلعات سيدي صاحب السمو الملكي الوالد العزيز الأمير الوالد خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، ورؤية سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء التي توفر البيئة الخصبة التي تعزز قيم العمل الخيري في المجتمع، كما أنها تهيّـئ كافة الفرص لإنجاح المبادرات التي تصب في هذا الجانب».
نعم، أهل البحرين منبع عطاء متجدد لا ينضب معينه ولا يتوقّف شريان الخير في مملكة الخير؛ ذلك أنّ العمل الخيري التطوعي متأصّل ومتجذّر بين أهل البحرين الطيّبين، فهم أهل برّ ووفاء بآبائهم وكبار السنّ، وهم مَن عرفوا الفزعة وقدّموا العون والمساعدة منذ القديم بغضّ النظر عن الجنس واللون والدين والعقيدة.
ولا يفوتنا في هذا المقام الجليل، مقام الوفاء لأهل العطاء من الأمهات والآباء والرعيل الأول من أبناء هذا الوطن المعطاء، أن نذكّر الشباب والأولاد بالأبيات الشعرية المشهورة:
مـا رضـــــاء الله إلا برضـاء الوالدين
وما بقـــاء الكــون إلا بـحــــنان الأبــــوين
أَبَوا الانـســان بعــد الله أولـى بالمحــبـــة
كل مــن يغضب أمًا أو أبًا يغـضب ربـــه
فأحــبــوا أبــويـكـــم لتعـيشـــوا ســـعــداء
وابذلوا الروح فداهم تجــدوا الخير جـزاء
وكلّ ما أتمناه في ختام هذا المقال أن تصبح جائزة الوفاء لأهل العطاء عالمية وأن تنسج كل عائلة بحرينية على منوالها وتجعلها عادة سنوية يقع فيها تكريم بعض الآباء والكبار في العائلة، ولمَ لا على مستوى الفرجان والمحافظات؟!
صحيح أنّ عمل الخير مع المحتاجين وكبار السن والأسر المتعففة وغيرهم ضرب من الصدقة ونوع من الأعمال الحسنة المستحبة، أمّا الإحسان إلى الوالديْن وإكرامهما كما ربَّيانَا صغارا فهو واجب بالدين والعقل والفطرة وكل القيم الإنسانية والحقوق الكونية، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. وإنّ قياس مدى تماسك مجتمع ما ووحدته يتحدّد بمدى نشاط أعضائه في الجمعيات الخيرية والتطوعية وبمدى حرصهم على الوفاء لكبار السنّ والعاجزين، ومدى إكرامهم والعناية بهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها