النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الموسيقى ليست ضد الدين!

رابط مختصر
العدد 10781 الاثنين 15 أكتوبر 2018 الموافق 6 صفر 1440

... تشكل الموسيقى رافداً إنسانياً في عبور الانسان وتغلبه على مصاعب الحياة وتعطيه من خلال وجدانيتها الروحية ايقاعاً موسيقياً عذباً مُزيلاً للكآبة الروحية عند الانسان (!) واحسب ان من يرفض الموسيقى ارتباطاً بمذهبٍ او دين تراه يُسيء للمذهب والدين على حدٍ سواء من واقع ان الموسيقى تساعد الانسان في تباريحها الموسيقية على مصاعب الحياة وتُنقى قلبه ووجدانية روحه وتبعث فيه راحة التأمل في التغلب على مصاعب الحياة (!) يقول حسام سعداوي في مجلة (روز اليوسف): «هل حقاً يتخذ الاسلام موقفاً معادياً للموسيقى؟ ليس أبسط من ان تتسرع فتطلق هنا حكماً قاطعاً وتجيب بنعم أو لاء لكن قبل التورط في اصدار حكم نهائي في هذه القضية هناك مجموعة من النقاط يجب الالمام بها اولاً قبل ان تصدر مثل هذا الحكم عليك ان تسلم اذنيك إلى عدة مقطوعات موسيقية متنوعة بين الحزب والشجن والهدوء والحماس وتتركها تُحدث اثرها في نفسك كي تعرف اولاً عن أي شيء تتحدث. الدكتورة سهير عبدالعظيم استاذ الموسيقى العربية بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان في اطروحة الدكتوراه التي ضمنتها في كتاب صدر حديثاً عن الهيئة العامة لقصور الثقافة».
قبل ان نمضي في استعراض الجوانب الفقهية والتاريخية والشخصية في المسألة هل يمكن ان يكون هناك تعارض بينهما وهل يمكن ان يغضب الله من سماعنا للموسيقى وهو الذي صاغ الكون كأعظم معزوفة موسيقية سديدة التناغم والدقة. موقف الاديان من الموسيقى بنظرة عامة سنجد ان الاديان جاءت لكي تنظم للناس سبل ممارسة حياتهم والاستمتاع بها لا لتقييد حرياتهم وتحرُمهم من الجمال ولكي تمد روحهم بأسباب التوازن النفسي لا لتجعلهم في عداء مع كل أوجه المتعة (!).
وأحسب ان التاريخ يُشير إلى ان مواقف الخلفاء من الموسيقى كان موقفاً مؤيداً للموسيقى، وكان الخليفة يزيد بن معاوية من المولعين بالموسيقى، وكان عبدالملك بن مروان موسيقياً وملحناً، وكان الخليفة عمر بن عبدالعزيز موسيقياً وشاعراً له شأنه في هذا المجال ومعروف انه في العهد العباسي كان للمسلمين اهتمام كبير بالموسيقى، واشتهر الكثيرون منهم مثل اسحاق الكندي والفارابي وابن سينا وغيرهم، وكانت الاندلس مركزا للموسيقى وصناعة الآلات الموسيقية، وعندما سيطر الاتراك على العالم العربي تحت مسمى الخلافة العثمانية وصلت نكسة الموسيقى ذروتها واخذت تتدهور في جميع الاقطار الاسلامية (!) ومعلوم ان مُسمى «الاسلام السياسي» شقّ طريقه في حياتنا الثقافية والسياسية من خلال جماعة الاخوان المسلمين، ضمن عملية تلغيم السياسة بالدين وتلغيم الدين بالسياسة، الامر الذي شكل دعوة وطنية وفكرية في المجتمع بمواصلة المطالبة بفصل الدين عن السياسة كواقع وطني وايديولوجي بقطع دابر الاسلام السياسي من الاخوان المسلمين والسلفيين والخمينيين من استغلالهم ربط الدين بالسياسة وربط السياسة بالدين (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها