النسخة الورقية
العدد 11062 الثلاثاء 23 يوليو 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

هل ينكمش الناخبون عن الإخوان؟ (2/‏‏2)

رابط مختصر
العدد 10777 الخميس 11 أكتوبر 2018 الموافق 2 صفر 1440

يحاول تنظيم إخوان البحرين التقنع بالوطنية وبعزل نفسه وتكتيكه وتوجهاته عن تنظيمات الاخوان الاخرى المتورطة في محاولات التآمر على أنظمة الحكم.
وقد شاهدنا مدى تراكض وفود الاخوان في شهور الربيع المصري وصعود الاخوان الى دفة الحكم، فقد خلعوا عن وجوههم التمثيل والمواربة، ففي مصر يكمن مفتاح التحولات لو مكث الاخوان في سدة السلطة.
ومع الانتكاس سرعان ما تراكضت الحلقات والوجوه المعلنة نحو الجحور من العمل العلني إلى العمل السري، فانعكست معركة السيسي ومصر على مجمل بلدان مجلس التعاون، فبدت السبع سنوات الاخيرة 2011 - 2018 واضحة في مدى تدهور أوضاع الاخوان تنظيمياً وشعبياً، ففي انتخابات البحرين النيابية 2014 جاءت الضربة القاصمة في نسبة مقاعدهم على حساب منافسهم الديني التيار السلفي، فكانت المراجعة الحيوية الكامنة، فلم تعد ترى في تلك المقالات الاخوانية ولا في أدبياتهم ذلك التعبير الشجاع والواضح خشية من جرف الأمن لهم بهذه الشكل أو غيره، وما حدث في الامارات والمملكة العربية السعودية لم يثلج صدرهم، كما أن المناخ في البحرين والكويت بدأ البساط يسحب من تحت اقدامهم، والرسائل تصلهم من الجهات الرسمية، فلهيب الامارات والمملكة لابد وان تصل حموته وحرارته لجزيرتنا الصغيرة.
اختفت وجوه وزارية وبيارق لا تهدأ وقلاع شطرنج لا تصمت من الفخر والادعاء، ولكن الحقيقة الجديدة بعد الربيع عمقت عزلتهم وزادت من محاذيرهم ودفعتهم للبحث عن ملاذات أخيرة يانعة بعد محاصرتهم في البلقان وآسيا الوسطى، فما عادت لا الاستثمارات الجديدة ولا تربة الاسلام الخصبة في ساحات مهمة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الاخير مجدية، كما أن المظلة  المحتضرة بهدوء كتركيا وقطر (وقد كشف الاخوان في البحرين موقفهم الواضح في خلافات البحرين مع قطر)، لن تكون إلا الخندق الاخير المنهار، فبكاء الاخوان الصامت والمعلن على استثماراتهم في تركيا وخنق دول التحالف نظام قطر المكابر سيكون الضربة الموجعة المميتة، عندها لن يكون للاخوان لا جحور ولا جغرافية أنظمة للاختفاء والهروب نحو الملاذات الامنة، فعليهم التكيف والقبول بالأمر الواقع في بلدانهم. وسيكون وضعهم أصعب حينما تقرر السلطات منع الاحزاب الدينية من ممارسة العمل السياسي، وخاصة الانخراط في الترشيح والانتخاب.
 ومن خلال تلمسنا وجهات نظر حول سؤال بين حظ الاخوان والسلفيين من حصولهم على مقاعد نيابية، كانت الغالبية ترى أن فرص الاخوان باتت أقل نتيجة الانكماش الشعبي عنهم لصالح الاصوات السلفية، اللهم ان هناك محاولات لتمرير مقعد أو مقعدين لهم في المجلس النيابي، رغم ان هذه الفرضية ضعيفة الاحتمال والحدوث.
 ويبرز منافس جديد للاخوان في الانتخابات هذه المرة كقاعدة واسعة من المرشحين المستقلين ومن وجوه تمثل تجمع الوحدة الوطنية.
وعلة الاخوان في هذه الانتخابات 2018، أن قاعدتهم المهمة في السنوات الماضية من الدورات الانتخابية الاولى حتى الثالثة، أنها اعتمدت في عملها الجماهيري على قاعدة النساء والشباب، سواء في عملها التطوعي والتحريضي أو التصويت، وبالذات النساء اللاتي تتيح لهن إمكانية أكبر بالاحتكاك والاتصال بقطاع النساء وربات البيوت الأميات، حيث يشكلن نسبة وقاعدة جيدة مهمة من الاصوات، إذ يسعى كل المترشحين والمترشحات المنافسين الوصول إليها وكسب تأييدها، كونها تشكل نسبة كبيرة من الناخبين.
لا نريد أن نسبق التوقعات الدراماتيكية لتنظيم الاخوان في انتخابات 2018، فالتكهنات السياسية مسألة نظرية افتراضية، غير أن واقع الارقام والتصويت سيكون الحكم الفصل فيما نراه، بين مسافة صندوق الاقتراع والشارع السياسي الاخواني، بين السنوات الخصبة والسنوات العجاف المريرة (السنبلات السبع!).
هذه الحقيقة الكارثية والمتغيرات رأساً على عقب لتنظيم الاخوان، يذكرنا بالقول المأثور، لكل زمان دولة ورجال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها