النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

هل ينكمش الناخبون عن الإخوان 1/‏2؟

رابط مختصر
العدد 10773 الإثنين 8 أكتوبر 2018 الموافق 28 محرم 1440

يتحرك تيار الإخوان في البحرين استعدادًا لانتخابات المجلس الوطني لسنة 2018، أعضاء وانصارًا واصدقاء، بصورة حذرة للغاية ومتناهية في إخفاء الحقيقة الداخلية، لما يعتري هذا التيار /‏ التنظيم خاصة مؤخرًا في انكماش وتراجع الجماعات الشبابية، التي كانت طاغية في الشارع والحي وأروقة الجامعات والكليات، بل وحتى سمات وملامح الفخر الشبابية بتلك اللحية الخفيفة بات الشباب يتحاشاها لكي لا تترجم كتهمة سياسية، بأن من يطلقها دليل على الانتماء لذلك التنظيم التاريخي.
مرّت على تاريخ الاخوان منذ التأسيس 1928 - 2018 (تسعون عامًا ليست بتاريخ قصير في عالم السياسة والمعتركات السياسية) هذا التنظيم «العتيق» تكشفت أوراقه بالتدريج، بل وكشفت عن عمد وتحول الاستخبارات العالمية عن ملفات رجاله واتفاقاته ومواقفه الخفية والمعلنة، فأطلقت المخابرات البريطانية والروسية والامريكية والاقليمية العربية ما في جعبتها وخزائن ارشيفها، كل ما يمكن تخيله من صفقات دنيئة خيانية ضد الانظمة المحلية والوطنية، هذا المشروع الملتبس يبدو براقًا من حيث مظهره الخارجي، كونه يستظل ويحتمي بجدار الاسلام ومظلته التاريخية، وهذا ما ساهم في جاذبية الواجهة الاخوانية في نظر رجل الشارع العادي وخاصة الشباب منهم، وزاد من قيمة التنظيم السياسي تكتيكه الجماهيري في الاهتمام بالقضايا الخيرية والانسانية، فتلك هي فعلًا اللعبة الاساسية سياسيًا في الانخراط بين صفوف الناس والجماهير بشتى طبقاتها، دون وضع حدود على الولاء السياسي والايمان بمرتكزات ذلك التنظيم الجهادي الغيور على الاسلام.
لسنا هنا بصدد التوقف عن تقلبات بورصة تنظيم الاخوان في العالم وإنما انسحاب تلك التقلبات على تنظيمه في البحرين ومجمل بلدان مجلس التعاون. فاذا ما قلنا إن ربيع وازدهار وتوسع الاخوان كان منتصف السبعينات وأوائل الثمانينات، حيث الدفق الشعبي لمحاربة السوفيت في افغانستان، وترابط ذلك مع الطفرة النفطية وولادة مشاريع البنوك الاسلامية، فتلاقح المال الوفير النفطي مع السياسة، ووجد مساندة كبرى من القوى العظمى والاقليمية العربية وغير العربية.
في هذا المناخ والبيئة الحاضنة المترعة بالتسهيلات والتحركات توسعت قاعدة التنظيم فبات مجدها الجديد يخرج من حلقة ومأساة الثلاثينات حتى نهاية الخمسينات ليعود للصعود والانتشار، غير أن البوصلة تغيرت للنزول مع مرحلة رحيل السوفيت من أفغانستان وعودة الافغان العرب /‏ الاخوان برداء افغاني لبلدانهم بمشاريع استراتيجية والقبول بلعبة الديمقراطية، ولكن تنظيم القاعدة، كان بمثابة وبال بل وباء على مسار التنظيم لتداخل العلاقة، فتسببت الاعمال الارهابية والتفجيرات في المنطقة العربية والاسلامية تهمة موجهة لتيارين هما الاخوان والسلف، فتبوأ تيار «الاسلام السياسي» خشبة المسرح وساد في الشارع العام وهيمن على تفكير واسع من شباب الجامعات نساء ورجال، وانتشرت في كل زاوية وصوب اشرطة الدعوة والكتيبات، بل وباتوا سلطة تعسفية على رقاب الناس واستشرى سرطان الاخوان والتيارات السلفية بصورة مروعة، دفعت الانظمة أما إلى محاباتها أو لموالاتها وكسبها وتقديم العون لها وغظ الطرف عنها تجنبا للصدام معها وتحاشيها في رغبة الاستيلاء على السلطة، غير أن الثعالب السياسية تبطن خلاف ما تظهر للانظمة، حتى تكشفت خيوط التآمر الحقيقي ضد الجميع من أجل المشروع التاريخي في أسلمة المجتمع بنمط تاريخي قديم مستحدث أجتماعيًا إلى حدود معينة، ولكن جوهر الاخوان كان يفضحهم كلما تكشفت الاغطية والاقنعة.
جاءت الاعتداءات على البرجين في عام 2001 بمثابة الطامة الكبرى، في تغير تلك العلاقة، وباتت المحرقة الامريكية تلتهم الاخوان بهدوء وعلانية لتضعها في خانة الارهاب العالمي منادية بتقطيع اوصاله وجذوره.
ومع محاربة غسيل الاموال والملاحقات والرصد ونشر القوائم، كانت الساحة البحرينية للاخوان تلتهب وتسخن، حيث تحول الإعلام الشعبي والرسمي الى مدافع موجهة الى ذلك التيار فانقلب السحر على الساحر، بدأت مع مضايقتهم وعزلهم من مناصب وزارية، وتوجيه التحذيرات لهم بهدوء من أجل لجم وحصار مساحة تأثيراتهم وتحركهم. تتوج ذلك الخناق بقوة مع ما سمي بالربيع العربي عام 2011. فكيف بدت معالم الاخوان منذ ذلك الوقت حتى لحظة استعدادهم للانتخابات النيابية التشريعية الخامسة من عام 2018؟..
 فهل نلمس ونقرأ مؤشرات النتائج القادمة في الانتخابات كدليل على أفول ربيع الاخوان الابدي في البحرين؟..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها