النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

«استجابة».. وخلق وظائف جديدة

رابط مختصر
العدد 10772 الأحد 7 أكتوبر 2018 الموافق 27 محرم 1440

مما لا شك فيه أن المشروعات التي تتنامى في مملكة البحرين على الصعيد التجاري والصناعي تعد أحد أهم مراكز امتصاص أعداد الخريجين ودمجهم في مجتمع الأعمال وتحجيم معدلات البطالة في الدولة ووضعها ضمن أطر قياسية عالمية تعتبر الأقل خطورة في التأثير على استقرار المجتمعات.
وعلى الرغم من مساحة المملكة المحدودة إلا أنها تعتبر الأكثر كثافة مقارنة بدول المنطقة من حيث المشروعات الاستثمارية المتولدة على أرض الواقع، وما تمثله تلك المشروعات من تحقيق الازدهار والرفاه للمجتمع، وحفز المزيد من الأشخاص على الولوج في أعمال ووظائف متنوعة لا تقف عند حدود الوظائف المتعارف عليها.
وتعد البحرين من أوائل دول المنطقة في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتوليد مشروعات في العالم الافتراضي وخلق المزيد من الوظائف لأصحاب تلك المشروعات التي بدأت من هاتف نقال وفي داخل أحد المنازل، لتنطلق وتتوسع لتصبح مؤسسات معروفة توظف بحرينيين وأجانب وتسهم في دفق مزيد من الإنتاجية والموارد المالية في الدولة.
ولكن.. هل هذا يكفي؟ وهل المستقبل مطمئن؟.. في الأولى لا وفي الثانية ربما، إذا أين الخلل وما الحل.
كل المقدمات السابقة ربما نعتبرها مطمئنة ولكنها لا تكفي في المستقبل البعيد لأننا نقف على أعتاب مرحلة تنامي أعداد الخريجين من الشباب لا يستطيع السوق استيعابها بالكامل، وتلك قضية عالمية تؤرق أعظم الاقتصادات الناجحة وتقض مضجع المسؤولين فيها كل يوم وليست البحرين بمنأى عن هذا الهاجس الدولي.
وتعد الرياضة من أبرز الأدوات المعاونة على خلق فرص عمل مستحدثة، أو إنتاج كوادر رياضية يمكن أن تحقق دخلاً وطنيًا عن طريق نهج الاحتراف الرياضي، ووجدت ضمن كلمة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بمناسبة إطلاق مبادرة «استجابة» عبارة قال فيها «إننا ننظر إلى الشباب والرياضة البحرينية بصورة عصرية كونها تمثل في الوقت الحالي صناعة مهمة، ولضمان نجاح تلك الصناعة وخروجها بمنتج متميز علينا إدارة واستغلال الموارد المتاحة في الرياضة البحرينية بشكل مدروس من خلال الاعتماد على ما تقدمه الرياضة البحرينية من فرص مهمة في الاستثمار وتفعيل الجانب التسويقي في المجال الرياضي والاستغلال الأمثل للمنشآت الرياضية الحديثة، إضافة إلى إيجاد مصادر دخل تساهم في دعم الحركة الرياضية».
هذه الكلمات تضعنا على أعتاب مسار جديد لخلق وظائف لم تكن في الحسبان وفي الوقت ذاته تحمل في طبيعتها تحفيزًا للمزيد من الشباب على الولوج في مسار الاحتراف الرياضي الذي تشعب وتفرع وأفرز أكثر من منتج سواء على مستوى الدعاية والإعلان أو المنتجات الرياضية وعلاماتها التجارية، وبناء منشآت رياضية تستطيع أن تخلق وظائف أكثر ومشروعات هامشية تنشط العملية الاقتصادية في البلاد.
وأرى بادرة أمل ورؤية ثاقبة من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حين تفضل بمنح أول جواز يحمل مهنة المحترف الرياضي للبطل العالمي في كمال الاجسام سامي الحداد، ومن المؤكد أن هذه المبادرة تحمل مغزىً استراتيجيًا لخلق وظائف في قطاع جديد لم يكن في مخيلة الشباب، وفي الغد سنرى المزيد من حاملي جوازات المحترفين وما سيصاحبها من خلق فرص عمل موازية.
يبقى على المسؤولين في الدولة اقتناص الفرصة والاستعانة بالأفكار الشبابية لتفعيل هذه المبادرة، ولنرى على المدى القريب كوادر وطنية تروج لاسم البحرين على الصعيد الدولي، وتستقطب للمملكة رؤوس أموال تسعى للاستثمار في الرياضة.

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها