النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

لاتضيعوا الفرصة.. !

رابط مختصر
العدد 10768 الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 الموافق 22 محرم 1440

نعود إلى الشأن الانتخابي، نعود إليه مرة ومرات..
بات مهماً، بل كان مهماً على الدوام أن يتركز انتباه كل مواطن، من له أحقية الانتخاب بالدرجة الأولى على الانتقال من حالٍ برلماني، مخيب للآمال والتوقعات الى حالٍ أفضل في استحقاق انتخابي قريب بما يترجم قدرتنا، قدرة الناخبين على الاستفادة من العِبر والدروس والتجارب، وعلى تجاوز قدر الإمكان حالة باهرة الوضوح من الإحباط واليأس سادت المواطنين من أداء كثير من البرلمانيين في مجمع الفصول التشريعية، ومن المواطنين من خلص الى قناعة بأن البرلمان انتهى بنا الى التيه والأوهام، كرروا ذلك همساً وجهراً، ووجدنا من أفصح بأننا انهزمنا بقرارٍ منا في الانتخابات التي مضت حين انتخبنا ومن دون تجاسر زائد من ليسوا جديرين ولا مؤهلين على ان يمثلوا شعب البحرين، والآن نجد هؤلاء او بعضهم، ومعهم اليوم نظراء جدد من عديمي الكفاءة «يضحون» ويخوضون غمار تمثيل شعب البحرين..!
هذا أمر يستحق أن ننتبه اليه ونخشاه، بقدر ما علينا أن نخشى من هؤلاء الذين يتعاملون مع المشهد الانتخابي وكأنه غابة فالتة بكل معنى الفلتان، حيث لا توجد مقاييس ولا مواصفات ولا حدود دنيا للمؤهلات كي تجعل ما هو موجود في السوق الانتخابي مقنعًا وقادرًا على أن يوفر ولو الحدود المعقولة التي تحمي المواطن من الغش، تماماً كما هو الحال بالنسبة لحماية المستهلك من الغش التجاري، مع الفارق طبعاً، وهذا الكلام ليس طعناً في أي من المرشحين للانتخابات ولكنه إقرار بواقع باعث على التأمل والأسى، التأمل فيما يراه هؤلاء من أحقية في الترشح، والأسى على أطروحات مرشحين تتسم بالارتجال وايضاً بالارتحال عن مهام العمل البرلماني الحقيقي، هذا لا يعني أننا نختلف مع أي من المرشحين في مسألة الأحقية، ولكننا نختلف مع كل من يرى انه صاحب «أحقية»، ويرى أنه بالضرورة صاحب «أهلية»، نطرح هذه المسألة عبر سؤال: ما فائدة الأحقية اذا افتقد صاحبها الأهلية من خبرة وعلم ودراية وكفاءة وعدم قدرة على القيام بما يفترض ان يقوم به من واجب ومسؤوليات تدفع بالتجربة البرلمانية الى الأمام وليس الى الاستمرار في المراوحة او المضي بها الى الخلف..!!
مؤسف جداً القول إن كثيراً مما عرض علينا حتى الآن من تصريحات وبرامج من مرشحين كثر - مع اختلاف درجة التفصيل في أي منها - لا يعدو كونه سرداً لأفكار مكررة، وإن كانت تعني شيئاً فإنما تعني بالدرجة الأولى عدم فهم صحيح للعمل البرلماني وصلاحيات المجلس النيابي الذي هو مؤسسة تشريعية، ومهمته الأولى وقبل كل شيء سن القوانين والتشريعات ومراقبة ومساءلة السلطة التنفيذية، تجاهل ذلك أمر يدل على الإمعان في استسهال العمل البرلماني ولا نقول ازدراءه، فمعظم المعروض ليس فقط مكرراً وخالياً من الروح والمضمون، بل إضافة الى ذلك وجدناه يتسم بمستوى متدنٍ من الذكاء السياسي، مهين في درجة استخفافه بالناخبين، منها ما أظهر عدم قدرة على التفريق بين العمل البرلماني والعمل البلدي، ومنهم من طغت عليه الأنا الى حد إعلان أحدهم بأن فوزه في الانتخابات هو فوز للبحرين، وان نجاحه يعني ما هو مؤكد وهو انه لا يصح إلا الصحيح..!
هناك أيضا من أعلن بأنه يتبنى أهدافاً هي خيالية لم تكن من مهام أي سلطة برلمانية في العالم، أهداف تدق على أوتار حساسة لدى الناخب وتدغدغ مشاعره مثل ذلك المرشح الذي قال إنه سيرفع الرواتب، ويجعل جيب المواطن ممتلئاً، وآخر قال بأنه سيخصص عائدات الاكتشافات النفطية الجديدة لرفع رواتب المواطنين، وهناك من قال إنه سيشرك المتقاعدين في القرارات، ومرشح أفصح بأنه يطمح الى رئاسة مجلس النواب، وآخر رياضي أعلن بأن الرياضيين هم الأنسب لمجلس النواب، ومرشح أعلن بأنه لا يخاف في الحق لومة لائم، وعلى هذا الأساس سيحمل الأمانة دون برنامج يذكر ودون رؤية دالة على فهم واضح للعمل البرلماني، وهَلمَّ جرا من أهداف اللهم إلا القليل جداً من المرشحين والمرشحات لم يشطحوا كغيرهم وتبنوا أهدافاً يمكن القول بأنها واقعية ومقبولة نابعة من دراية ووعي بمهمة البرلماني والمسؤوليات التي تنتظره والتي يفترض ان تنتشل التجربة البرلمانية مما آلت اليه من واقع محبط خاصة حين وجدنا بعض من اعتلوا الكرسي البرلماني وهم يدفعون بالتجربة البرلمانية للإخفاق لا للنجاح، مع الأسف فعلوا ذلك في مواقف مشهودة لا تنسى يمكن الرجوع اليها والتذكير بها في أي وقت، فعلوا ذلك وكأنهم يؤدون خدمة وطنية جليلة..!!
بقي أمر مهم وهو توجيه عتب لأصحاب الكفاءة والوعي والحس الوطني ممن لديهم قدرة على وضع تجربتنا البرلمانية على سكة الإنقاذ والنهوض بها اذا ابتعدوا وتركوا الساحة لمن يعتبر العمل البرلماني وجاهة او حرفة او مهنة او فرصة عمل جديدة بعد التقاعد، او لأصحاب المآرب الأخرى، او لأصحاب التصريحات الطنانة والشعارات الفارغة التي خلاصتها المراوحة في أحسن الأحوال..!!
أيها المواطنون، قولوا كلمتكم وإلا ضاعت الفرصة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها