النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

البحرين والسعودية.. القلوب مجتمعة

رابط مختصر
العدد 10766 الأحد 30 سبتمبر 2018 الموافق 20 محرم 1439

ترجع العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى الدولة السعودية الأولى (1745 - 1818م) ثم الدولة السعودية الثانية (1840 - 1891م)، ثم جاءت أول زيارة للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - تغمده الله بواسع رحمته - لمملكة البحرين ليزور الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين آنذاك، حيث قوبل الملك المؤسس في تلك الزيارة بحفاوة بالغة من قبل الشيخ عيسى، واستمرت إقامة الملك عبدالعزيز يومين كان فيها موضع حفاوة وتكريم من قبل الحكام والشعب على السواء.
وبعد زيارة الملك عبدالعزيز بحوالي سبع سنوات، وفي ديسمبر 1937م على وجه التحديد زار الملك سعود بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ البحرين حيث كان في ذلك الوقت ولياً للعهد، وتوالت الزيارات بين القيادتين منذ بدأ فجر جديد على تأسيس المملكة العربية السعودية.
وتمتاز علاقات المملكة العربية السعودية مع مملكة البحرين بعمقها وحميميتها وخصوصيتها مع ما شهده البلدان الشقيقان من حدث تاريخي مهم تمثل في افتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة - رحمهما الله - جسر الملك فهد في عام 1986ـ الذي ربط البحرين بشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشكل نقطة تحول باتجاه التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وتشهد الحركة السياحية بين البلدين تناميًا ملحوظًا بفضل الإجراءات التي اتخذها البلدان فيما يتعلق بالدخول والخروج عبر جسر الملك فهد ومنها ما يتضمن السماح للسعوديين والبحرينيين بالدخول في كلا البلدين ببطاقات الهوية فقط، إضافة إلى الجهود التي تبذلها البحرين لتنمية النشاط السياحي من خلال إقامة المنشآت السياحية المتطورة وتشجيع السياحة العائلية وسياحة اليوم الواحد التي جذبت عددًا كبيرًا من السعوديين نظرًا للقرب الجغرافي وسهولة الدخول عبر جسر الملك فهد الذي لا يتجاوز طوله 25 كيلو مترا بين البحرين والمنطقة الشرقية، حيث يبلغ عدد السائحين سنويًا لمملكة البحرين أكثر من 4 ملايين زائر.
وفي الشأن الثقافي فعلاقات التعاون بين البلدين متشعبة ومنها مشاركة البحرين في مهرجان الجنادرية بشكل سنوي، ويعد الجناح الخاص بالبحرين من أكبر الأجنحة الخليجية وذلك لما تعكسه المشاركة من مدى الترابط الثقافي القوي الذي يربط بين البلدين.
 وستظل مملكة البحرين تذكر للمملكة العربية السعودية الشقيقة موقفها التاريخي في دعم ومساندة البحرين في مواجهة المؤامرة الانقلابية الإيرانية ضد البحرين وشعبها ونظام الحكم فيها عام 2011، إذ قادت السعودية آنذاك المبادرة والتحرك الخليجي للتضامن مع البحرين وحماية أمنها، وتجسدت في إرسال قوات من القوات الخليجية المشتركة «درع الجزيرة» لمساعدة البحرين في حفظ الأمن وإعادة الهدوء والاستقرار إلى ربوع البحرين.
 وقد شهدت العلاقات البحرينية السعودية تطورًا مستمرًا في المجالات كافة، وازدادت قوة ورسوخًا وتلاحمًا استراتيجيًا، وخاصة في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
 ومن جانب آخر، توقع مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين أن يزيد التوسع في التبادل التجاري بين البلدين بعد إنشاء جسر الملك حمد إلى جانب جسر الملك فهد، حيث سيعزز ربط البلدين بسكة حديد فرصًا كبيرة سينتج عنها نمو في التبادل التجاري المستقبلي بشكل أكبر.
 وقد كشف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين الدكتور عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ عن طرح مناقصة الدراسات والخدمات الاستشارية لمشروع جسر الملك حمد الذي سيربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية نهاية أكتوبر القادم.
وأكد السفير ضخامة هذا المشروع، واصفاً إياه بالمشروع الجبار، ولافتاً إلى أنه سيتم خلال الفترة القادمة العمل على تأهيل المقاولين واختيار الملاءات المالية ومن ثَم طرحه للمناقصة. وأوضح أن المشروع سيتضمن خط سكك حديد للركاب وآخر للبضائع، كما سيتضمن أيضا خطوطاً للسيارات.
وبذلك يمكن القول إن إنجاز مشروع جسر الملك حمد سيكون فاتحة خير جديدة وواسعة النطاق لتعميق التكامل الاقتصادي والترابط الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين، كما سيفتح آفاقاً واسعة مشرقة للتقدم الاقتصادي والحضاري والتلاحم الاجتماعي الأخوي بين البلدين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها