النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الطريق إلى مجلس النواب

رابط مختصر
العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439

الإعلان الملكي لبدء الاستحقاق الانتخابي القادم جاء ليؤكد على أمرين مهمين، الأول الاستعداد لمرحلة جديدة من بناء الدولة المدنية القائمة على العدالة والحرية والتعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان، والأمر الثاني هو التمسك بالمشروع الإصلاحي التوافقي الذي أنطلق في فبراير 2001م ونال النسبة العالية من الصويت بنسبة 98.4%، وكلا الأمرين يعتبران سداً منيعاً أمام كل الدعوات التي تشكك في العملية الإصلاحية ومخرجاتها خلال السنوات الماضية.
لقد جاء الأمر الملكي السامي من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتحديد يوم السبت الرابع والعشرين من نوفمبر القادم (2018م) موعدًا للانتخابات النيابية، على أن ينطلق الاستحقاق بما يرافقه من حملات دعائية وإعلانية وتسويقية في السابع عشر من شهر أكتوبر، أقل من شهر وستنتشر صور المرشحين وإعلاناتهم، وستفتح مجالسهم ومنتدياتهم الألكترونية، وتبدأ زياراتهم وتعاطيهم المباشر مع الجمهور في ظاهرة صحية تتمناها كل المجتمعات المتحضرة، ومن ثم سيتم اختيار نواب الشعب من خلال صناديق بيضاء في مراكز الأقتراع لفترة أربع سنوات، نرجو أن تكون سنوات سمان!!.
من يتابع نشاط المجالس الأهلية اليوم ـ والجمعيات بشكل خافت وسري ـ يرى بأن هناك حراكاً كبيراً يوزي عمل الجهات الرسمية التي تهيئ المراكز الانتخابية في المقار العامة بمدارس وزارة التربية والتعليم بالمحافظات الأربع (المحرق والمنامة والشمالية والجنوبية)، لذا يتدافع الكثير من المستقلين اليوم في دوائرهم لاستعراض مهارات وقدراتهم التي يمتلكونها سواءً في الخطابة أو الحوار أو مناقشة وتقيم الفصول البرلمانية الأربع (2002-2006-2010-2014)، وتنظيم الكثير من الفعاليات المجتمعية سواءً في مجالسهم الخاصة أو الحدائق والمتنزهات أو التواصل مع الجمهور من خلال المجالس ذات التأثير الكبير.
ما تطرحه بعض الصحف والمواقع الالكترونية عن بداية الاستحقاق دفع بشهية الكثيرين من التفكير الجاد للانخراط في تجربة الانتخابات، وللأمانة فإن أهم الأسئلة التي يجب أن تطرح على المترشحين هي عن الأسباب الحقيقية التي دفعته للترشح؟ والجميل أن البعض يرى في نفسه القدرة والكفاءة، وآخرين يذكرون بأن أبناء الدائرة هم من أشار عليه بالمشاركة، والغريب أن البعض قال بأن الأسماء الموجودة اليوم على الساحة ليست بذلك المستوى المأمول، لذا يرى في نفسه القدرة لملء المقعد النيابي، كل ذلك وغيره في جانب المستقلين!.
أما الجمعيات السياسية فإنها وأتباعها لاتزال في حسبة بورما!! فالمتقدمون عندها بالعشرات ولا تعرف ترضي من وتترك من؟! والمسؤولية تحتم عليها الدفع بقوائم ذات امكانيات عالية حتى يقتنع منها الشارع ويصوت بها، علماً بان الشارع لا زال مصدوماً من تلك الجمعيات في تجاربها الماضية!.
الفصل الرابع والأخير شهد تواجد غالبية ساحقة من المستقلين، وكذلك تواجد 30 نائباً جديداً، وهي ظاهرة لربما أثرت وبشكل كبير على أداء المجلس بعد غياب الجمعيات السياسية التي فقدت الكثير من شعبيتها بسبب سوء أدائها سواء داخل البرلمان أو خارجه.
أقل من شهر وتعود عجلة الحياة مرة أخرى لتدشن مجلس نيابي جديد 2018، وعند تحليل أداء الجمعيات السياسية فإن أداءها في السنوات الستة عشر الماضية كان دون المستوى، قد اشتغلت وانشغلت بقضايا لم تكن من أولويات الناخبين، فقد استهلكت وقت المجلس بصراعات حزبية خاسرة، ووقع الصدام وتوجيه اللكمات والضرب من تحت الحزام، وتم إشاعة ثقافة المقاطعة، والانسحاب من الجلسات، والهروب إلى الأمام حتى بلغ الأمر إلى الإستقالة الجماعية كما فعل نواب جمعية الوفاق (المنحلة)، كل ذلك وغيره أفسح المجال للمستقلين للدخول بقوة والتواجد تحت قبة البرلمان لمدة أربع أعوام!!.
بعد خروج جمعية الوفاق من المشهد السياسي بعد استقالة نوابها، وحلها وتصفيتها بحكم قضائي، وضعف قواعدها الانتخابية كما هو الحال لجمعية الأصالة والمنبر الإسلامي أصبحت حظوظ المستقلين والحركة النسوية كبيرة، وفعلاً كان برلمان 2014م تأكيد على ذلك الطرح وتبوأ مقاعد المجلس من مستقلين ومجموعة نسوية!!.
المؤسف بعد الأداء السيئ للجمعيات السياسية جاءت تجربة المستقلين لتحمل التجربة ثقلاً أكبر بعد الأداء غير المقنع كما صرح بذلك مجموعة من نواب المجلس، من هنا فإن المسؤولية اليوم تحتم على الجمعيات السياسية والمستقلين تقديم نماذج تستحق التصويت لها والوصول إلى قبة البرلمان، أما الصمت والتغاضي حتى يتم الصويت وأختيار أعضاء المجلس القادم فإن ذلك لا يخدم التجربة، بل هي كما قيل قديماً: شربت مروقها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها