النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

الانتخابات والإشاعات

رابط مختصر
العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439

مع اقتراب الانتخابات النيابية والبلدية، ومع اقتراب موعد الترشح لهذه الإنتخابات، ازدادت في الفترة الأخيرة الإشاعات عن هذا المرشح أوذاك، وبدأت حرب الإشاعات تستعر من جديد من أجل إسقاط مرشح معين لا تشتهيه هذه الجماعة أو هذه الجمعية أو هذه الكتلة، ولذلك تحاك حوله الإشاعات الظالمة والأكاذيب الملفقة حتى لا ينجح هذا المرشح بأي حال من الأحوال.
وليت هذه الإشاعات والأكاذيب تقتصر على أداء هذا المرشح أو ذاك، ولكنها تغوص في عرضه وعرض عائلته وتتهمه اتهامات باطلة حتى يصغر في أعين الناس فلا ينتخبونه ولا يذكرونه بخير.
وكثيرون هؤلاء الذين يتفننون في نشر الإشاعات، وفبركة الأكاذيب، ونشر القصص الوهمية في محاولة منهم لإثارة البلبلة والانقسام بين أفراد المجتمع، وخلق حالة من الهلع والخوف لحاجة في نفس ناشر هذه الإشاعة أو تلك.
والإشاعات تنتشر في أوساط المجتمع انتشار النار في الهشيم في أوقات الأزمات سواء كانت أزمات أسرية عائلية أو وطنية أو عالمية. فحينما تحدث أزمة اقتصادية في بلد ما أو أزمة سياسية فإن الإشاعات تعصف بهذه البلدان والدول، وتظل الشعوب وكأنها على فوهة بركان ينتظر الانفجار في أية لحظة.
ولم يسبق أن شهدت الانتخابات النيابية أو البلدية في البحرين هذا الحجم من الإشاعات والأكاذيب والفبركات التي يطلقها البعض في مختلف الدوائر الانتخابية للنيل من شعبية مرشح وضعضعة فرص مرشح آخر يوم الاقتراع.
واللافت أن هذه الإشاعات تثير البلبلة حول تاريخ المرشح الشخصي ومصدر أمواله وسيرته الأخلاقية، والغريب أن الإشاعة تظهر صغيرة، ثم وبعد أن تتلاقفها الألسن ووسائل التواصل الاجتماعي تضاف لها البهارات والفلافل كل يوم حتى تتحول إلى إشاعة كبيرة تقزز النفس.
ومن هذه الإشاعات المؤثرة الإدعاء بأن المرشح الفلاني قد أوقفته السلطات الأمنية، وأحالته النيابة العامة إلى لجان التحقيق لمزاعم بأنه اختلس أموالا أو قدم رشاوى لبعض المحسوبين عليه، أو أن المرشح العلاني تعرض للضرب من قبل بعض المواطنين لفساد أخلاقه وممارساته الفاسدة.
وفي الماضي كانت الإشاعات تبقى في المحيط المحلي لأكثر من أسبوع ثم تتلاشى وتختفي، لكن مع انتشار الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي من أنترنت وفيسبوك وواتساب وغيرها، فإن الإشاعات تتلقفها الأعين والأسماع وتستمر أوقاتا طويلة لتؤدي غرضها المرسوم لها.
أما الموقف الشرعي من نشر هذه الإشاعات فقد أوضحه فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن محمود آل محمود في تصريح سابق نشر في جريدتنا «الأيام»، حيث أكد أنه لا يجوز ترويج الإشاعات سواء في فترة الانتخابات أو في غيرها من الفترات، واعتبرها أكذوبة يتحمل إثمها من يروج لها ويعد من الكاذبين، وأوضح أن ترويج الإشاعات من شأنها تغيير الحقائق لدى الناس وتوجيههم نحو وجهات أخرى، وهذا يشكل ضررا في المصلحة الخاصة والعامة.. كما أن فضيلة الشيخ محسن العصفور أكد في تصريحات مماثلة أنه لا يجوز ترويج الإشاعات في فترة الإنتخابات خاصة تلك التي تتضمن أكاذيب وزور وبهتان أو قذف وتشهير بالآخرين، بل إنها تعد من كبائر المحرمات ويحرم الترويج لها، وشدد على أن التيارات الإسلامية يجب أن تكون منزهة عن تلك التصرفات والآليات غير الشرعية وغير المتزنة، داعياً أن تكون المنافسة في الإنتخابات القادمة منافسة شريفة قائمة على مبدأ الكفاءة والصدق والمثل والقيم الإسلامية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها