النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

الولاء للمذهب على حساب الولاء للوطن

رابط مختصر
العدد 10715 الجمعة 10 أغسطس 2018 الموافق 28 ذو القعدة 1439

هذا خلاصة ما توصل إليه ووقف عليه باحثون ومفكرون وسياسيون غربيون في ندوة عُقدت في قبرص، وحضرها وشارك فيها مجموعة من الهاربين من العدالة هنا، وممن يطلقون على أنفسهم «معارضة» لتسويق أنفسهم هناك في بلاد الغرب التي تفهم وتمارس المعارضة عكس ما يفهمونها وتمارسها عكس ما يُمارسونها.
وإذا كنا نقول «رُبَّ ضارةٍ نافعة»، فإن اختيارهم للغرب والنشاط فيه كشف للغربيين الذين طلبوا عونهم والوقوف معهم حقيقة «معارضتهم» الطائفية والمذهبية.
صحيح أنهم استطاعوا في بداية تواجدهم هناك كسب التعاطف، لكنهم مع الوقت نزعوا أقنعتهم، وظهرت طائفيتهم ومذهبيتهم بشكل فاقع وصادم، صدم الغربيين ولاسيما من اقترب منهم وشاركهم شيئاً من النشاط والفعاليات المشتركة.
جون، آر، هارت، بروفيسور الدراسات الدولية بجامعة براون، قالت مذهولة وننقل كلامها بالحرف «ظاهرة غربية ومؤسفة لمستها وأنا أحاور شخصياتٍ معارضة من البحرين خلال تواجدهم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة، بعضهم يتحدث بلغة مذهبية على حساب الوطن»، وتضيف «هل من المنطقي والمقبول أن يكون المعتقد المذهبي هو الأساس بموازاة تهميش الولاء للوطن؟؟!!».
نعتقد أن سؤال البرفيسور الغربي الذي طرحه من خلاصة حوار ونقاش معهم يختصر ما حدث في البحرين من الألف إلى الياء، وهو ما وقفنا عليه، وعرفناه منذ أول يوم اعتصموا فيه في الدوار تحت منصة «باقون حتى يرحل النظام»، ولافتة «انتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة».
هذه اليافطات التي لم يشاهدها الغرب، وإن شاهدها لن يفهمها «مكتوبة بالعربية» شاهدها اليوم وسمعها في أحاديثهم وندواتهم وحواراتهم ونقاشاتهم معه.
أن يستنكر غربيون، وأن يكتب أوروبيون عن «معارضة» «الولاء للمذهب على حساب الولاء للوطن» فهذا مكسب للبحرين ولعدالة قضية الوطن التي ندافع عنها والتي نذرنا أنفسنا لها وسنستمر إلى النهاية.
وانتشار ملخص آراء ووجهات نظر الغربيين عبر «برودكاست» أخذ مساحةً واسعة بين المتابعين هنا، وقيام بعض المثقفين الذين كانوا متعاطفين معهم أيامها بتوزيعه بحماس لافت مؤشر إيجابي على أن اللعبة انتهت، وما عاد بمقدور من سيحاول او سيفكر بإعادتها أن يفعل لانكشاف وافتضاح نهجهم في «الولاء للمذهب على حساب الولاء للوطن»، كما قال الغربيون والأوروبيون الذين كشفوا المستور.
ودعونا نلاحظ أن الولاء، ونعني ولاء هذه الجماعات انحصر الآن من الولاء للمذهب بعمومه إلى زاوية ضيقة ومحددة هي الولاء لنظام ومعتقد ولاية الفقيه حصراً، بدليل أن الشعب الإيراني انتفض ومازال منذ عدة أسابيع في احتجاجات مطلبية سلمية واجهها الملالي بالقمع والضرب والمنع والاعتقال والتعذيب الوحشي في زنازين الظلام، ولم نسمع صوتاً، ولم نقرأ حرفاً عن هذه الاحتجاجات الشعبية مع أن من قام بها ويقوم بها إلى الآن هم شيعة من نفس الطائفة ونفس المذهب!!.
إذن الولاء لمن؟؟.
سؤال بحجم الاحتجاجات الشعبية في طهران وشيراز واصفهان وباقي المدن الايرانية، وهو في ذات الوقت سؤال أجبنا عليه في العديد من مقالاتنا وبرامجنا التلفزيونية المختلفة أثناء الأزمة، وقلنا بالحرف ومازلنا نقول إن هذه الجماعات لا تدافع عن الشيعة، ولا توالي الشيعة، ولكنها جماعات توالي ولاية الفقيه والفقيه نفسه، وتضع نفسها رهن إشارته باسم الدين، وباسم المذهب، فيما عرفناه، وفيما خبرناه، وفيما كشفته أحداث ايران، وما يجري في شوارعها المختلفة من تظاهرات سلمية واحتجاجات مطلبية معيشية واقتصادية تقابل بالقمع والمنع والزج في المعتقلات والتعذيب في غياهب السجون، وتقابل من هذه الجماعات بالصمت المطبق!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها