النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

شهيد المحراب.. الإمام عبدالجليل في ذمة الله

رابط مختصر
العدد 10714 الخميس 9 أغسطس 2018 الموافق 27 ذو القعدة 1439

الجريمة البشعة التي استهدفت بيت الله، وإمام المسجد، ورب الاسرة، ومقاول الحج والعمرة، والقائم على الارامل والأيتام، والمشرف على موائد الافطار في شهر رمضان، وغيرها من أعمال البر والإحسان هزت تلك الجريمة مشاعر أبناء الوطن فخرجت بيانات الاستنكار ورسائل الشجب لبشاعة الجريمة، حاولتُ كما حاول الكثيرون عدم التفكير في تلك الجريمة النكراء ولكن حجمها وقسوتها وبشاعتها تأبى كل ذلك، فقتل المسلم أخيه المسلم هي أكبر الجرائم، بل ويقوم بالتمثيل في جثته وتقطيعها إرباً ورميها في مقابر السيارات (السكراب)!.
صباح السبت صرخت مراكز التواصل الاجتماعي بعد تقديم أسرة الإمام بلاغاً للشرطة عن فقدان عائلها، فقد انتشرت صورة إمام مسجد بن شدة بفريج بن شدة والمحميد بحثاً عنه، فقد افتقد إمام المسجد عبدالجليل حمود (مواليد 1977م ولديه 11 بنتا وولد) بعد أدائه لصلاة الفجر بالمسجد الذي كان إماماً فيه لسنوات، يوم كامل والناس تبحث عنه وهو الذي لا يغيب عن فرض واحد من فروض الجماعة بالمسجد، بل لا يغيب عن مكتبه في مقر حملة تبوك للحج والعمرة، فقد عُرف عن الشيخ عبدالجليل بالتزامه وانضباطه، وحبه لخدمة الناس، وأخلاقه العالية الرفيعة، وابتسامته الجميلة، يوم كامل والناس تبحث عنه في مكان حتى جاء خبر وفاته واستشهاده بعد عملية اغتيال غادرة.
لا نريد الخوض في تفاصيل تلك الجريمة التي لاتزال في إجراءات التحقيق التي تجريها وزارة الداخلية التي أعلنت في ساعات قليلة عن إلقاء القبض على المشتبه به، إن هذه الجريمة سابقة خطيرة بالتعدي على إمام مسجد، وفي بيت من بيوت الله، وبصورة بشعة لا يستوعبها العقل البشري، ما جعل الشارع البحريني في حالة غضب واستهجان، ويطالب بالكشف عن تلك الجريمة التي راح ضحيتها رب أسرة يعيل زوجة وأولاداً صغارا.
إن ما حدث بالمحرق القديمة وبالتحديد بمسجد بن شدة يعد جريمة نكراء، فهذا عمل لا تقره شريعة ولا قانون وترفضه النفس البشرية، فهي ليست من ثقافة المجتمع البحريني الذي يتمتع بدرجات عالية من التسامح والتعايش، فقد تخطى ذلك العمل درجات الجريمة والعنف الى مستوى الارهاب الذي يستهدف بيوت الله.
يدور الحديث في المجالس والمنتديات عن أن هناك خلافا بين الإمام والمؤذن، ومهما كان ذلك الخلاف ومستواه ونوعه الا أنه لا يعطي الحق في ارتكاب جريمة بشعة لإمام مسجد وفي بيت من بيوت الله، بل إنه يجب على إدارة الاوقاف السنية والجعفرية تحصين بيوت الله من تلك الاعمال البشعة التي يجب أن لا تقع في خرابة فضلاً عن بيت من بيوت الله.
مع الأسف الشديد أن الطابور الخامس الذي يتمركز في وسائل التواصل الاجتماعي استغل هذه الحادثة ليشن هجوماً على المؤذنين غير البحرينيين، في محاولة لخلط الأوراق واثارة الفتنة، وتصوير المؤذنين على انه وحوش كاسرة، والله تعالى يقول: «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو اقرب للتقوى». «المائدة: 8».
إن بشاعة الجريمة وقسوتها يجب أن تقابل بأحكام تردع كل من تسول له نفسه التعدي على الأرواح، فما بالنا والجريمة في بيت من بيوت الله، اللهم اغفر لإمام المسجد وتقبله عندك من الشهداء المقربين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها