النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الولاء للوطن!

رابط مختصر
العدد 10711 الإثنين 6 أغسطس 2018 الموافق 23 ذو القعدة 1439

بعث لي الزميل ابراهيم بشمي مقالا بعنوان (ديمقراطية الولاء للوطن أو لغيره) لدرة سالم، مركز بانوراما للابحاث – قبرص «عندما يكون الولاء لقضية أو لمعتقد على حساب الولاء للوطن فإننا أمام احتضار للنهج الديمقراطي بل ان الكارثة هي المحصلة».
تقول درة سالم: «ظاهرة غريبة بل ومؤسفة لمستها وانا أحاور شخصيات معارضة من البحرين خلال تواجدهم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، بعض منهم يتحدث بلغة قضية على حساب الولاء لوطنه، هل من المنطق والقبول ان يكون المعتقد الديني او المذهبي هو الاساس وبموازاة تهميش الولاء للوطن، وجدت أحدهم يتحدث بنغمة تنم عن انه عندما تتعارض مبادئ الحفاظ على ازدهار ورفعة الوطن مع منهج المعتقد المذهبي والديني فان اتباع المنهج هو ما يجب السير عليه، معادلة كهذه هي احدى مقولات الاصلاح السياسي في بلدان عدة وبخاصة في الشرق الأوسط وعامة ذات الصيغة الدينية الاسلامية، هناك في البلاد العربية الكثير من النماذج، تلك المعادلة حيث الولاء للمعتقد له الأولية، ما يشكل عائقا امام الكثير من أسس الاصلاح وبالذات اعاقة اي نهج ديمقراطي في هذا الشأن». يقول (ستيفن كنور): «وانا اتحدث إلى افراد فريق معارض من البحرين لمست وبشكل مؤلم كيف ان بعضهم يعكس في عنفوان حديثه نبرة تحدٍّ سياسي للسلطة ولكنها مغلفة بغلاف مذهبي غير منطقي».
ان احدى اساسيات المعارضة هي التعلق بحب الوطن فوق أي اعتبار، سواء أكان دينيا أو عرقيا أو عقائديا أو طائفيا ولكن تشهد الساحة السياسية في الكثير من بلدان الشرق الأوسط يناقض طرح الولاء للوطن، ان اشكالية المذهبية الطائفية انتعشت في المنطقة بعد ما يسمى بتصدير الثورة الخمينية في المنطقة، حيث تنامت بعض الفئات السياسية في الخلط بين المذهبية الطائفية والوطنية فأصبح ما هو طائفي وطنيا وما هو وطني طائفيا، حتى ان زميلين كاتبين معنا في (الأيام) لم يستطيعا «طائفيا» ان يقولا (أف) ضد التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني (!).
فالاسلام السياسي برموزه الاخوانية والسلفية والخمينية لا وطن لديهم سوى الاسلام أو ان الوطن له مكانة دنيا بعد الاسلام (!).
وعندما عاد الخميني من فرنسا إلى إيران قال في خطبة عودته ان لا وطن لدينا سوى الاسلام، وكان زعيم الاخوان المسلمين قال متجليا: «طز في مصر وابو مصر والذي اتى بمصر»، تأكيدا من عنده انه لا وطن سوى الاسلام. ومعلوم ان الاسلام السياسي لا يهمه الوطن بقدر ما يهمه الاسلام؛ ولذا فإنه من الجريمة الوطنية ان ندع الاسلام السياسي يصول ويجول بأفكاره المعادية للوطن والوطنية (!) واحسب انه لا حاكمية للدين في السياسة بل القيام بالفصل الجذري بين الدين وبين السياسة (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها