النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

محمد نصيف.. الصرح المنيف

رابط مختصر
العدد 10708 الجمعة 3 أغسطس 2018 الموافق 20 ذو القعدة 1439

آل نصيف في جدة، عائلة من أعرق عائلات الحجاز وأكثرها ذكرًا في تاريخ المنطقة (إلى جانب آل زينل)؛ بسبب ما كان لأبنائها من دور في إشاعة العلم ومحاربة البدع والخرافات، وطباعة الكتب وتوزيعها بالمجان، والاهتمام بطلبة العلم ورعاية شؤونهم، والتواصل مع رجالات الفكر في الداخل والخارج، والإنفاق على أوجه الخير، والكرم اللامحدود. يشهد على علو مقامهم بيت العائلة الواقع في وسط مدينة جدة، والذي يعتبر أحد أهم المعالم الأثرية في عروس البحر الأحمر، علماً بأن تاريخ بدء بنائه يعود إلى عام 1872 تقريباً وتاريخ الانتهاء منه يعود إلى عام 1880 تقريباً، ناهيك عن أنه اكتسب أهمية تاريخية مضاعفة منذ أن نزل فيه الملك المؤسس عبد العزيز طيب الله ثراه في عام 1925، أي بــُعيد دخوله الحجاز، واتخاذ جلالته له كمكان مؤقت لاستقبال زواره والمبايعين له بالحكم وعقد الاجتماعات لترتيب أمور الدولة وأوضاع الحجاز. واستمر الملك يتردد عليه ويقيم به كلما حلّ بجدة إلى أن تم الانتهاء من بناء القصر الأخضر كقصر خاص لجلالته.

 


والمعروف تاريخياً أيضا أن الشريف حسين بن علي نزل في هذا البيت بعد وصوله إلى جدة بحرًا من الأستانة في الثالث من ديسمبر 1908 لاستلام إمارة مكة بموجب فرمان من الخليفة العثماني عبدالحميد، كما أن الوالي التركي على الحجاز كان يتخذ منه مقرا لإقامته في فصل الربيع، ناهيك عن أن آخر الخلفاء العثمانيين السلطان «محمد وحيد» أقام به أيضا بعد أن عزله وطرده مصطفى كمال أتاتورك من الأستانة. عن هذا البيت /‏ القصر كتبت صحيفة (الشرق الأوسط)، (8/‏11/‏2013)، قائلة إنه «يحتوي على حمام تركي وصهريج في أسفله تجتمع فيه مياه الأمطار (...) ويتميز بـ(الرواشين)، وهي عبارة عن التغطية الخشبية البارزة للنوافذ والفتحات الخارجية، ويعتبر الخشب هو العنصر الأساسي في تصميم هذه الرواشين، ويقال إن الشيخ عمر أفندي قام باستيراد كميات ضخمة من الأخشاب من الهند وإندونيسيا لهذا الغرض. وتعتبر النوافذ والرواشين وأبواب الواجهات والزخارف والنقوش من أهم المفردات المعمارية والجمالية التي تــُميز البيت». أما صحيفة «البلاد» السعودية (12/‏7/‏2017) فقد كتبت: «ثمة مقولة تجدها حاضرة في المجتمع الجداوي، سيما عند استقبالهم لزائر من خارج المدينة (إن زرت جدة ولم تعرج إلى (بيت نصيف) فكأنك لم تزرها)»، ونضيف إلى ما ذكرته الصحيفتان أن البيت شيد من نوع من الحجارة تحافظ على البرودة وتمتص الحرارة والرطوبة، وأنه اُستخدم في بنائه أخشاب سفينة إنجليزية كانت غارقة على ساحل جدة، علاوة على الأخشاب المستوردة من الهند وإندونيسيا. والجدير بالذكر أن المغفور له الملك فيصل أمر بشراء البيت بمبلغ 3.3 مليون ريال كي يكون ملكا للدولة ومن أجل الحفاظ عليه كأثر تاريخي تحت إشراف إدارة الآثار بوزارة المعارف.
من شخصيات العائلة البارزة مؤسسها وعميدها «عمر بن عبدالله بن أبوبكر بن محمد نصيف» الشهير بـ«عمر أفندي نصيف»، وهذا يعود نسبه إلى صعيد مصر طبقا لما هو مذكور في كتاب «الأعلام» لخير الدين الزركلي (الجزء السادس ص 107) لكن هناك قول آخر ينسب الرجل إلى قبيلة حرب. ودفعا لهذا الجدل أوضح حفيده الدكتور عبدالله عمر محمد نصيف في مقابلة أجرته معه صحيفة «المدينة» السعودية (4/‏6/‏2010) بأن جده من قبيلة حرب في الأصل، مضيفًا «استقررنا في جدة منذ 600 سنة، ولابد أن هناك من ذهب منهم إلى مصر ورجع ثانية لأن الهجرة بين الحجاز وصعيد مصر قديمة ومتبادلة».

 


وصفت المراجع عمر أفندي نصيف بـ«كبير أعيان جدة»، ووكيل شريف مكة، بل وكيل كل من كان يتولى إمارة مكة من الأشراف الهاشميين، وصاحب الصلة الوثيقة بالوالي التركي في الحجاز زمن الدولة العثمانية. وعمر أفندي نصيف هو والد عالم الدين ووجيه جدة وصاحب مكتبة نصيف المرحوم الشيخ «محمد حسين نصيف» الذي هو محور حديثنا هنا.
عن الشيخ محمد حسين نصيف كتبت مجلة قافلة الزيت في عددها لشهر ديسمبر 1956 (بتصرف)، واصفة إياه بـ«صاحب الطلعة النورانية، والوجه الذي يطفح بالبشر والإيمان، والهدوء الذي يوحي إليك بالثقة والاطمئنان، والابتسامة المشرقة التي تدل على الدماثة والرضا، والإشعاع الذي ينم عن الذكاء وحضور البديهة». ثم أضافت المجلة قائلة: «ذلك هو شيخنا الرابض في مجلسه، الذي ربما لم يفارقه منذ عشرات السنين. في تلك الجلسة التقليدية التي تبدأ صباح كل يوم يشاهد فيها من تلك النافذة كل ما يدور في ذلك السوق، وما يمر بالبلد من حوادث، ويمد يده بين الحين والآخر إلى علبة يتناول منها بعض القروش التي يتصدق بها على من يمد يده إلى تلك النافذة، طالبا صدقة وإحساناً». ووصفه علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر قائلاً: «الشيخ محمد نصيف، نسيج وحده بين أبناء عصره: سماحة نفس، ورجاحة عقل، ورقة طبع»، ووصفه الشيخ علي الطنطاوي بأنه «كان تاريخاً يمشي على الأرض، يعرف الناس والكتب والأنساب، وكان لبيباً أصيلاً متواضعاً غير متكلف، وقد فتح الله عليه ويسر له سبل الرزق». وفي مكان آخر قال عنه الطنطاوي: «كان نبيلاً أصيلاً لا متكلفاً وكان طبعاً فيه لا تطبعاً فلو أراد العدول عنه لما استطاع». أما الشيخ محمد المانع مدير المعارف الأسبق في السعودية فقد قال عنه: «لم نعلم في الحجاز رجلاً يساويه في الكرم، وحسن الخلق». وعن سجاياه ولباسه كتب وزير الإعلام السعودي الأسبق الدكتور محمد عبده يماني في مدونته قائلاً: «وقد لبس زيه الحجازي الأصلي والعمة ملتفة على رأسه والصديرى يزين ملابسه وكان الرجل فى غاية الأناقة وعلى أدب جم عندما يتحدث إلى الناس (...) وعندما نجلس إليه نجده علما وعالما فى العلوم الإسلامية عامة وفى الأدب والشعر والتاريخ على وجه الخصوص، وبهذا كنا نأنس بمجلسه ونسعى إليه». وفي السياق نفسه تحدث مؤرخ الحجاز الأشهر محمد بن علي المغربي في الجزء الأول من كتابه الشهير «أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر» فقال ما مفاده إن الشيخ نصيف كان يرتدي الجبة والعمامة الحجازية، وحينما تحول منهما إلى العباءة والعقال حرص على أن تكون عباءته بيضاء وغير مزدانة بالقصب، وأن يكون عقاله من اللون الأبيض الخالص، وأن يكون رداؤه متفقا مع كرامة العلم ومقام العلماء.

 


ولد محمد حسين نصيف في الأول من يوليو 1885 وتوفي في الطائف في 30 يوليو 1971 حيث صلى عليه في «مسجد المعمار» قبل أن يـُنقل جثمانه إلى جدة ليدفن في «مقبرة الأسد». وقد ترك الرجل وراءه ــ طبقاً لصحيفة المدينة السعودية (مصدر سابق) ــ أربعة أبناء هم: حسين بن محمد نصيف (تولى رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجدة وتوفي في عام 1372 للهجرة وهو مؤلف الكتاب المرجعي الشهير «ماضي الحجاز وحاضره»)، عمر بن محمد نصيف (أول من اُبتعث للدراسة في كلية المعلمين بالقاهرة وأول من تخرج منها من السعوديين. عمل في التدريس وتولى إدارة أوقاف جدة ورئاسة بلديتها. توفي في عام 1982 للهجرة، وهو والد الدكتور عبدالله عمر نصيف الذي شغل مناصب مدير جامعة الملك عبدالعزيز فأمين عام رابطة العالم الإسلامي فنائب رئيس مجلس الشورى)، عبدالقادر بن محمد نصيف (عمل لفترة من الزمن في سلك التعليم مدرسا للغة الإنجليزية) وعزة بنت محمد نصيف (وهي زوجة الشيخ محمد عمر جمجوم).
كان جده لأبيه (عمر أفندي نصيف) قد تزوج فلم يرزق إلا بذرية من البنات، ثم تزوج للمرة الثانية فرزق بولد وحيد سماه حسين (والد الشيخ محمد نصيف)، لكن الأخير توفي في ريعان شبابه، تاركا خلفه ابنه الصغير محمد الذي تولى الجد عمر أفندي نصيف تربيته ورعايته، وتوفير البيئة الصحية له للتزود بالعلم، وكان مثل هذه البيئة متوفرا في بيت العائلة الذي كانت مكتبته مكتنزة بأمهات الكتب، وكانت قاعاته على الدوام مزدحمة بالعلماء ورجال السياسة والفكر والضيوف من داخل الحجاز وخارجها.
وهكذ حفظ الرجل في سن مبكرة القرآن الكريم الذي حببه في القراءة، فراح يطلع على مختلف الكتب الدينية والدنيوية، ويخصص جزءا من وقته للنظر في المسائل الشرعية والفقهية المحتاجة للبحث والتأمل، وجزءًا آخر للالتقاء بطلبة العلم وكبار العلماء، وصولاً إلى حصوله على عدد من الإجازات المختلفة في علوم الدين من بعد تتلمذه على أيدي علماء من أمثال الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المدرس في الحرم المكي، والشيخ عبدالقادر التلمساني والشيخ أبوبكر خوقير والشيخ أحمد النجار، طبقاً لما كتبه عنه منصور العساف في جريدة الرياض (23/‏1/‏2015).
وفي هذا السياق لا بد من الإشارة أيضا إلى ميزة تميز بها نصيف وهو البحث عن الكتب والمخطوطات، وتتبع النادر منها، وشراؤها وجمعها، وإعادة طباعتها على نفقته الخاصة، وتوزيعها مجانا على المهتمين وطلبة العلم الذين كان يستضيف غير المقتدرين منهم في بيته. فقد عكف منذ شبابه على الولع بمثل هذه الأنشطة، الأمر الذي أثمر عن تكوينه لمكتبة خاصة ضخمة. هذه المكتبة التي عــُرفت لاحقاً باسم «مكتبة الشيخ محمد نصيف»، وتم التبرع بمحتوياته النادرة، بعد وفاة صاحبها، للمكتبة المركزية بجامعة الملك عبدالعزيز، قال فيها أمين الريحاني في الجزء الأول من كتابه «ملوك العرب» (ص 52): «إن عنده مكتبة حافلة بالقديم والحديث من التآليف، لا يقتنيها للعرض فقط بل ينتفع بها، يجيء الأدباء إلى دار الشيخ محمد كأنها دار الكتب العمومية، فيعيرهم ما يشاؤون منها، ويشتري ما يعرضون من مخطوطات أو مطبوع، وهو دائرة معارف ناطقة يجيب على السؤلات التي توجه إليه ويهدي إلى مصادر الثقة في العلوم الأدبية والتاريخية والفقهية». فمن الكتب التي قام نصيف بطبعها ونشرها بماله الخاص: كتاب «الأنوار الكاشفة»، وكتاب «التنكيل» للشيخ عبدالرحمن المعلمي اليماني، وكتاب «الجواب الباهر في حكم زيارة المقابر» لابن تيمية، وكتاب «العلو للعلي الغفار» للحافظ محمد احمد الذهبي. ومن النوادر التي ضمها إلى مكتبته تلك، طبقا لتحقيق مجلة قافلة الزيت آنف الذكر: كتاب «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني المكون من 13 جزءا من طباعة المطبعة الأميرية المصرية في سنة 1896، وكان يباع وقت ظهوره بجنيهين من الذهب ثم صار نادرا فبيع بـ 15 جنيها ذهبيا، كتاب «تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل» للقاضي القلاني وهو كتاب في التوحيد بحث نصيفه عن نسخته الأصلية فلم يجده إلا في اسطنبول فطلبها وصورها واحتفظ بالنسخة المصورة في مكتبته، كتاب «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» لجمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي وهو كتاب في الحديث والسنة مكون من ثمانية مجلدات.
ولبدايات تكوين مكتبة الشيخ محمد نصيف قصة طريفة رواها بنفسه، ومفادها أن جده الشيخ عمر أفندي أرسله ذات يوم مع حاجب قصره، بعد أن زود الأخير ببعض الجنيهات، إلى السوق لشراء أمة لحفيده كي تقوم بخدمته. وحينما رأى الحفيد، أي الشيخ محمد نصيف، طريقة بيع الإماء وما فيها من امتهان لكرامتهن وانسانيتهن وسوء معاملة من قبل الدلالين إشمأزت نفسه وقفل عائدًا. لكن في طريق عودته شاءت الصدف أن يمر بمكتبة لأحد العلماء يعرضها ورثته للبيع، فأخذ المال من الحاجب واشترى به المكتبة، ثم أسرع إلى جده ليخبره بما فعل، فاستحسن الجد تصرفه، وعدّه بشرى خير وعلامة مبكرة على نبوغ حفيده ووجود رغبة جامحة لديه في التحصيل وطلب العلم. وفي واقعة أخرى مشاهبة قال الشيخ محمد نصيف لمجلة قافلة الزيت (مصدر سابق): «في يوم من أيام الصيف القاسية الشديدة الحر، جئت البيت لاهثاً، والعرق يتصبب من جبيني وأطرافي، ودخلتُ على جدي ــ رحمه الله ــ وأنا فرح نشوان، فاستغرب حالي ومنظري. قلتُ وأنا لا أتمالك نفسي من الفرح: اشتريت يا جدي ثلاثين جزءا من تفسير القرآن لابن جرير الطبري والسعر خمسة جنيهات... فأطرق جدي برهة ثم رفع رأسه وقال بحنو: يا ولدي.. المائة والخمسون جنيها هي قيمة بيت أجرته بالسنة 10 جنيهات.. قلت: لا.. لا.. ياجدي.. الـ 30 جزءًا بـ 5 جنيهات، فأخرج جدي الخمسة جنيهات وناولني إياها، وقبلني ثم قال: أنت مصرح لك أنْ تشتري كتباً بألف جنيه». ومع مرور الزمن كبرت المكتبة كنتيجة لحرص صاحبها على تزويدها بكل مفيد ونادر، وجعلها مثل مائدته مفتوحة لكل من يريد الغرف منها، حيث قال حفيده الدكتور عبدالله عمر نصيف في حوار مع صحيفة المدينة (مصدر سابق): «المكتبة والضيافة والوجاهة كان لها تأثير إيجابي كبير. كان له (أي جده) ضيوف في بيته على الدوام. إذا لم يكن هناك ضيوف يطلب منا أن نقف على باب البيت لندعو المارة ليتناولوا الطعام».
تواصل الشيخ محمد نصيف، الذي كان على الدوام موضع احترام الملك عبدالعزيز، ومن بعده موضع إحترام وتقدير أبنائه الملوك والأمراء، في حياته مع ثلة من الأعلام من خارج السعودية، وارتبط بهم بروابط الصداقة والعلم، من هؤلاء: صاحب المنار «محمد رشيد رضا»، ومن علماء وأدباء مصر المشائخ طه الساكت وأحمد الشرباصي ومحمد عرفة وعبداللطيف السبكي، ومن علماء الشام بهجت البيطار ومصطفى الزرقا والدكتور مصطفى السباعي ومحب الدين الخطيب والشيخان احمد محمد شاكر ومحمود محمد شاكر، ومن العراق العلامة الشيخ محمود الألوسي واللواء الركن محمود شيت خطاب، ومن الجزائر العلامة مبارك الميلي والشيخ البشير الإبراهيمي، والشيخ ابن باديس الجزائري، ومن المغرب الأديب الشاعر الدكتور تقي الدين الهلالي، وغيرهم كثير.
في أواخر الخمسينات سألوه: من أصدقائك الخلص؟ فأجاب قائلاً: «الحاج يوسف زينل وأخوه الأكبر الحاج محمد علي زينل الموجود في بومبـي وهـو من تجار المجوهرات. أما الحـاج يوسف زينـل فغني عن التعريف. فـهو موسوعة مـن الخلق والرقة والمعرفة.. إنـه حاضر البديهة، واعي الذاكرة، يحدثك في التاريخ كأنه يقرأ في كتاب مفتـوح..  إنه ثروة كبيرة ليس لهذا البلد فحسب بل لكـل البلاد العربية والعالم الإسلامي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها