النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

مدريد عاصمة التعايش الديني

رابط مختصر
العدد 10707 الخميس 2 أغسطس 2018 الموافق 19 ذو القعدة 1439

بصمة المجتمع البحريني في مجال التعايش أصبحت بارزة وعلامة فارقة، بل هي تجربة فريدة تستحق الدراسة والتأمل فيها بعد أن أصبحت حديث الكثير من أبناء المنطقة، فرغم صور التسامح المنتشرة بالمجتمع منذ مئات السنين إلا أن من الواجب اليوم، في ظل ظهور جماعات العنف والتطرف الى إبراز تلك السمة الانسانية والحضارية ليستطيع الانسان أن يعيش مع أخيه الانسان تحت مفهوم التعايش.
في البحرين لا نحتاج الى اقتباس التجارب من بعض الدول المجاورة أو محاولة استنساخها من الدول الغربية التي تجاوزت مرحلة الصراعات الى مرحلة التنسيق والعمل الجماعي، فمراكز نشر ثقافة التعايش في البحرين تُرى في الكثير من المواقع، بل إن مراكز نشر تلك الثقافة تولي تلك القيمة الاهتمام الأكبر، فما من فعالية إلا ومفهوم التعايش يتصدر العناوين الرئيسية، لذا كان من السهولة نقل تلك التجربة الى العالم حين تبنتها فعاليات مؤمنة بالتعايش كأساس لقيام المجتمع بواجباته.
لقد جاءت فعالية التعايش هذه المرة من مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بالتعاون مع جمعية (هذه هي البحرين)، فقد انطلق الوفد المكون من مختلف الاديان إلى العاصمة الاسبانية (مدريد) ليلتقي بفعاليات مجتمعية مشابهة له بالعاصمة الاسبانية (مدريد)، ويجتمع بهم في دور العبادة الخاصة بهم، كنيسة سان فرانسسكو، جامع مدريد الاسلامي، المركز الثقافي الاسلامي، ومعبد الهندوس وغيرها من دور للعبادة، وقد تم تنظيم حفل للسفراء العرب والمعنيين بالشأن الديني وبعض الفعاليات الاقتصادية والإعلامية في اسبانيا، وقد تم عرض تجربة البحرين في مجال التعايش وكيف أنها تستقطب أتباع الديانات المختلف لما يمثله التعايش من أهمية بالمجتمع، خاصة وجود الجاليات التي تعمل في البحرين، وهذا ما أكد عليه رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة حين أوضح بأن المركز يقوم على (نشر ثقافة العيش المشترك التي تبنتها البحرين منذ قرون لتحقيق الاستقرار في العالم).
لقد استعرض رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد للتعايش إعلان البحرين والمبادئ التي ارتكز عليها إلى مراحل إنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي الذي يهدف إلى تعزيز التعايش السلمي ونشر مبادئ الوسطية والاعتدال، ونشر الاحترام المتبادل والمحبة، وتحقيق السلام والانسجام والوحدة لمكافحة الإرهاب والتطرف والعنف والكراهية.
لقد تجلى التعاون والتنسيق بين مركز الملك حمد وجمعية (هذه هي البحرين) في العاصمة الاسبانية ما شكل دافعاً لنجاح الفعالية، وقد ظهر ذلك النجاح في أعداد الذين حضروا وشاركوا، وقد امتلأت قاعة الفندق (Eurostar’s) عن بكرة ابيها، وقد تفاعل الحضور مع البرنامج الذي عرض باللغة الأسبانية، وأكد الحضور على دور البحرين ومكانتها في هذا الجانب، وقد ذكر احدهم بانه لم يتصور يوماً أن يكون في دول المنطقة من يتمتع بهذه الصفات الإنساني وأبرزه (التعايش السلمي).
إن نجاح الفعالية قد جاء بعد توجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة واهتمامه بجعل المجتمع البحريني جسداً واحداً، ومقصداً لكل شعوب العالم التي تبحث عن السلم والسلام، والأمن والامان، وليس هناك من مكان سوى البحرين التي تقدم صورة حضارية راقية في التعايش.
لقد قطعت البحرين شوطاً كبيراً في مجال التعايش ما انعكس على حرية المعتقد والدين، وكانت هذه هي رؤية جلالة الملك منذ اليوم الاول الذي تقلد فيه مقاليد الحكم، لذا كان النجاح بارزاً وظاهراً على وجوه المشاركين الذين عبروا بطريقتهم الخاصة ولغتهم حين قالوا: «شكرًا لكم لو تبني هذا المشروع الرائد».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها