النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أوباما وعقدة نقص يفضحها كتاب

رابط مختصر
العدد 10705 الثلاثاء 31 يوليو 2018 الموافق 17 ذو القعدة 1439

الكاتب أو المؤلف ان شئت هو أقرب المقربين لباراك حسين أوباما الممتدة جذوره إلى قبيلة «لو» الافريقية الكينية التي عانت على يد الاستعمار الانجليزي.
في اندونيسيا عند زوج والدته تفتح وعي أوباما الطفل على اشكال من الاضطهاد تنوعت وتعددت فتركت في نفسه جروحا وعقدا ذاتية ظل الرجل يعاني منها بشكل شخصي وهو ما انعكس على شخصيته واسلوبه.
هذا ما يصرح ويلمح به مؤلف الكتاب عن سيرة اوباما مستشاره وصديقه الاقرب «بين رودز» الذي عمل معه منذ ان كان اوباما سيناتورا صغيرا غير معروف.
اوباما الذي حمل معه إلى البيت الابيض عقده الغائرة وجروحه الذاتية بدءا من عقدة اللون مرورا إلى عقدة الاضطهاد وصولا إلى جرح الاصول والجذور لم يملك حسب رودز مؤلف الكتاب وحسب انتقادات المسؤولين الامريكيين سوى ناصية الكلام دون فعل مؤثر وايجابي منتظر منه كرئيس لاكبر وأهم دولة في العالم.
ورودز المستشار كان هو كاتب ومعد خطابات اوباما وهو الذي يحررها ويصوغها بنفسه له، ويقول انه لم يكن يملك الكثير من المعلومات حول الموضوعات التي يكلفه بالكتابة لها رئيسه اوباما ويظل طوال الوقت يبحث في «غوغل» ما يدل على ان اوباما نفسه لم يكن يملك معلومات حول المواضيع والقضايا التي سيلقي عنها خطابا أو التي قرر الحديث فيها، فهو لا يضع نقاطا ومحاور رئيسية لمن يكتب خطاباته حتى يركز عليها أثناء اعداده وكتابته للخطاب وانما يترك كاتب الخطاب يبحث بنفسه كما ترك رودز مع «غوغل»!
ولنا ان نقدر وان نفهم ان رئيسا لاكبر وأهم واقوى دولة في العالم والذي ينتظر الملايين خطاباته يعتمد فيها على معلومات من «غوغل».
ليس فرية ولا نتجنى على الرئيس السابق اوباما ولكن عودوا إلى الكتاب الذي كتبه والذي ورد فيه ذلك بقلم كاتب خطابات اوباما.
وعندما كنا نقول ان اوباما سبب المصائب وكوارث ما سمي بالربيع العربي في الشرق الاوسط فلم يكن ذلك ضربا من الخيال او البحث عن شماعة، فها هو مستشاره الاقرب وكاتب خطاباته يقول بالحرف الواحد في الكتاب «لعب اوباما دورا محوريا في اجبار الرئيس حسني مبارك على التنحي عن الرئاسة» ويصف الكاتب «الأمر الذي اشعل أزمة داخل مصر».
هذه العبارة «الامر الذي اشعل ازمة داخل مصر» هي التي تستحق وقفة تحليلية دقيقة وطويلة حتى نفهم الدور الذي لعبه اوباما في تلك الفترة الدقيقة الملتهبة والقلقة التي مرت بها منطقتنا وبلداننا، لنقف على من لعب دورا في اشعال الازمات وتصعيدها ومن شجع على تصاعدها واستمرارها.
كلما مضت سنة على ما شهدناه من فوضى تخريب وتدمير كلما تكشف جانب سيئ بغيض وخطير من جوانب الدور الخطير الذي لعبه ذلك الرئيس المعقد والنازف جروحا ذاتية فأفرغ عقده وعالج جروحه الذاتية المستعصية من واقع شخصي عاناه فعكسه علينا وفينا وكأنه ينتقم بشكل شخصي وغير معلن ممن لم يستطع الانتقام الحقيقي منهم فانتقم ممن لا ذنب لهم في كل ما اصابه وما عاناه صغيرا من اضطهاد ومن عاناه كبيرا من عقد.
وهكذا افراد منسيون يأتون ويصعدون من قاع اجتماعي مضطرب بمشاكل وكوارث ومن عائلات ممزقة ومفتتة ومتناقضة وقاسية على اطفالها ومهملة لهم ثم يصعدون سدة رئاسة أكبر دولة في العالم لأسباب معروفة، لا يمكن الا وان يحملوا معهم جملة وكمية من العقد الشخصية والجروح الذاتية الغائرة، وقد اختار اوباما لسوء حظنا منطقة الشرق الأوسط وخليجنا العربي بالذات ليفرغ فيـها مجــموعة عقده وجروحه الذاتية، فانحاز لعــدونا ليضــربنا وينتقم من عقده وجروحه فينا نحن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا