النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مقتدى الصدر والدور «اللغز»

رابط مختصر
العدد 10704 الإثنين 30 يوليو 2018 الموافق 16 ذو القعدة 1439

تحالف مع الشيوعيين ووالده اخصم خصومهم ولن نقول «أعدى اعدائهم»، فازت قائمته ومعه «الرفاق» فنساهم أو تناساهم، ليستقبل عمار الحكيم وهادي العامري وحيدر العبادي وما تبقى من عمامات قم وطهران لينسق معها ومعهم.
ردد اتباعه بالوراثة ما قال «حكومة عربية» ثم مال إلى الدعوة وتفاهم مع الحشد واستدعى إلى مدينته بقايا ميليشيات بدر «العامري» فانحاز إلى الطائفة وعينه على طهران يغمز لها بغمرة تفاهم.
وقف متفرجا في شرفة مدينته «الثورة» يتفرج على تظاهرات الجنوب وبغداد وباقي المحافظات دون ان يحرك اصبعه لجماهير مدينته المسحوقة فقرا وعوزا بان تنضم إلى المطالب المعيشية الشعبية العارمة التي لم تبق حجرا على حجر، سوى احجار مدينته التي ورث زعامتها من والده.
ارتدى في جميع خطبه يوم الجمعة «كفنه» تقليدا لوالده لكنه خلع الكفن حين خرجت التظاهرات وعمت الاحتجاجات واحتسى قدح الشاي بحضور الدعوة وبدر والحشد الشيعي الإرهابي وبدر التي باركت صمته في زمن الكلام.
لم يدلِ بتصريح واحد يتيم في حق الشعب العراقي في ابدال الساسة والعمائم التي تاجرت بفقره وجوعه وبطالته، واغمض مقتدى عينيه ينتظر «وحيا» من طهران لم ينزل بعد.
يعطي اشارة للعواصم العربية ويتجه إلى قم الايرانية، يلمح ولا يصرح انه يعارض مبدأ ولاية الفقيه ثم يمارس مع شعب مدينته كل اشكال الوصاية والقمع والاضطهاد تماما كما الولي الفقيه القابع في قم.
يوصي امام الكاميرات والفضائيات والصحف بالوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ثم يجلس في كواليس الحوزة ليهاجم عائشة زوج الرسول ويهاجم صيام السنة بعد عيد الفطر مباشرة، وهي السنة التي درجوا عليها.
في ذكرى وفاة والده اقام حفلا خطابيا كبيرا دعا إليه هادي العامري الذي قاتل ضد العراق وقاد جيشا جرارا ضد بغداد ليلقي خطابا في الذكرى وكأنه يستفز الشعب العراقي العربي من أجل ان ينال رضا ومباركة طهران وليرسل اشارة واضحة انه «باق على عهده ووعده لها».
جيش المهدي ولواء اليوم الموعود واكبر تيار شيعي في العراق التزم بأوامر الزعيم الوارث للزعامة من والده محمد صادق الصدر، فجلس في المقاهي يحتسي الشاي مثل زعيمه ويتابع التظاهرات الشيعية في الجنوب وبغداد وكأنه يتابع مباريات كأس العالم.
وراثة العمامة من والده ووراثة المرجعية والموقع مكنته من التحكم في أكبر تيار شيعي لا يخطو خطوة إلا بفتوى ممهورة بتوقيعه ما عزز سلطته وسطوته، وهو ما تفهمه طهران وتدركه قم تماما فتلاعبه في ملعب الصفقات وتمرر كلاما سيبدو للبعض خروجا عن سرب طهران لكنه مجرد ورقة مساومة لتعزيز السلطة والمكانة في بغداد وعموم العراق.
الوريث مقتدى يلعب بأوراق الورثة التي آلت إليه ووصلته سهلة فاختفى اشقاء له من المشهد فلا مصطفى ولا مؤمل ولا مرتضى اشقاؤه لهم دور أو حتى ذكر في وجود اوامره.
السؤال الكبير الذي يخيم على مدينته ويسكن حنايا شعبها الكبير العدد«هل مقتدى مؤهل ذهنيا لان يقود بهذه السلطة والتحكم باكبر تيار شيعي في العراق».
بطبيعة الحال هذا السؤال الحاد كالخنجر مغروس ومكتوم في قلوب شعب مدينته وفي حناياهم مضمر ومسكوت عنه وربما ممنوع حتى أن يحلم به الفرد منهم في احلامه خشية وخوفا وهلعا ان عرف انه حلم به.
سؤال آخر، من يعتمد على من؟؟ تيار الكبير يعتمد عليه ام ان مقتدى يعتمد على تيار الخاضع لأوامره؟؟.
في النهاية مقتدى لن يخرج من عباءة طهران وقم فهل فهم «الرفاق» ذلك حين تحالفوا مع من باعهم؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا